0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

المواصلات والنقل في الصحاري

المؤلف:  د. هيثم هاشم ناعس

المصدر:  جغرافية النقل

الجزء والصفحة:  ص 61 ـ 63

2026-08-24

28

+

-

20

تحتل المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية مساحات شاسعة من سطح الكرة الأرضة وخاصة في النطاقات المدارية للحارة منها، وتقع أكبر الصحاري في العالم في قارة أفريقيا وهي الصحراء الكبرى التي تحتل مساحات واسعة من أراضي القارة ولقد كانت الصحاري، ولا تزال على نطاق نسبي، تشكل عقبة كبرى بين العقبات الطبيعية التي تعترض عملية النقل ومد طرق المواصلات عبرها ويعود السبب في ذلك إلى صعوبة الظروف المناخية، بشكل خاص كارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير والجفاف الشديد أو انعدام المياه، وخاصة السطحية منها، التي إن وجدت فإن مياهها سرعان ما تتبخر أو تختفي بين الرمال الحارقة إضافة إلى الصعوبات الأخرى كحركة انتقال الرمال والكثبان الرملية والزوابع الرملية والغبارية التي تشكل خطراً كبيراً على الطرق وحركة النقل في تلك المناطق.
إن تلك الظروف حالت أمام عمليات العبور أو الدخول إلى مجاهل الصحراء في فترات سابقة، إلا أن الإنسان استطاع انتقاء أهم الوسائل التي تمكن من خلالها اختراق في تلك المناطق، عندما اعتمد على الجمل الذي يعتبر من أفضل الحيوانات التي يمكنها أن تتحمل الظروف الصحراوية القاسية وخاصة شدة الجفاف وقلة المياه، حيث يمكنه أن يختزن في جوفه كميات كبيرة من المياه تمكنه من البقاء دون شراب لأيام عديدة، وذلك حسب الفصول قد تطول خلال الشتاء بسبب توفر في الأعشاب التي يتغذى عليها والتي تتوفر فيها كميات كبيرة من الماء والتي تقل خلال فصل الصيف حيث يعود القحط والجفاف فتكفي بأكل الأشواك والأغصان والنباتات الجافة إلى جانب ذلك فإن وبر الجمل الكثيف يساعده على تحمل درجات الحرارة والإشعاع الشمسي الشديد.
وقد استفادت القوافل القديمة من ذلك الحيوان في عملية النقل والتجارة عبر تلك المناطق، حيث يستطيع حمل أوزان من 180 - 200 كغ، وهو يقطع أكثر من 30 كم وسطياً في اليوم الواحد.
تتبع القوافل التجارية عبر المناطق الصحراوية، دروباً ومسالك ثابتة سارة بالمواقع التي تتوفر فيها عادة المياه العذبة الصالحة للشرب وتعتمد تلك القوافل على أناس مختصين وخبراء مرشدين لها يعلمون معالم الطريق بشكل جيد ويعتمدون على نقاط علام واضحة للاهتداء بها كما أنهم يحددون الأوقات والفترات المناسبة للمسير، رغم ذلك تبقى الصحاري مناطق صعبة من الناحية الطبيعية، والوقائع التاريخية تثبت لنا أن العديد من تلك القوافل تتعرض للهلاك بكاملها نتيجة الظروف القاسية التي تسود في المناطق الصحراوية أو الجهل بها لكن هذا لم يحل دون النقل والقيام بالأعمال التجارية عبر تلك المناطق وحالياً استطاع الإنسان فتح ومد الطرق عبر الصحاري واستعاض في كثير من الأحيان عن الجمال كوسيلة رئيسية النقل هنا بإدخال السيارات والقطارات وأدى ذلك إلى التغلب على عامل الوقت والمسافة وتحقيق السرعة القصوى في عملية النقل وزيادة القدرة أو الاستطاعة العامة للنقل حيث أن سيارة شحن واحدة تستطيع إن تنقل ما تحمله قافلة مؤلفة من 25 - 30 جملاً وتستطيع قطع مسافة معينة خلال يوم واحد، في حين كان ذلك يحتاج لأيام أو أسابيع عديدة عن طريق الجمال.
ولكن السيارة التي تعمل على الطرق الصحراوية الطويلة تستهلك من الوقود والزيت أكثر ما تصرفه على الطرق العادية في المناطق الأخرى بحدود 20-30 % إضافة إلى استهلاك عدد أكثر من الإطارات والمجلات المطاطية، إلى جانب التكاليف العالية لعمليات مد الطرق المعبدة واستمرار صيانتها في تلك المناطق فإن هذا ما يزيد كثيراً من أجور النقل عبر تلك المناطق.

 

علي الفتلاوي2026-08-24

يظهر موضوع المواصلات والنقل في الصحاري العلاقة المباشرة بين البيئة الطبيعية والنشاط البشري، إذ تفرض الخصائص الجغرافية للبيئة الصحراوية قيودا واضحة على حركة السكان والبضائع وتحديد مسارات النقل.
جغرافيا، تتميز الصحاري بارتفاع درجات الحرارة، وقلة الأمطار والمياه، واتساع المساحات، وانتشار الكثبان الرملية، فضلا عن العواصف الرملية والغبارية. وتؤثر هذه العوامل في اختيار مواقع الطرق ومساراتها، إذ تميل طرق النقل إلى تجنب المناطق شديدة الوعورة والكثبان المتحركة، والارتباط بمصادر المياه ومناطق الاستقرار البشري.
وقد تكيف الإنسان قديما مع هذه الظروف من خلال استخدام الجمال والقوافل، حيث كانت طرق التجارة الصحراوية تعتمد على الآبار والواحات كمحطات رئيسية. وهذا يوضح أن توزيع الموارد المائية كان عاملا جغرافيا مهما في تحديد مسارات الحركة والنقل.
أما في العصر الحديث، فقد أدى استخدام السيارات والشاحنات والقطارات إلى تجاوز جزء كبير من القيود التي كانت تواجه النقل التقليدي، وأصبحت الصحاري مرتبطة بالمدن والموانئ ومناطق الإنتاج من خلال شبكات طرق حديثة. ومع ذلك، فإن إنشاء هذه الشبكات يحتاج إلى دراسة دقيقة للتضاريس وحركة الرمال والظروف المناخية.
ومن الناحية الاقتصادية، يسهم تطور النقل الصحراوي في استثمار الموارد الطبيعية، مثل النفط والغاز والمعادن، وربط مناطق الإنتاج بالأسواق ومراكز التصدير. لذلك فإن النقل لا يمثل مجرد وسيلة للحركة، بل يعد عاملا أساسيا في تنمية المناطق الصحراوية وتحقيق التكامل الاقتصادي والجغرافي.
وبذلك يمكن القول إن النقل في الصحاري يمثل نتيجة للتفاعل بين الموقع والتضاريس والمناخ والمياه والموارد الطبيعية والسكان، وكلما أخذت هذه العوامل في الاعتبار عند التخطيط، أصبحت شبكة النقل أكثر كفاءة وأقل تكلفة وأكثر قدرة على دعم التنمية.

حالة التعديل

اخفاء الردود

رد

1
312029

المزيد

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد