المتن الأول:
كتب محمد بن عبد اللّه المطهري من أولاد الحسن عليه السّلام إلى عبد اللّه بن محمد العباسي :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من عبد اللّه المهدي محمد بن عبد اللّه إلى عبد اللّه بن محمد ، « طسم ، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ، نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ، إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ » .[1]
وأنا أعرّض عليك من الأمان مثل الذي عرّضت عليّ ، فإن الحق حقنا ، وإنما ادّعيتم هذا الأمر بنا وخرجتم له لشيعتنا وحظّيتم بفضلنا ، وإن أبانا عليا كان الوصي وكان الإمام ، فكيف ورّثتم ولايته وولده أحياء ؟ !
ثم قد علمت أنه لم يطلب هذا الأمر أحد له مثل نسبنا وشرفنا وحالنا وشرف آبائنا ، لسنا من أبناء اللعناء ولا الطرداء ولا الطلقاء وليس يمت أحد من بني هاشم بمثل الذي نمت به من القرابة والسابقة والفضل ، وإنا بنو أم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة بنت عمرو في الجاهلية ، وبنو بنته فاطمة عليها السّلام في الإسلام ، دونكم إن اختارنا واختار لنا ، فوالدنا من النبيين محمد صلّى اللّه عليه وآله ، ومن السلف أولهم إسلاما علي عليه السّلام ، ومن الأزواج أفضلهن خديجة الطاهرة أول من صلى القبلة ، ومن البنات خيرهن فاطمة عليها السّلام سيدة نساء أهل الجنة ، ومن المولودين في الإسلام حسن وحسين عليهما السّلام سيدا شباب أهل الجنة .
وإن هاشما ولّد عليا عليه السّلام مرتين ، وإن عبد المطلب ولّد حسنا عليه السّلام مرتين ، وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولّدني مرتين من قبل حسن وحسين عليهما السّلام ، وإني أوسط بني هاشم نسبا وأصرحهم أبا ، لم تعرق في العجم ولم تنازع في أمهات الأولاد . فما زال اللّه يختار لي الآباء والأمهات في الجاهلية والإسلام حتى اختار لي في النار .
فأنا ابن أرفع الناس درجة في الجنة وأهونهم عذابا في النار ، وأنا ابن خير الأخيار وابن خير الأشرار وابن خير أهل الجنة وابن خير أهل النار ، ولك اللّه عليّ إن دخلت في طاعتي وأجبت دعوتي أن أؤمنك على نفسك ومالك وعلى كل أمر أحدثته ، إلا حدا من حدود اللّه أو حقا لمسلم أو معاهد ، فقد علمت ما يلزمك من ذلك .
وأنا أولى بالأمر منك وأوفى بالعهد ، لأنك أعطيتني من العهد والأمان ما أعطيته رجالا قبلي ؛ فأي الأمانات تعطيني ؟ أمان ابن هبيرة أم أمان عمك عبد اللّه بن علي أم أمان أبي مسلم ؟
فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما بعد ، فقد بلغني كلامك وقرأت كتابك ، فإذا جلّ فخرك بقرابة النساء لتضلّ به الجفاة والغوغاء ، ولم يجعل اللّه النساء كالعمومة والآباء ولا كالعصبة والأولياء ، لأن اللّه جعل العم أبا وبدأ به في كتابه على الوالدة الدنيا[2] ولو كان اختيار اللّه لهن على قدر قرابتهن كانت آمنة أقربهن رحما وأعظمهن حقا وأول من يدخل الجنة غدا ، ولكن اختيار اللّه لخلقه على علمه ، لما مضى منهم واصطفائه لهم .
وأما ما ذكرت من فاطمة أم أبي طالب وولادتها ، فإن اللّه لم يرزق أحدا من ولدها الإسلام لا بنتا ولا ابنا ، ولو أن أحدا رزق الإسلام بالقرابة رزقه عبد اللّه أولادهم بكل خير في الدنيا والآخرة . ولكن الأمر للّه ، يختار لدينه من يشاء ؛ قال اللّه عز وجل : « إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ » .[3]
ولقد بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وآله وله عمومة أربعة ، فأنزل اللّه عز وجل « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »[4] ، فأنذرهم ودعاهم . فأجاب اثنان ، أحدهما أبي وأبى اثنان أحدهما أبوك .
فقطع اللّه ولا يتهما منه ولم يجعل بينه وبينه إلا ولا ذمة ولا ميراثا .
وزعمت أنك ابن أخف أهل النار عذابا وابن خير الأشرار ، وليس في الكفر باللّه صغير ولا في عذاب اللّه خفيف ولا يسير وليس في الشر خيار ، ولا ينبغي لمؤمن يؤمن باللّه أن يفخر بالنار ، وسترد فتعلم ، « وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » .[5]
وأما ما فخرت به من فاطمة أم علي وأن هاشما ولّده مرتين ومن فاطمة أم حسن أن عبد المطلب ولّده مرتين وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله ولّدك مرتين ، فخير الأولين والآخرين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يلده هاشم إلا مرة ولا عبد المطلب إلا مرة .
وزعمت أنك أوسط بني هاشم نسبا وأصرحهم أما وأبا وأنه لم تلدك العجم ولم تعرق فيك أمهات الأولاد ، فقد رأيتك فخرت على بني هاشم طرّا ! فانظر ويحك أين أنت من اللّه غدا ، فإنك قد تعدّيت طورك وفخرت على من هو خير منك نفسا وأبا وأولا وآخرا ، إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى والد ولّده . وما خيار بنى أبيك خاصة وأهل الفضل منهم إلا بنو أمهات أولاد ، وما ولّد فيكم بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أفضل من علي بن حسين عليه السّلام وهو لأم ولد ، ولهو خير من جدك حسن بن حسين ، وما كان فيكم بعده مثل ابنه محمد بن علي عليه السّلام وجدته أم ولد ، ولهو خير من أبيك ، ولا مثل ابنه جعفر عليه السّلام وجدته أم ولد ، ولهو خير منك .
وأما قولك : إنكم بنو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإن اللّه تعالى يقول في كتابه : « ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ » .[6] ولكنكم بنو ابنته وإنها لقرابة قريبة ، ولكنها لا تحوز الميراث ولا ترث الولاية ولا تجوز لها الإمامة . فكيف تورث بها ولقد طلبها أبوك بكل وجه ؟
فأخرجها نهارا ومرضها سرا ودفنها ليلا ، فأبي الناس إلا الشيخين وتفضيلهما .
ولقد جاءت السنة التي لا اختلاف فيها بين المسلمين أن الجد أبا الأم والخال والخالة لا يرثون .
وأما ما فخرت به من علي عليه السّلام وسابقته فقد حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الوفاة ، فأمر غيره بالصلاة . ثم أخذ الناس رجلا بعد رجل فلم يأخذوه ، وكان في الستة فتركوه كلهم دفعا له عنها ولم يروا له حقا فيها . أما عبد الرحمن فقدّم عليه عثمان وقتل عثمان وهو له منهم ؛ قاتله طلحة والزبير وأبى سعد بيعته وأغلق دونه بابه .
ثم بايع معاوية بعده ، ثم طلبها بكل وجه وقاتل عليها ، وتفرّق عنه أصحابه وشكّ فيه شيعته قبل الحكومة . ثم حكم حكمين رضي بهما وأعطاهما عهده وميثاقه ، فاجتمعا على خلعه . ثم كان حسن عليه السّلام ، فباعها من معاوية بخرق ودراهم ، ولحق بالحجاز ، وأسلم شيعته بيد معاوية ، ودفع الأمر إلى غير أهله ، وأخذ مالا من غير ولائه ولا حلّه . فإن كان لكم فيها شيء فقد بعتموه وأخذتم ثمنه .
ثم خرج عمك حسين بن علي عليه السّلام على ابن مرجانة ؛ فكان الناس معه عليه حتى قتلوه وأتوا برأسه إليه . ثم خرجتم على بني أمية ، فقتلوكم وصلبوكم على جذوع النخل وأحرقوكم بالنيران ونفوكم من البلدان ، حتى قتل يحيى بن زيد بخراسان وقتلوا رجالكم وأسرّوا الصبية والنساء وحملوهم بلا وطاء في المحافل كالسبي المجلوب إلى الشام ، حتى خرجنا عليهم . فطلبنا بثأركم وأدركنا بدمائكم وأورثناكم أرضهم وديارهم وسنّينا سلفكم وفضّلناه ، فاتخذت ذلك علينا حجة ؟ !
وظننت إنا إنما ذكرنا أباك وفضّلناه للتقدمة منا له على حمزة والعباس وجعفر ؟ ! ليس ذلك كما ظننت ؛ ولكن خرج هؤلاء من الدنيا سالمين متسلما منهم ، مجتمعا عليهم بالفضل ، وابتلي أبوك بالقتال والحرب ، وكانت بنو أمية تلعنه كما تلعن الكفرة في الصلاة المكتوبة .
فاحتجبنا له وذكرناهم فضله وعنفناهم وظلمناهم بما نالوا منه ، ولقد علمت أن مكرمتنا في الجاهلية سقاية الحجيج الأعظم وولاية زمزم ، فصارت للعباس من بين إخوته .
فنازعنا فيها أبوك فقضى لنا عليهم عمر . فلم نزل فيها في الجاهلية والإسلام ولقد قحط أهل المدينة ، فلم يتوسّل عمر إلى ربه ولم يتقرّب إليه إلا بأبينا ، حتى نعشهم اللّه وسقاهم الغيث وأبوك حاضر لم يتوسل به .
ولقد علمت أنه يبق أحد من بني عبد المطلب بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله غيره ، فكان وارثه من عمومته . ثم طلب هذا الأمر غير واحد من بني هاشم فلم ينله إلا ولده . فالسقاية سقايته وميراث النبي صلّى اللّه عليه وآله له ، والخلافة في ولده . فلم يبق شرف ولا فضل في جاهلية ولا إسلام في دنيا ولا آخرة إلا والعباس وارثه وورّثه .
وأما ما ذكرت من بدر ، فإن الإسلام جاء والعباس يمون أبا طالب وعياله وينفق عليهم للأزمة التي أصابته ، ولولا أن العباس أخرج إلى بدر كارها لمات طالب وعقيل جوعا ، وللحسا جفان عتبة وشيبة ، ولكنه كان من المطعمين . فأذهب عنكم العار والسبة ، وكفاكم النفقة والمئونة ، ثم فدى عقيلات يوم بدر . فكيف تفخر علينا وقد علناكم في الكفر وفديناكم من الأسر وحزنا عليكم مكارم الآباء وورثنا دونكم خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وطلبنا بثأركم ، فأدركنا منه ما عجزتم عنه ولم تدركوا لأنفسكم ! والسلام عليك ورحمة اللّه .
قال العوني في رثاء الحسين عليه السّلام :
فيا بضعة من فؤاد النبي يا * لطف أجرت كثيبا مهيلا
ويا كبدا في فؤاد البتولة يا * لطف ثلت فأضحت أكيلا
قتلت فأبكيت عين الرسول * وأبكيت من رحمة جبرئيلا
المصادر :
تاريخ الأمم والملوك للطبري : ج 4 ص 422 .
المتن الثاني:
عن عطية بن نجيح وإسحاق بن عمار ، قالا معا : إن أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام كتب إلى عبد اللّه بن الحسن حين حمل هو وأهل بيته ، يعزّيه عما صار إليه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إلى الخلف الصالح والذرية الطيبة من ولد أخيه وابن عمه ، وأما بعد ، فلئن كنت قد تفرّدت أنت وأهل بيتك ممن حمل معك بما أصابكم ما انفردت بالحزن والغيظ والكآبة وأليم وجع القلب دوني ؛ فلقد نالني من ذلك من الجزع والقلق وحرّ المصيبة مثل ما نالك ، ولكن رجعت إلى ما أمر اللّه جل جلاله به ، المتيقّن من الصبر وحسن العزاء ، حين يقول لنبيه صلّى اللّه عليه وآله : « وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا »[7]، وحين يقول : « فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ »[8]، وحين يقول لنبيه صلّى اللّه عليه وآله حين مثّل بحمزة : « وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ »[9]، صبر صلّى اللّه عليه وآله ولم يعاب ، وحين يقول : « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى »[10]، وحين يقول : « الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ »[11]، وحين يقول : « إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ »[12]، وحين يقول عن موسى : « قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ »[13]، وحين يقول عن موسى : « قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »[14]، وحين يقول : « الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ »[15]، وحين يقول : « ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ »[16] ، وحين يقول : « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ »[17]، وحين يقول « وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ »[18]، وحين يقول : « وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ »[19]؛ وأمثال ذلك من القرآن كثير .
واعلم أي عم وابن عم إن اللّه جل جلاله لم يبال بضرّ الدنيا لوليه ساعة قط ، ولا شيء أحب إليه من الضرّ والجهد والبلاء مع الصبر ، وإنه تبارك وتعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوه ساعة قط ، ولولا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخيفونهم ويمنعونهم ؛ أعداؤه آمنون مطمئنون ، عالون ظاهرون قاهرون .
ولولا ذلك لما قتل زكريا ويحيى بن زكريا ظلما وعدوانا في بغي من البغايا ، ولولا ذلك ما قتل جدك علي بن أبي طالب عليه السّلام لما قام بأمر اللّه جل وعز ظلما ، وعمك الحسين بن فاطمة عليه السّلام اضطهادا وعدوانا .
ولولا ذلك ما قال اللّه جل وعز في كتابه : « وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ »[20]، ولولا ذلك لما قال في كتابه : « أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ » .[21]
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد لا يصدع رأسه أبدا » ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « إن الدنيا لا تساوي عند اللّه جناح بعوضة » ، ولولا ذلك ما سقا كافرا منها شربة من ماء ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « لو أن مؤمنا على قلة جبل لابتعث اللّه له كافرا أو منافقا يؤذيه » .
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « إنه إذا أحبّ اللّه قوما أو أحبّ عبدا صبّ عليه البلاء صبا ، فلا يخرج من غمّ إلا وقع في غمّ » ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « ما من جرعتين أحبّ إلى اللّه عز وجل أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظ كظم عليها وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب » .
ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدعون على من ظلمهم بطول العمر وصحة البدن وكثرة المال والولد ، ولولا ذلك ما بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان إذا خصّ رجلا بالترحم عليه والاستغفار استشهد .
فعليكم يا عم وابن عم وبني عمومتي وإخوتي بالصبر والرضا والتسليم والتفويض إلى اللّه جل وعز ، والرضا والصبر على قضائه ، والتمسك بطاعته ، والنزول عند أمره .
أفرغ اللّه علينا وعليكم الصبر وختم لنا ولكم بالأجر والسعادة وأنقذكم وإيانا من كل هلكة بحوله وقوته ، إنه سميع قريب ، وصلى اللّه على صفوته من خلقه ، محمد النبي وأهل بيته .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 79 ص 145 ح 32 ، عن الإقبال .
2 . الإقبال للسيد بن طاوس : ص 578 .
3 . مسكن الفؤاد في فقد الأحبة والأولاد : ص 116 .
الأسانيد :
في الإقبال : عن شيخ الطائفة ، عن المفيد ، وابن الغضائري ، عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمار .
وعن الشيخ ، عن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن الحسن القطراني ، عن حسين بن أيوب الخثعمي ، عن صالح بن أبي الأسود ، عن عطية بن نجيح بن مطهر الرّازي ، وإسحاق بن عمار الصيرفي ، قالا معا .
المتن الثالث:
قال عبد الرحمن بن الحجاج : بعث إليّ بهذه الوصية أبو إبراهيم عليه السّلام :
هذا ما أوصى به وقضى في ماله علي عليه السّلام عبد اللّه ، ابتغاء وجه اللّه ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ويصرف النار عني يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه ؛ إن ما كان من مال ينبع[22] من مال يعرف لي فيها وما حولها صدقة ورقيقها ، غير أبي رباح وأبي نيزر وجبير ، عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل .
فهم موال يعملون في المال خمس حجج وفيه نفقتهم ورزقهم ورزق أهاليهم ، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كله مال بني فاطمة ورقيقها صدقة ، وما كان لي بدعة وأهلها صدقة ، غير أن رقيقها لهم مثل ما كتبت لأصحابهم ، وما كان لي بأذينة وأهلها صدقة ، والعقيرين كما قد علمتم صدقة في سبيل اللّه ، وإن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة ، حيا أنا أو ميتا ؛ ينفق في كل نفقة ابتغى بها وجه اللّه في سبيل اللّه ووجهه ، وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد .
وإنه يقوم على ذلك الحسن بن علي عليه السّلام يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يزيد اللّه في حلّ محلّل ، لا حرج عليه فيه . فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء ، لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله شراء الملك ، وإن ولد علي ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن علي عليه السّلام .
وإن كان دار الحسن عليه السّلام غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء ، لا حرج عليه فيه ، وإن باع فإنه يقسّمها ثلاثة أثلاث ؛ فيجعل ثلثا في سبيل اللّه ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب ويجعل الثلث في آل أبي طالب ، وإنه يضعهم حيث يريد اللّه ، وإن حدث بحسن بن علي عليه السّلام حدث وحسين عليه السّلام حي فإنه إلى الحسين بن علي عليه السّلام ، وإن حسينا عليه السّلام يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسنا عليه السّلام ؛ له مثل الذي كتبت للحسن عليه السّلام وعليه مثل الذي على الحسن عليه السّلام ، وإن الذي لبني فاطمة من صدقة علي مثل الذي جعلت لبني علي ، وإني إنما جعلت الذي جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه اللّه وتكريم حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتعظيمها وتشريفها ورضاها بهما .
وإن حدث بحسن وحسين عليهما السّلام حدث فإن الآخر منهما ينظر في بني علي ، فإن وجد فيهم من يرضى بهديه وإسلامه وأمانته فإنه يجعله إليه إن شاء ، وإن لم ير فيهم بعض الذي يريد فإنه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به . فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم ، فإنه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم ، وإنه شرط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله وينفق الثمرة حيث أمره به من سبيل اللّه ووجوهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد ؛ لا يباع منه شيء ولا يوهب ولا يورث ، وإن مال محمد بن علي ناحية هو إلى ابني فاطمة ، وإن رقيقي الذين في الصحيفة الصغيرة التي كتبت عتقاء .
هذا ما قضى به علي بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن ابتغاء وجه اللّه والدار الآخرة ، واللّه المستعان على كل حال ، ولا يحلّ لامرئ مسلم يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يغيّر شيئا مما أوصيت به في مالي ولا يخالف فيه أمري ، من قريب ولا بعيد .
أما بعد ، فإن ولائدي اللاتي أطوف عليهن السبع عشرة ، منهن أمهات أولاد أحياء معهن أولادهن ، ومنهن حبالى ومنهن من لا ولد له . فقضائي فيهن إن حدث بي حدث إن من كان منهن ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه اللّه ، ليس لأحد عليهن سبيل ، ومن كان منهن لها ولد وهي حبلى فتمسك على ولدها وهي من حظه ، فإن مات ولدها وهي حية فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل .
هذا ما قضى به علي في ماله الغد من يوم قدم مسكن ؛ شهد أبو شمر بن أبرهة وصعصعة بن صوحان وسعيد بن قيس وهياج بن أبي الهياج ، وكتب علي بن أبي طالب بيده لعشر خلون من جمادي الأولى سنة سبع وثلاثين .
المصادر :
1 . تهذيب الأحكام : ج 9 ص 146 ح 608 / 55 .
2 . الكافي : ج 7 ص 49 ج 7 .
3 . ناسخ التواريخ : ج 4 من مجلدات أمير المؤمنين عليه السّلام ص 255 ، بتغيير فيه .
4 . شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 15 ص 146 ح 24 .
الأسانيد :
1 . في التهذيب : الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج .
2 . في الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال .
المتن الرابع:
عن يحيى بن يعمر العامري ، قال : بعث إليّ الحجاج فقال : يا يحيى ، أنت الذي تزعم إن ولد علي من فاطمة ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! فقلت له : إن أمّنتني تكلّمت . قال : فأنت آمن .
فقلت له : نعم ، أقرأ عليك كتاب اللّه ، إن اللّه يقول : « وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا »
إلى أن قال : « وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ »[23] ، وعيسى كلمة اللّه وروحه ألقاها إلى العذراء البتول وقد نسبه اللّه تعالى إلى إبراهيم . قال : ما دعاك اللّه إلى نشر هذا وذكره ؟ فقلت : ما استوجب اللّه على أهل العلم في علمهم ليبيننّه للناس ولا يكتمونه . قال : صدقت فلا تعد إلى ذكر هدا ولا نشره .
وجاء هذا الحديث مرسلا أطول من هذا عن عامر الشعبي ، أنه قال : بعث إليّ الحجاج ذات ليلة . فخشيت فقمت فتوضّأت وأوصيت ، ثم دخلت عليه فنظرت ، فإذا نطع منشور وسيف مسلول . فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام وقال : لا تخف فقد أمنتك الليلة وغدا إلى الظهر .
ثم أجلسني وأشار ، فأتي برجل مقيد بالكبول والأغلال فوضعوه بين يديه . فقال : إن هذا الشيخ يقول : إن الحسن والحسين كانا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فليأتني بحجة من القرآن أو لأضربن عنقه . فقلت : يجب أن يحلّ قيده فإنه إن احتجّ فلا محالة يذهب ، وإن لم يحتجّ فالسيف لا يقطع هذا الحديد ، فحلّوا قيوده وكبوله .
فنظرت فإذا هو سعيد بن جبير ، فحزنت له وقلت : كيف يجد على ذلك حجة من القرآن . فقال له الحجاج : آتني بحجة من القرآن على ما ادعيت وإلا ضربت عنقك .
فقال : انتظر . فسكت ساعة ، وقال له مثل ذلك فقال : انتظر[24]. فسكت ساعة ، وقال له مثل ذلك ، فقال : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثم قرأ : « وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ » ، إلى قوله تعالى : « وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ » وسكت .
ثم قال الحجاج : اقرأ ما بعده ، فقرأ : « وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ » ، ثم قال سعيد :
كيف يليق عيسى هاهنا ؟ فقال : إنه كان من ذريته . فقال : إن كان عيسى من ذرية إبراهيم ولم يكن له أب ، بل ابن بنت فنسب إليه على بعده فالحسن والحسين عليهما السّلام أولى أن ينسبا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لقربها منه .
فأمر له بعشرة آلاف دينار وأمر بأن يحملوها معه إلى داره وأذن له في الرجوع .
قال الشعبي : فلما أصبحت قلت في نفسي : قد وجب عليّ أن آتي هذا الشيخ فأتعلّم منه معاني القرآن ، لأني كنت أظنّ أني أعرفها ، فإذا أنا لا أعرفها . فأتيته فإذا هو في المسجد وتلك الدنانير بين يديه ، يفرّقها عشرة عشرة ويتصدّق بها ويقول : هذا كله ببركة الحسن والحسين عليهما السّلام ، لئن كنا أغممنا واحدا فقد أفرحنا ألفا وأرضينا اللّه تعالى ورسوله .
المصادر :
مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ص 89 .
الأسانيد :
في مقتل الخوارزمي : أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد ، أخبرنا أبو عمرو بن السمال ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا داود بن عمرو ، حدثنا صالح بن موسى ، حدثنا عاصم هو ابن بهدلة ، عن يحيى بن يعمر العامري ، قال .
المتن الخامس:
قال في إسعاف الراغبين في ذكر أولاد الأبناء والبنات :
. . . لكن ذكروا من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله : أنه ينسب إليه أولاد بنته فاطمة عليها السّلام ولم يذكروا مثل ذلك في أولاد بنات بنته . فجرى الأمر فيهم على قاعدة الشرع في أن الولد يتبع أباه في النسب لا أمه . ولهذا جرى السلف والخلف على أن ابن الشريفة لا يكون شريفا إذا لم يكن أبوه شريفا . فأولاد فاطمة عليها السّلام ينسبون إليهما وإليه وأولاد أختيهما زينب وأم كلثوم ينسبون إلى أبويهم . . .
المصادر :
إسعاف الراغبين : ص 220 .
المتن السادس:
عن الأوزاعي قال :
قدمت المدينة في خلافة هشام ، فقلت : من هاهنا من العلماء ؟ قالوا : هاهنا محمد بن المنكدر ومحمد بن كعب القرظي ومحمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ومحمد بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقلت : واللّه لا بد أن[25] قبلهم . قال : فدخلت المسجد فسلّمت .
فأخذ بيدي فأدناني فقال : من أيّ إخواننا أنت ؟ فقلت له : رجل من أهل الشام . قال :
من أيّ أهل الشام ؟ قلت : رجل من أهل دمشق . قال : نعم ، أخبرني أبي عن جدي إنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول للناس : ثلاث معاقل ، فمعقلهم من الملحمة الكبرى التي تكون بعمق أنطاكية دمشق ، ومعقلهم من الرجال بيت المقدس ، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج طور سيناء .
المصادر :
مختصر تاريخ دمشق : ج 1 ص 97 .
المتن السابع:
في لباب الأنساب : وفي بني هاشم رجل ولّدته أمان من أمهات المؤمنين ، وهو عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ؛ ولّدته خديجة أم المؤمنين وأم سلمة أم المؤمنين ، مع ذلك فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة بنت الحسين .
المصادر :
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب : ج 1 ص 324 .
المتن الثامن:
بالإسناد ، عن أحمد بن المقرئ ، عن أم كلثوم بنت علي ، قالت : آخر عهد أبي إلى أخوي أن قال : يا بني ، إذا أنا متّ فغسّلاني ثم نشّفاني بالبردة التي نشفتم بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السّلام ، ثم حنّطاني وسجّياني على سريري . ثم انظرا حتى إذا ارتفع لكما مقدّم السرير ، فاحملا مؤخره .
قالت : فخرجت أشيّع جنازة أبي حتى إذا كنا بظهر الكوفة ، قدمنا بظهر الغري ، ركز المقدّم ، فوضعنا المؤخّر . ثم برز الحسن عليه السّلام بالبردة التي نشفت بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السّلام ، ثم أخذ المعول فضرب ضربة فانشقّ القبر عن ضريح ، فإذا هو بساجة مكتوب عليها سطران بالسريانية :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا قبر قبّره[26] نوح النبي لعلي عليه السّلام وصي محمد صلّى اللّه عليه وآله قبل الطوفان بسبعمائة عام . قالت أم كلثوم : فانشقّ القبر ، فلا أدري أغار سيدي في الأرض أم أسري إلى السماء ، إذا سمعت ناطقا بالتعزية : أحسن اللّه لكم العزاء في سيدكم وحجة اللّه .
المصادر :
1 . الدمعة الساكبة : ج 3 ص 12 .
2 . فرحة الغري : ص 34 .
الأسانيد :
في فرحة الغري : قال السيد عبد الكريم ، بن طاوس : حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي بالكوفة ، قال : حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال : حدثني علي بن حامد الوراق ، قال : حدثنا أبو السري إسماعيل بن علي بن قدامة المروزي ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن ناصح ، قال : حدثني جعفر بن محمد الأرمني ، عن موسى بن سنان الجرجاني ، عن أحمد بن علي المقرى ، عن أم كلف ، قالت .
المتن التاسع:
عن جعفر بن محمد عليه السّلام ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كثيرا ما يتفل يوم عاشوراء في أفواه أطفال المراضع من ولد فاطمة عليها السّلام من ريقه ويقول : لا تطعموهم شيئا إلى الليل ، وكانوا يروون من ريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : وكانت الوحش تصوم يوم عاشوراء على عهد داود .
المصادر :
1 . التهذيب : ج 4 ص 333 ح 113 .
2 . وسائل الشيعة : ج 7 ص 338 ح 4 ، عن التهذيب .
3 . إثبات الهداة : ج 1 ص 261 ح 87 ، عن التهذيب .
الأسانيد :
في التهذيب : أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن يونس بن هشام ، عن حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد عليه السّلام ، قال .
المتن العاشر:
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : أوصى رجل بثلاثين دينارا لولد فاطمة عليها السّلام ، قال : فأتى الرجل بها أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ادفعها إلى فلان شيخ من ولد فاطمه عليها السّلام ، وكان معيلا مقلا . فقال له الرجل : إنما أوصى بها الرجل لولد فاطمة عليها السّلام . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنها تقع من ولد فاطمة عليها السّلام ، وهي تقع من هذا الرجل وله عيال .
المصادر :
1 . وسائل الشيعة : ج 11 ص 480 ح 2 باب 94 من أحكام الوصايا .
2 . تهذيب الأحكام : ج 9 ص 233 ح 5 باب 20 من أبواب الزيادات .
3 . الكافي : ج 7 ص 58 ح 2 .
4 . من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 74 ح 13 باب 127 من أبواب الوصايا .
الأسانيد :
1 . في الكافي والتهذيب : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
[1] سورة القصص : الآية 1 - 5 .
[3] سورة القصص : الآية 56 .
[4] سورة الشعراء : الآية 214 .
[5] سورة الشعراء : الآية 227 .
[6] سورة الأحزاب : الآية 40 .
[7] سورة الطور : الآية 48 .
[8] سورة القلم : الآية 48 .
[9] سورة النحل : الآية 127 .
[10] سورة طه : الآية 132 .
[11] سورة البقرة : الآية 157 .
[12] سورة الزمر : الآية 10 .
[13] سورة لقمان : الآية 17 .
[14] سورة الأعراف : الآية 128 .
[15] سورة العصر : الآية 3 .
[16] سورة البلد : الآية 17 .
[17] سورة البقرة : الآية 155 .
[18] سورة آل عمران : الآية 146 .
[19] سورة يونس : الآية 109 .
[20] سورة الزخرف : الآية 33 .
[21] سورة المؤمنون : الآية 56 .
[23] سورة الأنعام : الآية 84 .
[24] هكذا في المصدر بتكرار الجملتين .
[25] الظاهر أن الجملة هكذا : واللّه لا بد أن آتيه قبلهم .
[26] في بعض النسخ : ادخره .