0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

غير المعصومين من أولاد السيدة الزهراء "ع" الأحاديث 1-10

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج7، ص216-232

2026-08-25

13

+

-

20

المتن الأول:

كتب محمد بن عبد اللّه المطهري من أولاد الحسن عليه السّلام إلى عبد اللّه بن محمد العباسي :

بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من عبد اللّه المهدي محمد بن عبد اللّه إلى عبد اللّه بن محمد ، « طسم ، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ، نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ، إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ » .[1]

وأنا أعرّض عليك من الأمان مثل الذي عرّضت عليّ ، فإن الحق حقنا ، وإنما ادّعيتم هذا الأمر بنا وخرجتم له لشيعتنا وحظّيتم بفضلنا ، وإن أبانا عليا كان الوصي وكان الإمام ، فكيف ورّثتم ولايته وولده أحياء ؟ !

ثم قد علمت أنه لم يطلب هذا الأمر أحد له مثل نسبنا وشرفنا وحالنا وشرف آبائنا ، لسنا من أبناء اللعناء ولا الطرداء ولا الطلقاء وليس يمت أحد من بني هاشم بمثل الذي نمت به من القرابة والسابقة والفضل ، وإنا بنو أم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة بنت عمرو في الجاهلية ، وبنو بنته فاطمة عليها السّلام في الإسلام ، دونكم إن اختارنا واختار لنا ، فوالدنا من النبيين محمد صلّى اللّه عليه وآله ، ومن السلف أولهم إسلاما علي عليه السّلام ، ومن الأزواج أفضلهن خديجة الطاهرة أول من صلى القبلة ، ومن البنات خيرهن فاطمة عليها السّلام سيدة نساء أهل الجنة ، ومن المولودين في الإسلام حسن وحسين عليهما السّلام سيدا شباب أهل الجنة .

وإن هاشما ولّد عليا عليه السّلام مرتين ، وإن عبد المطلب ولّد حسنا عليه السّلام مرتين ، وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولّدني مرتين من قبل حسن وحسين عليهما السّلام ، وإني أوسط بني هاشم نسبا وأصرحهم أبا ، لم تعرق في العجم ولم تنازع في أمهات الأولاد . فما زال اللّه يختار لي الآباء والأمهات في الجاهلية والإسلام حتى اختار لي في النار .

فأنا ابن أرفع الناس درجة في الجنة وأهونهم عذابا في النار ، وأنا ابن خير الأخيار وابن خير الأشرار وابن خير أهل الجنة وابن خير أهل النار ، ولك اللّه عليّ إن دخلت في طاعتي وأجبت دعوتي أن أؤمنك على نفسك ومالك وعلى كل أمر أحدثته ، إلا حدا من حدود اللّه أو حقا لمسلم أو معاهد ، فقد علمت ما يلزمك من ذلك .

وأنا أولى بالأمر منك وأوفى بالعهد ، لأنك أعطيتني من العهد والأمان ما أعطيته رجالا قبلي ؛ فأي الأمانات تعطيني ؟ أمان ابن هبيرة أم أمان عمك عبد اللّه بن علي أم أمان أبي مسلم ؟

فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام :

بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أما بعد ، فقد بلغني كلامك وقرأت كتابك ، فإذا جلّ فخرك بقرابة النساء لتضلّ به الجفاة والغوغاء ، ولم يجعل اللّه النساء كالعمومة والآباء ولا كالعصبة والأولياء ، لأن اللّه جعل العم أبا وبدأ به في كتابه على الوالدة الدنيا[2] ولو كان اختيار اللّه لهن على قدر قرابتهن كانت آمنة أقربهن رحما وأعظمهن حقا وأول من يدخل الجنة غدا ، ولكن اختيار اللّه لخلقه على علمه ، لما مضى منهم واصطفائه لهم .

وأما ما ذكرت من فاطمة أم أبي طالب وولادتها ، فإن اللّه لم يرزق أحدا من ولدها الإسلام لا بنتا ولا ابنا ، ولو أن أحدا رزق الإسلام بالقرابة رزقه عبد اللّه أولادهم بكل خير في الدنيا والآخرة . ولكن الأمر للّه ، يختار لدينه من يشاء ؛ قال اللّه عز وجل : « إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ » .[3]

ولقد بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وآله وله عمومة أربعة ، فأنزل اللّه عز وجل « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »[4] ، فأنذرهم ودعاهم . فأجاب اثنان ، أحدهما أبي وأبى اثنان أحدهما أبوك .

فقطع اللّه ولا يتهما منه ولم يجعل بينه وبينه إلا ولا ذمة ولا ميراثا .

وزعمت أنك ابن أخف أهل النار عذابا وابن خير الأشرار ، وليس في الكفر باللّه صغير ولا في عذاب اللّه خفيف ولا يسير وليس في الشر خيار ، ولا ينبغي لمؤمن يؤمن باللّه أن يفخر بالنار ، وسترد فتعلم ، « وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » .[5]

وأما ما فخرت به من فاطمة أم علي وأن هاشما ولّده مرتين ومن فاطمة أم حسن أن عبد المطلب ولّده مرتين وأن النبي صلّى اللّه عليه وآله ولّدك مرتين ، فخير الأولين والآخرين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يلده هاشم إلا مرة ولا عبد المطلب إلا مرة .

وزعمت أنك أوسط بني هاشم نسبا وأصرحهم أما وأبا وأنه لم تلدك العجم ولم تعرق فيك أمهات الأولاد ، فقد رأيتك فخرت على بني هاشم طرّا ! فانظر ويحك أين أنت من اللّه غدا ، فإنك قد تعدّيت طورك وفخرت على من هو خير منك نفسا وأبا وأولا وآخرا ، إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى والد ولّده . وما خيار بنى أبيك خاصة وأهل الفضل منهم إلا بنو أمهات أولاد ، وما ولّد فيكم بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أفضل من علي بن حسين عليه السّلام وهو لأم ولد ، ولهو خير من جدك حسن بن حسين ، وما كان فيكم بعده مثل ابنه محمد بن علي عليه السّلام وجدته أم ولد ، ولهو خير من أبيك ، ولا مثل ابنه جعفر عليه السّلام وجدته أم ولد ، ولهو خير منك .

وأما قولك : إنكم بنو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإن اللّه تعالى يقول في كتابه : « ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ » .[6] ولكنكم بنو ابنته وإنها لقرابة قريبة ، ولكنها لا تحوز الميراث ولا ترث الولاية ولا تجوز لها الإمامة . فكيف تورث بها ولقد طلبها أبوك بكل وجه ؟

فأخرجها نهارا ومرضها سرا ودفنها ليلا ، فأبي الناس إلا الشيخين وتفضيلهما .

ولقد جاءت السنة التي لا اختلاف فيها بين المسلمين أن الجد أبا الأم والخال والخالة لا يرثون .

وأما ما فخرت به من علي عليه السّلام وسابقته فقد حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الوفاة ، فأمر غيره بالصلاة . ثم أخذ الناس رجلا بعد رجل فلم يأخذوه ، وكان في الستة فتركوه كلهم دفعا له عنها ولم يروا له حقا فيها . أما عبد الرحمن فقدّم عليه عثمان وقتل عثمان وهو له منهم ؛ قاتله طلحة والزبير وأبى سعد بيعته وأغلق دونه بابه .

ثم بايع معاوية بعده ، ثم طلبها بكل وجه وقاتل عليها ، وتفرّق عنه أصحابه وشكّ فيه شيعته قبل الحكومة . ثم حكم حكمين رضي بهما وأعطاهما عهده وميثاقه ، فاجتمعا على خلعه . ثم كان حسن عليه السّلام ، فباعها من معاوية بخرق ودراهم ، ولحق بالحجاز ، وأسلم شيعته بيد معاوية ، ودفع الأمر إلى غير أهله ، وأخذ مالا من غير ولائه ولا حلّه . فإن كان لكم فيها شيء فقد بعتموه وأخذتم ثمنه .

ثم خرج عمك حسين بن علي عليه السّلام على ابن مرجانة ؛ فكان الناس معه عليه حتى قتلوه وأتوا برأسه إليه . ثم خرجتم على بني أمية ، فقتلوكم وصلبوكم على جذوع النخل وأحرقوكم بالنيران ونفوكم من البلدان ، حتى قتل يحيى بن زيد بخراسان وقتلوا رجالكم وأسرّوا الصبية والنساء وحملوهم بلا وطاء في المحافل كالسبي المجلوب إلى الشام ، حتى خرجنا عليهم . فطلبنا بثأركم وأدركنا بدمائكم وأورثناكم أرضهم وديارهم وسنّينا سلفكم وفضّلناه ، فاتخذت ذلك علينا حجة ؟ !

وظننت إنا إنما ذكرنا أباك وفضّلناه للتقدمة منا له على حمزة والعباس وجعفر ؟ ! ليس ذلك كما ظننت ؛ ولكن خرج هؤلاء من الدنيا سالمين متسلما منهم ، مجتمعا عليهم بالفضل ، وابتلي أبوك بالقتال والحرب ، وكانت بنو أمية تلعنه كما تلعن الكفرة في الصلاة المكتوبة .

فاحتجبنا له وذكرناهم فضله وعنفناهم وظلمناهم بما نالوا منه ، ولقد علمت أن مكرمتنا في الجاهلية سقاية الحجيج الأعظم وولاية زمزم ، فصارت للعباس من بين إخوته .

فنازعنا فيها أبوك فقضى لنا عليهم عمر . فلم نزل فيها في الجاهلية والإسلام ولقد قحط أهل المدينة ، فلم يتوسّل عمر إلى ربه ولم يتقرّب إليه إلا بأبينا ، حتى نعشهم اللّه وسقاهم الغيث وأبوك حاضر لم يتوسل به .

ولقد علمت أنه يبق أحد من بني عبد المطلب بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله غيره ، فكان وارثه من عمومته . ثم طلب هذا الأمر غير واحد من بني هاشم فلم ينله إلا ولده . فالسقاية سقايته وميراث النبي صلّى اللّه عليه وآله له ، والخلافة في ولده . فلم يبق شرف ولا فضل في جاهلية ولا إسلام في دنيا ولا آخرة إلا والعباس وارثه وورّثه .

وأما ما ذكرت من بدر ، فإن الإسلام جاء والعباس يمون أبا طالب وعياله وينفق عليهم للأزمة التي أصابته ، ولولا أن العباس أخرج إلى بدر كارها لمات طالب وعقيل جوعا ، وللحسا جفان عتبة وشيبة ، ولكنه كان من المطعمين . فأذهب عنكم العار والسبة ، وكفاكم النفقة والمئونة ، ثم فدى عقيلات يوم بدر . فكيف تفخر علينا وقد علناكم في الكفر وفديناكم من الأسر وحزنا عليكم مكارم الآباء وورثنا دونكم خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وطلبنا بثأركم ، فأدركنا منه ما عجزتم عنه ولم تدركوا لأنفسكم ! والسلام عليك ورحمة اللّه .

قال العوني في رثاء الحسين عليه السّلام :

فيا بضعة من فؤاد النبي يا * لطف أجرت كثيبا مهيلا

ويا كبدا في فؤاد البتولة يا * لطف ثلت فأضحت أكيلا

قتلت فأبكيت عين الرسول * وأبكيت من رحمة جبرئيلا

المصادر :

تاريخ الأمم والملوك للطبري : ج 4 ص 422 .

المتن الثاني:

عن عطية بن نجيح وإسحاق بن عمار ، قالا معا : إن أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام كتب إلى عبد اللّه بن الحسن حين حمل هو وأهل بيته ، يعزّيه عما صار إليه :

بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إلى الخلف الصالح والذرية الطيبة من ولد أخيه وابن عمه ، وأما بعد ، فلئن كنت قد تفرّدت أنت وأهل بيتك ممن حمل معك بما أصابكم ما انفردت بالحزن والغيظ والكآبة وأليم وجع القلب دوني ؛ فلقد نالني من ذلك من الجزع والقلق وحرّ المصيبة مثل ما نالك ، ولكن رجعت إلى ما أمر اللّه جل جلاله به ، المتيقّن من الصبر وحسن العزاء ، حين يقول لنبيه صلّى اللّه عليه وآله : « وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا »[7]، وحين يقول : « فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ »[8]، وحين يقول لنبيه صلّى اللّه عليه وآله حين مثّل بحمزة : « وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ »[9]، صبر صلّى اللّه عليه وآله ولم يعاب ، وحين يقول : « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى »[10]، وحين يقول : « الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ »[11]، وحين يقول : « إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ »[12]، وحين يقول عن موسى : « قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ »[13]، وحين يقول عن موسى : « قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »[14]، وحين يقول : « الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ »[15]، وحين يقول : « ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ »[16] ، وحين يقول : « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ »[17]، وحين يقول « وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ »[18]، وحين يقول : « وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ »[19]؛ وأمثال ذلك من القرآن كثير .

واعلم أي عم وابن عم إن اللّه جل جلاله لم يبال بضرّ الدنيا لوليه ساعة قط ، ولا شيء أحب إليه من الضرّ والجهد والبلاء مع الصبر ، وإنه تبارك وتعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوه ساعة قط ، ولولا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخيفونهم ويمنعونهم ؛ أعداؤه آمنون مطمئنون ، عالون ظاهرون قاهرون .

ولولا ذلك لما قتل زكريا ويحيى بن زكريا ظلما وعدوانا في بغي من البغايا ، ولولا ذلك ما قتل جدك علي بن أبي طالب عليه السّلام لما قام بأمر اللّه جل وعز ظلما ، وعمك الحسين بن فاطمة عليه السّلام اضطهادا وعدوانا .

ولولا ذلك ما قال اللّه جل وعز في كتابه : « وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ »[20]، ولولا ذلك لما قال في كتابه : « أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ » .[21]

ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد لا يصدع رأسه أبدا » ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « إن الدنيا لا تساوي عند اللّه جناح بعوضة » ، ولولا ذلك ما سقا كافرا منها شربة من ماء ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « لو أن مؤمنا على قلة جبل لابتعث اللّه له كافرا أو منافقا يؤذيه » .

ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « إنه إذا أحبّ اللّه قوما أو أحبّ عبدا صبّ عليه البلاء صبا ، فلا يخرج من غمّ إلا وقع في غمّ » ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « ما من جرعتين أحبّ إلى اللّه عز وجل أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظ كظم عليها وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب » .

ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدعون على من ظلمهم بطول العمر وصحة البدن وكثرة المال والولد ، ولولا ذلك ما بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان إذا خصّ رجلا بالترحم عليه والاستغفار استشهد .

فعليكم يا عم وابن عم وبني عمومتي وإخوتي بالصبر والرضا والتسليم والتفويض إلى اللّه جل وعز ، والرضا والصبر على قضائه ، والتمسك بطاعته ، والنزول عند أمره .

أفرغ اللّه علينا وعليكم الصبر وختم لنا ولكم بالأجر والسعادة وأنقذكم وإيانا من كل هلكة بحوله وقوته ، إنه سميع قريب ، وصلى اللّه على صفوته من خلقه ، محمد النبي وأهل بيته .

المصادر :

1 . بحار الأنوار : ج 79 ص 145 ح 32 ، عن الإقبال .

2 . الإقبال للسيد بن طاوس : ص 578 .

3 . مسكن الفؤاد في فقد الأحبة والأولاد : ص 116 .

الأسانيد :

في الإقبال : عن شيخ الطائفة ، عن المفيد ، وابن الغضائري ، عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمار .

وعن الشيخ ، عن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن الحسن القطراني ، عن حسين بن أيوب الخثعمي ، عن صالح بن أبي الأسود ، عن عطية بن نجيح بن مطهر الرّازي ، وإسحاق بن عمار الصيرفي ، قالا معا .

المتن الثالث:

قال عبد الرحمن بن الحجاج : بعث إليّ بهذه الوصية أبو إبراهيم عليه السّلام :

هذا ما أوصى به وقضى في ماله علي عليه السّلام عبد اللّه ، ابتغاء وجه اللّه ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ويصرف النار عني يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه ؛ إن ما كان من مال ينبع[22] من مال يعرف لي فيها وما حولها صدقة ورقيقها ، غير أبي رباح وأبي نيزر وجبير ، عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل .

فهم موال يعملون في المال خمس حجج وفيه نفقتهم ورزقهم ورزق أهاليهم ، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كله مال بني فاطمة ورقيقها صدقة ، وما كان لي بدعة وأهلها صدقة ، غير أن رقيقها لهم مثل ما كتبت لأصحابهم ، وما كان لي بأذينة وأهلها صدقة ، والعقيرين كما قد علمتم صدقة في سبيل اللّه ، وإن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة ، حيا أنا أو ميتا ؛ ينفق في كل نفقة ابتغى بها وجه اللّه في سبيل اللّه ووجهه ، وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد .

وإنه يقوم على ذلك الحسن بن علي عليه السّلام يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يزيد اللّه في حلّ محلّل ، لا حرج عليه فيه . فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء ، لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله شراء الملك ، وإن ولد علي ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن علي عليه السّلام .

وإن كان دار الحسن عليه السّلام غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء ، لا حرج عليه فيه ، وإن باع فإنه يقسّمها ثلاثة أثلاث ؛ فيجعل ثلثا في سبيل اللّه ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب ويجعل الثلث في آل أبي طالب ، وإنه يضعهم حيث يريد اللّه ، وإن حدث بحسن بن علي عليه السّلام حدث وحسين عليه السّلام حي فإنه إلى الحسين بن علي عليه السّلام ، وإن حسينا عليه السّلام يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسنا عليه السّلام ؛ له مثل الذي كتبت للحسن عليه السّلام وعليه مثل الذي على الحسن عليه السّلام ، وإن الذي لبني فاطمة من صدقة علي مثل الذي جعلت لبني علي ، وإني إنما جعلت الذي جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه اللّه وتكريم حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتعظيمها وتشريفها ورضاها بهما .

وإن حدث بحسن وحسين عليهما السّلام حدث فإن الآخر منهما ينظر في بني علي ، فإن وجد فيهم من يرضى بهديه وإسلامه وأمانته فإنه يجعله إليه إن شاء ، وإن لم ير فيهم بعض الذي يريد فإنه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به . فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم ، فإنه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم ، وإنه شرط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله وينفق الثمرة حيث أمره به من سبيل اللّه ووجوهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد ؛ لا يباع منه شيء ولا يوهب ولا يورث ، وإن مال محمد بن علي ناحية هو إلى ابني فاطمة ، وإن رقيقي الذين في الصحيفة الصغيرة التي كتبت عتقاء .

هذا ما قضى به علي بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن ابتغاء وجه اللّه والدار الآخرة ، واللّه المستعان على كل حال ، ولا يحلّ لامرئ مسلم يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يغيّر شيئا مما أوصيت به في مالي ولا يخالف فيه أمري ، من قريب ولا بعيد .

أما بعد ، فإن ولائدي اللاتي أطوف عليهن السبع عشرة ، منهن أمهات أولاد أحياء معهن أولادهن ، ومنهن حبالى ومنهن من لا ولد له . فقضائي فيهن إن حدث بي حدث إن من كان منهن ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه اللّه ، ليس لأحد عليهن سبيل ، ومن كان منهن لها ولد وهي حبلى فتمسك على ولدها وهي من حظه ، فإن مات ولدها وهي حية فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل .

هذا ما قضى به علي في ماله الغد من يوم قدم مسكن ؛ شهد أبو شمر بن أبرهة وصعصعة بن صوحان وسعيد بن قيس وهياج بن أبي الهياج ، وكتب علي بن أبي طالب بيده لعشر خلون من جمادي الأولى سنة سبع وثلاثين .

المصادر :

1 . تهذيب الأحكام : ج 9 ص 146 ح 608 / 55 .

2 . الكافي : ج 7 ص 49 ج 7 .

3 . ناسخ التواريخ : ج 4 من مجلدات أمير المؤمنين عليه السّلام ص 255 ، بتغيير فيه .

4 . شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 15 ص 146 ح 24 .

الأسانيد :

1 . في التهذيب : الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج .

2 . في الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال .

المتن الرابع:

عن يحيى بن يعمر العامري ، قال : بعث إليّ الحجاج فقال : يا يحيى ، أنت الذي تزعم إن ولد علي من فاطمة ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! فقلت له : إن أمّنتني تكلّمت . قال : فأنت آمن .

فقلت له : نعم ، أقرأ عليك كتاب اللّه ، إن اللّه يقول : « وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا »

إلى أن قال : « وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ »[23] ، وعيسى كلمة اللّه وروحه ألقاها إلى العذراء البتول وقد نسبه اللّه تعالى إلى إبراهيم . قال : ما دعاك اللّه إلى نشر هذا وذكره ؟ فقلت : ما استوجب اللّه على أهل العلم في علمهم ليبيننّه للناس ولا يكتمونه . قال : صدقت فلا تعد إلى ذكر هدا ولا نشره .

وجاء هذا الحديث مرسلا أطول من هذا عن عامر الشعبي ، أنه قال : بعث إليّ الحجاج ذات ليلة . فخشيت فقمت فتوضّأت وأوصيت ، ثم دخلت عليه فنظرت ، فإذا نطع منشور وسيف مسلول . فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام وقال : لا تخف فقد أمنتك الليلة وغدا إلى الظهر .

ثم أجلسني وأشار ، فأتي برجل مقيد بالكبول والأغلال فوضعوه بين يديه . فقال : إن هذا الشيخ يقول : إن الحسن والحسين كانا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فليأتني بحجة من القرآن أو لأضربن عنقه . فقلت : يجب أن يحلّ قيده فإنه إن احتجّ فلا محالة يذهب ، وإن لم يحتجّ فالسيف لا يقطع هذا الحديد ، فحلّوا قيوده وكبوله .

فنظرت فإذا هو سعيد بن جبير ، فحزنت له وقلت : كيف يجد على ذلك حجة من القرآن . فقال له الحجاج : آتني بحجة من القرآن على ما ادعيت وإلا ضربت عنقك .

فقال : انتظر . فسكت ساعة ، وقال له مثل ذلك فقال : انتظر[24]. فسكت ساعة ، وقال له مثل ذلك ، فقال : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثم قرأ : « وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ » ، إلى قوله تعالى : « وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ » وسكت .

ثم قال الحجاج : اقرأ ما بعده ، فقرأ : « وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ » ، ثم قال سعيد :

كيف يليق عيسى هاهنا ؟ فقال : إنه كان من ذريته . فقال : إن كان عيسى من ذرية إبراهيم ولم يكن له أب ، بل ابن بنت فنسب إليه على بعده فالحسن والحسين عليهما السّلام أولى أن ينسبا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لقربها منه .

فأمر له بعشرة آلاف دينار وأمر بأن يحملوها معه إلى داره وأذن له في الرجوع .

قال الشعبي : فلما أصبحت قلت في نفسي : قد وجب عليّ أن آتي هذا الشيخ فأتعلّم منه معاني القرآن ، لأني كنت أظنّ أني أعرفها ، فإذا أنا لا أعرفها . فأتيته فإذا هو في المسجد وتلك الدنانير بين يديه ، يفرّقها عشرة عشرة ويتصدّق بها ويقول : هذا كله ببركة الحسن والحسين عليهما السّلام ، لئن كنا أغممنا واحدا فقد أفرحنا ألفا وأرضينا اللّه تعالى ورسوله .

المصادر :

مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ص 89 .

الأسانيد :

في مقتل الخوارزمي : أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد ، أخبرنا أبو عمرو بن السمال ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا داود بن عمرو ، حدثنا صالح بن موسى ، حدثنا عاصم هو ابن بهدلة ، عن يحيى بن يعمر العامري ، قال .

المتن الخامس:

قال في إسعاف الراغبين في ذكر أولاد الأبناء والبنات :

. . . لكن ذكروا من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله : أنه ينسب إليه أولاد بنته فاطمة عليها السّلام ولم يذكروا مثل ذلك في أولاد بنات بنته . فجرى الأمر فيهم على قاعدة الشرع في أن الولد يتبع أباه في النسب لا أمه . ولهذا جرى السلف والخلف على أن ابن الشريفة لا يكون شريفا إذا لم يكن أبوه شريفا . فأولاد فاطمة عليها السّلام ينسبون إليهما وإليه وأولاد أختيهما زينب وأم كلثوم ينسبون إلى أبويهم . . .

المصادر :

إسعاف الراغبين : ص 220 .

المتن السادس:

عن الأوزاعي قال :

قدمت المدينة في خلافة هشام ، فقلت : من هاهنا من العلماء ؟ قالوا : هاهنا محمد بن المنكدر ومحمد بن كعب القرظي ومحمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ومحمد بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقلت : واللّه لا بد أن[25] قبلهم . قال : فدخلت المسجد فسلّمت .

فأخذ بيدي فأدناني فقال : من أيّ إخواننا أنت ؟ فقلت له : رجل من أهل الشام . قال :

من أيّ أهل الشام ؟ قلت : رجل من أهل دمشق . قال : نعم ، أخبرني أبي عن جدي إنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول للناس : ثلاث معاقل ، فمعقلهم من الملحمة الكبرى التي تكون بعمق أنطاكية دمشق ، ومعقلهم من الرجال بيت المقدس ، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج طور سيناء .

المصادر :

مختصر تاريخ دمشق : ج 1 ص 97 .

المتن السابع:

في لباب الأنساب : وفي بني هاشم رجل ولّدته أمان من أمهات المؤمنين ، وهو عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ؛ ولّدته خديجة أم المؤمنين وأم سلمة أم المؤمنين ، مع ذلك فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة بنت الحسين .

المصادر :

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب : ج 1 ص 324 .

المتن الثامن:

بالإسناد ، عن أحمد بن المقرئ ، عن أم كلثوم بنت علي ، قالت : آخر عهد أبي إلى أخوي أن قال : يا بني ، إذا أنا متّ فغسّلاني ثم نشّفاني بالبردة التي نشفتم بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السّلام ، ثم حنّطاني وسجّياني على سريري . ثم انظرا حتى إذا ارتفع لكما مقدّم السرير ، فاحملا مؤخره .

قالت : فخرجت أشيّع جنازة أبي حتى إذا كنا بظهر الكوفة ، قدمنا بظهر الغري ، ركز المقدّم ، فوضعنا المؤخّر . ثم برز الحسن عليه السّلام بالبردة التي نشفت بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة عليها السّلام ، ثم أخذ المعول فضرب ضربة فانشقّ القبر عن ضريح ، فإذا هو بساجة مكتوب عليها سطران بالسريانية :

بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا قبر قبّره[26] نوح النبي لعلي عليه السّلام وصي محمد صلّى اللّه عليه وآله قبل الطوفان بسبعمائة عام . قالت أم كلثوم : فانشقّ القبر ، فلا أدري أغار سيدي في الأرض أم أسري إلى السماء ، إذا سمعت ناطقا بالتعزية : أحسن اللّه لكم العزاء في سيدكم وحجة اللّه .

المصادر :

1 . الدمعة الساكبة : ج 3 ص 12 .

2 . فرحة الغري : ص 34 .

الأسانيد :

في فرحة الغري : قال السيد عبد الكريم ، بن طاوس : حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي بالكوفة ، قال : حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال : حدثني علي بن حامد الوراق ، قال : حدثنا أبو السري إسماعيل بن علي بن قدامة المروزي ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن ناصح ، قال : حدثني جعفر بن محمد الأرمني ، عن موسى بن سنان الجرجاني ، عن أحمد بن علي المقرى ، عن أم كلف ، قالت .

المتن التاسع:

عن جعفر بن محمد عليه السّلام ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كثيرا ما يتفل يوم عاشوراء في أفواه أطفال المراضع من ولد فاطمة عليها السّلام من ريقه ويقول : لا تطعموهم شيئا إلى الليل ، وكانوا يروون من ريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : وكانت الوحش تصوم يوم عاشوراء على عهد داود .

المصادر :

1 . التهذيب : ج 4 ص 333 ح 113 .

2 . وسائل الشيعة : ج 7 ص 338 ح 4 ، عن التهذيب .

3 . إثبات الهداة : ج 1 ص 261 ح 87 ، عن التهذيب .

الأسانيد :

في التهذيب : أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن يونس بن هشام ، عن حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد عليه السّلام ، قال .

المتن العاشر:

عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : أوصى رجل بثلاثين دينارا لولد فاطمة عليها السّلام ، قال : فأتى الرجل بها أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ادفعها إلى فلان شيخ من ولد فاطمه عليها السّلام ، وكان معيلا مقلا . فقال له الرجل : إنما أوصى بها الرجل لولد فاطمة عليها السّلام . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنها تقع من ولد فاطمة عليها السّلام ، وهي تقع من هذا الرجل وله عيال .

المصادر :

1 . وسائل الشيعة : ج 11 ص 480 ح 2 باب 94 من أحكام الوصايا .

2 . تهذيب الأحكام : ج 9 ص 233 ح 5 باب 20 من أبواب الزيادات .

3 . الكافي : ج 7 ص 58 ح 2 .

4 . من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 74 ح 13 باب 127 من أبواب الوصايا .

الأسانيد :

1 . في الكافي والتهذيب : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .

 

[1] سورة القصص : الآية 1 - 5 .

[2] هكذا في المصدر .

[3] سورة القصص : الآية 56 .

[4] سورة الشعراء : الآية 214 .

[5] سورة الشعراء : الآية 227 .

[6] سورة الأحزاب : الآية 40 .

[7] سورة الطور : الآية 48 .

[8] سورة القلم : الآية 48 .

[9] سورة النحل : الآية 127 .

[10] سورة طه : الآية 132 .

[11] سورة البقرة : الآية 157 .

[12] سورة الزمر : الآية 10 .

[13] سورة لقمان : الآية 17 .

[14] سورة الأعراف : الآية 128 .

[15] سورة العصر : الآية 3 .

[16] سورة البلد : الآية 17 .

[17] سورة البقرة : الآية 155 .

[18] سورة آل عمران : الآية 146 .

[19] سورة يونس : الآية 109 .

[20] سورة الزخرف : الآية 33 .

[21] سورة المؤمنون : الآية 56 .

[22] من نواحي المدينة .

[23] سورة الأنعام : الآية 84 .

[24] هكذا في المصدر بتكرار الجملتين .

[25] الظاهر أن الجملة هكذا : واللّه لا بد أن آتيه قبلهم .

[26] في بعض النسخ : ادخره .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد