قوائم تكاليف الإنتاج Production Costs Statements:
يتم إعداد قائمة تكاليف الإنتاج شهرياً، وقد تعد على مستوى البئر، أو العقد. ونظراً لأنه غالباً ما تتم معامله كل عقد كمركز تكلفة، فإنه في ظل طريقة المجهودات الناجحة تكون هذه القائمة شبيهه بقائمة الدخل الخاصة بالعقد، ونجد بعض الشركات تضمن القائمة بالدخل الخاص بالإنتاج، وأحياناً تقتصر على المصاريف.
تداخل أعمال مختلف المراحل:
تجدر الإشارة إلى أنه في الكثير من الحالات يصعب التمييز بين مراحل الاستطلاع والاقتناء والاستكشاف وغيرها من المراحل فنظرياً مراحل الاستخراج للزيت والغاز تتم في ترتيبها كما سبق إيضاحه. غير أن الواقع غير ذلك. فالتداخل غالباً ما يتم بين أنشطة مراحل الاستخراج المختلفة. ونظراً لانعكاسات ذلك على الجوانب المحاسبية، فإنه من المناسب مناقشة تلك التداخلات، والتي يتمثل أهمها في التالي:
- قد يتم استخدام الأصول نفسها في أكثر من مرحلة من مراحل الاستخراج، بل أحياناً مع نشاط التكرير والتسويق ومثال ذلك التجهيزات الخاصة بميناء استلام المعدات. وأيضاً نجد أن هناك نوعاً آخر من التداخل متمثل في العنصر البشري، والذي قد يتم استخدامه في أكثر من مرحلة.
- الاستكشاف أثناء مرحلة التقييم:
بالرغم من أن الهدف من أعمال الاستكشاف هو الوصول إلى احتياطي، وبالرغم أن هدف عملية التقييم هو معرفة ما اذا كان ذلك الاحتياطي بكميات تجارية من عدمه حتى يتم الدخول في عملية التطوير من عدمه، إلا أن أنشطة التقييم هي مترابطة تماماً مع أنشطة الاستكشاف، ويصعب الفصل بينهما. فمثلاً إذا تم حفر بئر استكشافية واتضح وجود احتياطي، فإنه عادة ما يتم حفر بئر أخرى أو أكثر من بئر للتأكد من وجود الاحتياطي بكميات تجارية كمبرر للدخول في عملية التنمية أو التطوير.
الاستكشاف والتقييم أثناء مراحل التطوير والإنتاج:
إن عملية التطوير لمكمن معين تعتمد على نتائج التقييم. ومع هذا نجد أنه حتى بعد البدء في مرحلة التطوير، فإن الأمر قد يتطلب القيام بأعمال تقييم إضافية، وأحياناً أعمال استكشافية، وتصحب ذلك تكاليف إضافية أيضاً. وأيضاً حتى أثناء عملية الإنتاج فقد يتم القيام بأعمال استكشافية وتقييمه، وكل ذلك من أجل التأكد من جدوى الاحتياطي من عدمه، وكذا من أجل الحصول على معلومات عن كمية وجودة ومحتويات الاحتياطي، وغير ذلك من التفاصيل.
وقد تتضمن أعمال التقييم الإضافية حفراً استكشافياً. وعادة ما يكون من الصعب التمييز بين تكاليف تطوير الحقل القائم، وتكاليف الاستكشاف الإضافية (ربما لاحتياطي جديد) وذلك في نفس التركيبة الجيولوجية التي يوجد فيها الحقل الحالي. وفي هذه الحالة فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو : هل تلك التكاليف استكشافية أم تطويرية؟
ونجد في هذا الصدد بعض المحاسبين يرون أنه بمجرد أن يتحدد الإنتاج التجاري من الحقل وتم البدء في التطوير، فإن كافة التكاليف التي تتم لتطوير الاحتياطي، بما فيها الحصول على احتياطي إضافي من التركيبة نفسها الجيولوجية، يجب أن ترسمل.
بينما بعض المحاسبين لهم وجهة نظر أخرى، حيث يرون أنه إذا كان الهدف من تلك الأنشطة هو البحث عن احتياطي إضافي (جديد) ، حتى ولو كان في المنطقة نفسها التي يتم تطويرها أو الإنتاج منها، فإن تكاليف تلك الأعمال تعامل كتكاليف استكشاف جديدة وبالتالي إذا كانت المحاولات غير ناجحة فإنه يجب اعتبار التكاليف المرتبطة بتلك المحاولات بمثابة مصروف ولا ترسمل.
- الاستكشاف والتطوير أثناء مرحلة الإنتاج:
عادة بعد أن تتم عملية الإنتاج من أحد الآبار، يتم حفر آبار أخرى من أجل استخراج النفط بكميات كبيرة من المكمن. وفي هذه الحالة فإن أنشطة الحفر تعامل وكأنها جزء من مرحلة التطوير.
وأحياناً قد يتطلب الأمر عمل تعميق لبعض الآبار المنتجة، وفي هذه الحالة تعامل تكاليف التعميق كتكاليف استكشاف جديدة، ما لم تترتب على ذلك زيادة في الاحتياطي. فعلى سبيل المثال، تكاليف تحسين الآبار workovers تتم رسملتها إذا كانت أعمال التحسين تؤدي إلى زيادة كمية الاحتياطي التجاري، أو زيادة سرعة الإنتاج، أما إذا كانت الأعمال تحافظ على الإنتاج فقط، فيتم اعتبار تكاليفها بمثابة مصروف.
المشاكل المحاسبية المتعلقة بوسائل تعزيز الإنتاج:
بالنسبة لتكاليف التجهيزات الخاصة بتعزيز الإنتاج، بما فيها تكاليف حفر آبار الحقن، فإنه تتم إضافة تلك التكلفة إلى إجمالي تكاليف العقد أو الحقل المطور ليتم إطفاؤها في ضوء الاحتياطي المؤكد المطور، بالإضافة إلى ما يتم الحصول عليه من احتياطي مؤكد ناتج عن عمليات تعزيز الإنتاج.
أما بالنسبة للمعالجة المحاسبية الخاصة بالمواد التي يحقن بها المكمن، فإن ذلك يعتمد على طبيعة المواد المستخدمة. فإن كانت مواد غير قابلة للاسترداد، فيمكن اعتبار تكاليفها إما بمثابة مصروف عند حقن المكمن بها، أو يمكن رسملتها وإهلاكها كتكاليف آبار ومعدات مرتبطة بها، وذلك إذا كانت المنفعة من تلك المواد تمتد خلال حياة المشروع.