0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أهمية موقع العراق الجغرافي

المؤلف:  د. عبد الزهرة علي الجنابي

المصدر:  جغرافية العراق الإقليمية بمنظور معاصر

الجزء والصفحة:  ص 23 ـ 24

2026-09-02

21

+

-

20

كان لموقع العراق أهمية بالغة في تاريخه السياسي على مر العصور وحتى وقتنا الحالي، وفيما يبدو أن عمق العراق الحضاري كان سبباً إضافياً في إكساب هذا الموقع أهمية تاريخية منذ القدم ، أي ان الموقع الجغرافي كان له الأثر البالغ في تقرير المراحل السياسية التي مر بها العراق، كما إن مكانة العراق الحضارية على مر العصور قد أضافت أهمية بارزة لموقعه الجغرافي والذي جعله محط أطماع الدول المجاورة والبعيدة وبداية نشير الى ان موقعه كان يمثل جسراً أرضياً بين قارات العالم القديم آسيا وأفريقيا و أوروبا بما تمثله هذه القارات من حضارات عريقة ومطامع سياسية وصراع نفوذ ومسالك للتجارة ، وبحكم البناء الحضاري للعراق شكل هدفاً للغزاة ومبتغى لبسط نفوذهم ، كما مثل في أوقات السلم مقصداً للتجارة وطريقاً لقوافلها ومسرحاً لحركات السكان ومحط التقاء لثقافات الشعوب المجاورة تغايرت أهمية موقعه بحسب قوة نظام الحكم فيه ما بين خضوع المعمورة المجاورة القريبة أو حتى البعيدة لسلطة العواصم التي قامت فيه حيناً ، وبسط نفوذ الأقوام الغازية على أرضه حيناً آخر فالتقت على أرضه الثقافات والأجناس والتجارة وتمازجت وظهرت علاقات جوار متنوعة سلبية وايجابية تركت بصماتها واضحة على علاقات العراق وخصوصية تكوينه .
إن موقع العراق الجغرافي مضافاً له امتلاكه ثروات اقتصادية على قدر كبير من الأهمية أبرزها مياه أنهاره المتدفقة وتربته الخصبة وعمقه الحضاري هذا الغنى المادي والحضاري الممتد مساحة بين أقوام وبلدان فقيرة جعله محط أطماعها ، وهذا ما يفسر كثرة الغزوات التي تعرضت لها أرضه من جيرانه في الشمال والشرق والجنوب، كما يفسر كثرة وتنوع الهجرات والمهاجرون نحو العمل وطلب الرزق أو للحصول على العلوم والثقافة من مراكزها القائمة في بغداد وسامراء وواسط والبصرة والكوفة وسواها.

ولقد كانت الهجرة العربية زمن الفتح الاسلامي من شبه الجزيرة العربية أبرز الهجرات أثراً في تكوين شخصية البلد وأهله من جهة التكوين الاثنوغرافي واللغوي والديني ، حتى انها لا تزال قائمة رغم تلاشي الغزوات وانصهار الثقافات على أرضه وبروز الثقافة العربية الاسلامية رمزاً لأهله ، غير ان روح التسامح والاعتدال سمحت باحتفاظ العديد من المكونات الأصيلة من شعبه بخصوصيتها بظل احترام واعتبار المكونات لبعضها ووحدانية الدولة.
وإذ تبدلت أهمية موقع العراق الجغرافي وأثر هذا الموقع في حياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، الا ان هذا الموقع لم يفقد تلك الأهمية كلياً ، بل ان صورها هي التي تغيرت ، فبينما كان العراق رابطاً ارضياً تمر خلاله قوافل التجارة بين قارات العالم القديم أيام الدولة العباسية ، لتنقل سلعاً عديدة مثل السكر والتوابل والعاج والبخور والأحجار ما بين جهات انتاجها ومقاصد استهلاكها ، حتى اذا ما أكتشف رأس الرجاء الصالح بالدوار بحرياً حول قارة أفريقيا نهاية القرن الخامس عشر، ثم فتحت قناة السويس عام 1869 حتى فقد العراق تلك الأهمية وصارت القوافل البحرية هي الناقل الرئيس للتجارة مختصرة الزمن والمسافة وكلفة النقل ، وبذا فقد العراق وساطته لطرق القوافل التجارية بتحولها من البر نحو البحر وفي العصور الحديثة وبعد الحرب العالمية الأولى ، وإذ ظهر النقل الجوي ، فقد استعاد العراق بعض الأهمية لموقعه ، حيث تمر خلال سمائه معظم الرحلات الجوية التي تربط ما بين ذات القارات القديمة ومرة أخرى تتأكد أهمية الموقع هذا بعد اكتشاف واستثمار النفط في العراق والمنطقة ، فتعززت أهمية العراق بإضافة البعد الاقتصادي بامتلاكه ثروات نفطية ومعدنية غاية في الأهمية على مستوى الاقتصاد العالمي وتضاعفت هذه الأهمية بتطور علوم الحرب وبروز أهمية الموقع الجيوستراتيجي للعراق وادخال العراق على جناح المنطقة الحيوية في قلب العالم وفق النظريات الجيوبولتيكية الحديثة .

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد