0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث (قرأتُ لكم ثلث القرآن وربعه)

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 623 ــ 625

2026-11-08

10

+

-

20

الحديث التاسع والتسعون:

ما رويناه عنه فيه عنه (عليه السلام) قال: «قال عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): صلّى بنا رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) صلاة السفر فقرأ في الأولى «قل يا أيّها الكافرون»، وفي الثانية «قل هو اللَّه أحد» ثمّ قال: قرأت لكم ثلث القرآن وربعه»(1).

بيان:

قد روي هذا المضمون في جملة من الأخبار، ووجه الإشكال ما قيل: أنّ ذلك يستلزم مساواة الجزء للكلّ؛ فإنّ كلّ واحدة من السورتين جزء من ثلث القرآن أو من ربعه، وهو مشتمل عليها فكيف تكون أفضل منه؟ ويلزم أن يكون ثواب من قرأ ثلث القرآن وربعه ومن قرأ واحدة من السورتين سواءً، وأنّه إذا قرأ الثلث الذي فيه «التوحيد» أو الربع الذي فيه «الجحد» أن يكون ما عدا السورتين خالياً من الثواب، وأنّ من نذر ختم القرآن كلّه أن يبرأ بقراءة التوحيد ثلاثاً أو الجحد أربعاً (2).

والجواب: أنّ الخبر ليس على الحقيقة، بل على سبيل التجوّز، والمراد: أنّ قراءة التوحيد يعدل ثوابها قراءة ثلث القرآن الخالي عن التوحيد، وكذا الجحد، كما قيل في

قوله تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 3] أي ليست فيها ليلة القدر (3)، وفي قوله (عليه السلام): »صلاة فريضةٍ خير من عشرين حجّة»، أي ليس فيها صلاة فريضة (4)، ويمكن أن يقال أيضاً: إنّه محمول على المبالغة في التشبيه كما يقال: زيدٌ أسدٌ، فيكون المعنى: قراءة التوحيد تقارب ثواب قراءة ثلث القرآن، والجحد ربعه حتّى كأنّ ثوابها ثوابه.

وأمّا إشكال النذر فدفعه ظاهر؛ لأنّ النذر إنّما ينصرف إلى الحقائق والأفراد المتبادرة الشائعة دون الشاذّة النادرة.

وما يقال (5) من أنّ ذلك منافٍ لقوله (عليه السلام) «أفضل الأعمال أحمزها» (6) ففيه أنّ هذا الحديث على تقدير ثبوته محمول على أنّ كلّ عمل يقع على أنحاء شتّى، فأفضل تلك الأنحاء أحمزها، كما في الوضوء في الصيف والشتاء، والصدقة في الرخص والغلاء، مع أنّه مخصّص بصور كثيرة هذا منها.

واعلم أنّه قد استنبط جمع من الفضلاء وجهاً مناسباً لكون التوحيد ثلث القرآن، وهو: أنّ القرآن مع غزارة فوائده اشتمل على ثلاثة معانٍ فقط: معرفة ذات اللَّه تعالى وتقدّسه، ومعرفة صفاته وأسمائه، ومعرفة أفعاله وسننه مع عباده، ولمّا تضمّنت سورة الإخلاص أحد هذه الأقسام الثلاثة وهو التقديس، وصفت بكونها ثلث القرآن.

أو أنّ القرآن لا يتجاوز معرفة ذاته تعالى وتقديسه ومعرفة صفاته وأسمائه، ومعرفة

أفعاله وسننه في عباده.

أو أنّ مقاصده ترجع تحقيقاً إلى ثلاثة معانٍ:

أحدها: معرفة اللَّه تعالى.

الثاني: معرفة السعادة والشقاوة الأخرويّة.

والثالث: معرفة ما يوصل إلى الأولى ويبعد من الثانية.

وسورة التوحيد مشتملة على الأصل الأوّل في كلّ من التقسيمين، وهو المعرفة الإلهيّة والإقرار بتوحيده وتنزيهه عن مشابهة الخلق بالصمد، ونفي الأصل والفرع والكفؤ فيكون بمنزلة الثلث. وأمّا السرّ في أنّ «الجحد» ربع القرآن؛ فلأنّ مقاصد القرآن الكريم راجعة إلى معرفة ما يجب اعتقاده نفياً أو إثباتاً وما يجب العمل به فعلًا أو تركاً، وسورة «الجحد» مشتملة على الأوّل خاصّة، فهي بمنزلة ربع القرآن، واللَّه العالم.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) عيون الأخبار، ج 2، ص 37، ح 101؛ وسائل الشيعة 6، ص 82، ح 7405؛ وبحار الأنوار، ج 82، ص 30، ح 19.

(2) انظر الفوائد الطوسيّة، ص 301.

(3) الكافي، ج 4، ص 157، باب في ليلة القدر، ح 4؛ وعنه في وسائل الشيعة، ج 10، ص 350 - 351، ح 13583.

(4) من لا يحضره الفقيه، ج 2، ص 221 - 222، ح 2237؛ وعنه في وسائل الشيعة، ج 11، ص 112، ح 14383.

(5) انظر: الفوائد الطوسيّة، ص 301.

(6) انظر: بحار الأنوار، ج 79، ص 229؛ النهاية لابن الأثير، ج 1، ص 422؛ مجمع البحرين، ج 1، ص 573 (حمز). هذا الخبر مع أنّه عامّي غير مذكور في الجوامع الحديثيّة للعامّة والخاصّة، والمجلسي رحمه الله ذكره في بحار الأنوار مرسلًا مع الترديد في صحّته.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اخر الاخبار

مواضيع ذات صلة


اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد