المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8829 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
الرياضة التلقائية
2025-04-04
المعطى الصحي
2025-04-04
الحقوق الممنوحة للأمة المسلمة
2025-04-04
مقدمة لحروب (آشور بنيبال)
2025-04-04
عصر «آشور بنيبال» 669–626 ق.م
2025-04-04
حروب «إسرحدون» التي شنها على بلاد العرب
2025-04-04

أسماء مَن روى عنهم المشايخ الثلاثة.
2024-01-28
الرجوع عن حالة التطفر الفائق والاجهاد
24-1-2016
اللبن المركز Concentrated Milk
3-1-2018
تطور جغرافية المدن المعاصرة
2024-08-04
Sijue Wu
5-4-2018
المعالجة التيبوغرافية لكلام الصورة- 1- الموضع
21/11/2022


اعمال الخروج من مكة  
  
129   01:54 صباحاً   التاريخ: 2025-03-27
المؤلف : ابن ادريس الحلي
الكتاب أو المصدر : السرائر
الجزء والصفحة : ج 1 ص 615 – 616
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المسائل الفقهية / الحج والعمرة / احكام عامة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 7-9-2017 1147
التاريخ: 2024-07-06 921
التاريخ: 2024-11-12 750
التاريخ: 27-9-2018 976

إذا أراد الخروج من مكة ، جاء الى البيت، فطاف به، أسبوعا، طواف الوداع، سنّة مؤكدة، فإن استطاع أن يستلم الحجر، والركن، في كل شوط، فعل، وإن لم يتمكن، فعل ذلك في ابتداء طوافه، وانتهائه، ثمّ يأتي المستجار، فيصنع عنده، كما صنع يوم قدم مكة، ويتخير لنفسه من الدعاء، ما أراد، ثم يستلم الحجر الأسود، ثمّ يودع البيت، فيقول: اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك، ثمّ ليأت زمزم، فيشرب من مائها، وبئر زمزم، بئر لا غير، حكمها حكم الآبار ينجسها، ما ينجس الآبار، ويطهّرها، ما يطهّر الآبار، وسمّيت بهذا الاسم قال أبو الحسن، علي بن الحسين المسعودي، في كتابه المترجم بمروج الذهب ومعادن الجوهر، في التاريخ، وغيره ـ وهو كتاب حسن كثير، الفوائد، وهذا الرجل من مصنّفي أصحابنا، معتقد للحق، له كتاب المقالات ـ قال، وقد كانت أسلاف الفرس تقصد البيت الحرام، وتطوف به، تعظيما لجدّها إبراهيم، وتمسّكا بدينه، وحفظا لأنسابها، وكان آخر من حج منهم، ساسان بن بابك، جد أردشير بن بابك، أول ملوك ساسان كان وأبوهم، الذي يرجعون إليه، كرجوع الملوك المروانية، إلى مروان بن الحكم ، وخلفاء العبّاسين، إلى العبّاس بن عبد المطلب، فكان ساسان إذا أتى البيت، طاف به، وزمزم على بئر إسماعيل، فقيل: انّما سمّيت زمزم ، لزمزمته عليها، هو وغيره، من فارس، وهذا يدل على كثرة ترادف هذا الفعل منهم، على هذه البئر، وفي ذلك يقول الشاعر على قديم الزمان:

زمزمت الفرس على زمزم                                         وذاك من سالفها الأقدم

ثم ليخرج ويقول: آئبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون، إلى ربنا راغبون إلى ربّنا راجعون.

فإذا خرج من باب المسجد، فليكن خروجه، من باب الحنّاطين، وهي باب بني جمح، قبيلة من قبائل قريش، وهي بإزاء الركن الشامي، من أبواب المسجد الحرام، على التقريب، فيخر ساجدا، ويقوم مستقبل الكعبة، فيقول: اللهم انّي أنقلب على لا إله إلا الله.

ومن لم يتمكن من طواف الوداع، أو شغله شاغل عن ذلك حتى خرج، لم يكن عليه شي‌ء.

وإذا أراد الخروج من مكة، فالمستحب له أن يشتري بدرهم تمرا، يتصدق به، على ما وردت الأخبار بذلك (1).

_________________

(1) الوسائل: كتاب الطهارة، الباب 29، ح 14.




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.