المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الأخلاق والأدعية والزيارات
عدد المواضيع في هذا القسم 6617 موضوعاً
الفضائل
آداب
الرذائل وعلاجاتها
قصص أخلاقية

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
اجعل غذاءك بصفة عامة يوفر لك الأطعمة المفيدة ويجنبك الأطعمة الضارة
2025-04-05
اجعل طعامك غنيا بفيتامين (ج)
2025-04-05
تأثير الطعام الحرام على المجتمع
2025-04-05
الميزان في معرفة الغذاء النافع
2025-04-05
خطر حب الذات على الصلاة
2025-04-05
جناية الذاتية
2025-04-05



الرياضة التلقائية  
  
37   02:33 مساءً   التاريخ: 2025-04-04
المؤلف : الشيخ علي الكوراني
الكتاب أو المصدر : فلسفة الصلاة
الجزء والصفحة : ص241-245
القسم : الأخلاق والأدعية والزيارات / أخلاقيات عامة /

لقد بلغت الحركة الرياضية العالمية في عصرنا الحاضر من السعة والتنوع ما لم تبلغه في أي من العصور الماضية، ونظرة أولية إلى الدورات الأولمبية كافية للتدليل على ذلك .

وإذا سألت القائمين على الحركة الأولمبية العالمية عن تقييمهم للأسس والمبادئ التي تقوم عليها وتسير عليها الحركة لأجابوا بأنها أسس ومبادئ سليمة للغاية ، ولاستدلوا على ذلك بالتأييد العالمي المنقطع النظير للحركة .

ويأخذ الناس العجب إذا قلت لهم أن الحركة الرياضية تنطوي على خطرين كبيرين وأنه إذا لم يعمل لتفاديهما فسوف يتفاقمان ويجعلان من الحركة الرياضية سلاحا عالميا قتالا .

المشكلة الأولى التي تواجهها الرياضة : تركيز العداء بين شعوب العالم ، العداء بين الأنظمة ، والعداء العرقي ، والعداء الإقليمي . فها هي الحركة الأولمبية معرض للتنافس المقيت بين الأنظمة والعناصر والأقاليم ، وكل دولة تحشد طاقاتها للفوز بأكبر كمية من المدليات لكي تسخر لكل ذلك في الدعاية إلى نظامها وعرقها وإقليمها . أما الأخوة الدولية الرياضية فما هي إلا نفاق صريح تحس به أيدي الرياضيين المتشابكة ، وحكوماتهم ، والواعون من الناس ، ويغفل عنه السذج من الجماهير . . ولا أجدني بحاجة إلى التدليل على هذه المشكلة الخطيرة بعد أن سمعت تصريحا ( أليما ! ) لرئيس اللجنة الأولمبية يدعو فيه إلى الحد من استعمال الفوز بالمدليات للدعاية إلى نظام البلد الفائز والحط من أنظمة البلدان الأخرى ، ويعلن فيه أن فوز بلد بكمية أكبر من المدليات لا يدل على أفضلية النظام القائم فيه . .

والمشكلة الثانية : تحويل الإنسان إلى جسد . فلا خلاف في أن تقييم الإنسان أولا إنما هو بفكره وشعوره وسلوكه وأن جسده ليس أساسا في ميزان إنسانيته .

إن هذا المركب الإنساني من روح وجسد يجب أن ننظر إليه ككيان جسدي وروحي يتكون بالمكونات الثلاثة الآنفة الذكر ، أما إذا نظرنا إليه كهيكل جسدي ميكانيكي فقط فقد خرجنا به عن الإنسان الكامل إلى الحيوان القوي الماهر . وهذا ما تفعله الحركة الرياضية العالمية ! وهذا هو الشيء الذي يعجب جماهير العالم من الرياضيين فتصفق وتهتف وتصفر ! لا أريد أن أدخل في تحليل نفسي لإعجاب الجماهير الرياضية وحماسها ولكني أسأل : ترى هل كان يختلف هذا الحماس إذا قررت اللجنة الأولمبية استبدال الرياضيين من الناس برياضيين مدربين من الأسود والخيول والأرانب والديكة . ؟

سيبقى الحماس ، ويبقى كذلك تشجيع الدول وتسخيرها المدليات التي تفوز بها حيواناتها للدعاية إلى نظامها وعنصرها وإقليمها . ثم ما هو الشيء الذي يعجب الرياضيين من أنفسهم ، أهو إنسانيتهم أم أجسادهم ؟ لقد حولت الهواية الرياضية هؤلاء المساكين إلى عباد أجساد . إن أنفس الكثيرين منهم تطفح من خلال تصرفاتهم وكلامهم أما الخلق الرياضي والروح الرياضية التي يتمتع بها هؤلاء فهي بالحقيقة النفاق الرياضي ، والوحشية الرياضية وإلى العقد النفسية والأحقاد الرياضية التي تملأ قلوب أكثر الرياضيين وتمتد من ورائهم إلى جماهيرهم .

وما يقال عن الحركة الرياضية على مستوى العالم يقال بعينه على مستوى كل دولة وكل مدينة . فماذا أخطر من تيار عالمي تنساق له الجماهير وهو يحمل في طياته ترسيخ العداء بين الناس وتعبيد الإنسان لجسده . ؟ أنه لا بد أولا من تأطير الحركة الرياضية بإطار إنساني بدلا من الإطار الذاتي الذي ترزح تحته الآن .

لماذا لا تعطى الحرية في الدورات الأولمبية وغيرها للرياضيين أنفسهم لكي يقسموا أنفسهم إلى مجموعات وفرق بقطع النظر عن انتمائهم الدولي والعنصري ؟ أو لماذا لا يتم تقسيمهم إلى فرق بطريقة القرعة من قبل اللجنة الأولمبية نفسها ؟ لماذا لا تزال هذه الحلبة السياسية الماكرة التي تلعب بهؤلاء الكرات وبأذهان الجماهير من ورائها . ؟

ولا بد ثانيا من حصر الحركة الرياضية في أنواع الرياضة التي نحتاجها لحياتنا . فما هي فائدة سباق الحواجز بالخيول ؟ وما فائدة سباق رمي الرمح والقلة ؟ وما فائدة العديد من أنواع الرياضة المتبناة من اللجنة العالمية ومن الرياضة العالمية . لماذا لا نستبدل هذه الأنواع بأنواع نافعة ، لماذا لا تدخل في الألعاب الأولمبية رياضة القتال للدفاع عن الأوطان وعن النفس بالذخيرة الشكلية وبأنواع الأسلحة ؟ ولماذا لا تدخل رياضة التصنيع مثلا بتعطيل المكائن الصناعية ومحاولة المهندسين إعادة تشغيلها في أوقات قصيرة ، وللعمال بكميات الانتاج ونوعياته في مختلف الظروف . ولماذا . ولماذا ؟

ولا بد ثالثا من ابتكار نوع من الرياضة وليسم : " الرياضة التلقائية " فلماذا تنحصر الحركة الرياضية بشعار " الرياضة للرياضة " أو " الرياضة للتسلية " ولا يرفع شعار " الرياضة للعمل " أو " الرياضة للنهوض بالشعوب " فتشكل فرق رياضية عالمية من المهندسين والمهنيين والعمال وتقيم مبارياتها في دولة نامية لتنتج لها في شهر من الزمان عشرة مشاريع أو خمسة تكون عاملا من عوامل النهوض بها ، ثم يطلق على كل مشروع اسم الفريق الذي فاز بأكثر المدليات فيه . ؟ ولماذا . ولماذا؟

لا أعتبر هذه الفقرات مشروعا لتصحيح الحركة الرياضية ، وإنما لا بد من أخذ هذه العناصر بعين الاعتبار في مشروع تصحيح الحركة الرياضية وتفادي أخطارها الجسمية القائمة ، كما لا بد من أخذها بعين الاعتبار في إنشاء كل نشاط رياضي صحيح . وهل تعلم أن هذا هو رأي الإسلام في الرياضة . نعم الإسلام المنهج الرباني الذي يجهل أهل الأرض عطاء تشريعاته وإبداعه في مجالات حياتهم جميعا. في المفاهيم والأطر التي يتبناها الإسلام في الحركة الرياضية وفي كل نشاطات الناس لا وجود للتنافس العرقي والإقليمي والذاتي لأنها مفاهيم رفضها الإسلام بحزم جملة وتفصيلا واستبدلها بالوحدة ، الإنسانية وبالتنافس بالعمل من أجلها . إن الإسلام يحرم كافة النشاطات التي تنمي هذا التنافس المحرم ( وأكثر من هذا فقد حدث في خلافة أمير المؤمنين علي ( ع ) تفاخر بين اثنين من المسلمين قام على أثره أحدهما بذبح مئة من إبله وأباحها للناس فحرمها الإمام ( ع ) وأمر بها أن تلقى في كناسة الكوفة ) وكذلك يأبى الإسلام أن يسلك في تأييد نظامه الأساليب غير المنطقية .

وعن حصر الحركة الرياضية في الأنواع النافعة يمكنك أن ترجع إلى مصادر الإسلام الفقهية لتجد أنها تحرم أنواع اللهو والعبث بينما تشرع المباراة والرهان على نشاطات الفروسية وإعداد القوى اللازمة لكيان الأمة . وعن الرياضة التلقائية فقد سبق الإسلام أحدث ما يمكن أن يصل إليه الابتكار الرياضي في هذا المضمار ، فبالإضافة إلى أن الفقه الإسلامي يشجع التنافس الرياضي في مجالات إعمار الأرض وإعداد القوة ، ويرحب بمبدأ الجوائز والمدليات ( الجعالات ) ويعتبر ذلك عملا مبرورا فقد ضمن في شريعته الرائعة لكل فرد من الناس نصيبه اللازم من الرياضة التلقائية اليومية والسنوية .

إني لا أشك في أن تشريع الله عز وجل لفريضة الصيام الحازمة وفريضة الصلاة اليومية ذات الحركات الرياضية المتقنة المركبة قد قصد منه فيما قصد تزويد الإنسان بما يحتاجه من الرياضة الجسدية ، الرياضة التلقائية التي تعمق إنسانية الإنسان ولا تحوله إلى هيكل جسدي .

وإن على الدراسة الصحيحة لفريضة الصلاة أن تدرس الجانب التلقائي في عطاء الصلاة الرياضي وتقارنه بعطاء النشاطات الرياضية المتعمدة ، فإني أحسب أن الفارق بينهما بالغ .

 




جمع فضيلة والفضيلة امر حسن استحسنه العقل السليم على نظر الشارع المقدس من الدين والخلق ، فالفضائل هي كل درجة او مقام في الدين او الخلق او السلوك العلمي او العملي اتصف به صاحبها .
فالتحلي بالفضائل يعتبر سمة من سمات المؤمنين الموقنين الذين يسعون الى الكمال في الحياة الدنيا ليكونوا من الذين رضي الله عنهم ، فالتحلي بفضائل الاخلاق أمراً ميسورا للكثير من المؤمنين الذين يدأبون على ترويض انفسهم وابعادها عن مواطن الشبهة والرذيلة .
وكثيرة هي الفضائل منها: الصبر والشجاعة والعفة و الكرم والجود والعفو و الشكر و الورع وحسن الخلق و بر الوالدين و صلة الرحم و حسن الظن و الطهارة و الضيافةو الزهد وغيرها الكثير من الفضائل الموصلة الى جنان الله تعالى ورضوانه.





تعني الخصال الذميمة وهي تقابل الفضائل وهي عبارة عن هيأة نفسانية تصدر عنها الافعال القبيحة في سهولة ويسر وقيل هي ميل مكتسب من تكرار افعال يأباها القانون الاخلاقي والضمير فهي عادة فعل الشيء او هي عادة سيئة تميل للجبن والتردد والافراط والكذب والشح .
فيجب الابتعاد و التخلي عنها لما تحمله من مساوئ وآهات تودي بحاملها الى الابتعاد عن الله تعالى كما ان المتصف بها يخرج من دائرة الرحمة الالهية ويدخل الى دائرة الغفلة الشيطانية. والرذائل كثيرة منها : البخل و الحسد والرياء و الغيبة و النميمة والجبن و الجهل و الطمع و الشره و القسوة و الكبر و الكذب و السباب و الشماتة , وغيرها الكثير من الرذائل التي نهى الشارع المقدس عنها وذم المتصف بها .






هي ما تأخذ بها نفسك من محمود الخصال وحميد الفعال ، وهي حفظ الإنسان وضبط أعضائه وجوارحه وأقواله وأفعاله عن جميع انواع الخطأ والسوء وهي ملكة تعصم عما يُشين ، ورياضة النفس بالتعليم والتهذيب على ما ينبغي واستعمال ما يحمد قولاً وفعلاً والأخذ بمكارم الاخلاق والوقوف مع المستحسنات وحقيقة الأدب استعمال الخُلق الجميل ولهذا كان الأدب استخراجًا لما في الطبيعة من الكمال من القول إلى الفعل وقيل : هو عبارة عن معرفة ما يحترز به عن جميع أنواع الخطأ.
وورد عن ابن مسعود قوله : إنَّ هذا القرآن مأدبة الله تعالى ؛ فتعلموا من مأدبته ، فالقرآن هو منبع الفضائل والآداب المحمودة.