نسائمَ الخلود
بقلم: حنان الزيرجاوي
نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ المتصاعدِ من رمالِكَ الطاهرةِ، ونغتسلُ من غبارِ الدُّنيا عندَ أعتابِ محبّتِكَ، نقبّلُ نسائمَ انحنَتْ شوقاً
وهي تصلي صلاةَ الحبِّ في محرابِكَ، وتستعيرُ من نورِكَ ما يضيءُ عتماتِ القلوبِ.
يا قمرَ القلوبِ والسماءِ…
يا من أشرقَتْ بك الأرواحُ بعدَ انطفاءِ الدروبِ، واستراحَتْ عندَ ذكرِكَ القلوبُ المتعبةُ من عناءِ الحياةِ.
نأتيكَ محمّلينَ بأحزاننا، فتغدو بينَ يديكَ أخفَّ من نسمةٍ عابرةٍ، ونقفُ على أعتابك غرباءَ مثقلينَ بالوجعِ، فنعودُ وأرواحنا أكثرَ طمأنينةً واتّساعاً…
ما سرُّ هذا الحنينِ الذي كلّما ظنناه هدأ، عادَ أكثرَ اشتعالاً؟
وما سرُّ هذه الدموعِ التي تسبقُ خطانا إليكَ، وكأنَّها تعرفُ الطريقَ إلى قلبِكَ قبلَ أن تعرفَهُ أقدامنا؟
كأنَّ الأرضَ من حولِكَ ليسَتْ كالأرضِ، والسماءَ فوقَكَ ليسَتْ كالسماءِ، والريحَ المارّةَ بجوارِكَ تحملُ من أسرارِ المحبةِ ما لا تفسّرُهُ الكلماتُ…
سلامٌ على ثراكَ الذي علّمَ القلوبَ كيفَ تحبُّ الطهرَ… وسلامٌ على ضريحٍ كلما اقتربنا منه، ازددنا يقينا أن بعضَ الأماكنِ لا تزارُ... بل تسكنُ الروحَ…







د.فاضل حسن شريف
منذ 15 ساعة
إعمار البصرة
جاهزية الاستعداد لشهر رمضان
تسييس الدراما
EN