الأدب
الشعر
العصر الجاهلي
العصر الاسلامي
العصر العباسي
العصر الاندلسي
العصور المتأخرة
العصر الحديث
النثر
النقد
النقد الحديث
النقد القديم
البلاغة
المعاني
البيان
البديع
العروض
تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
رسالة إلى أبي القاسم ابن رضوان
المؤلف: أحمد بن محمد المقري التلمساني
المصدر: نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
الجزء والصفحة: مج6، ص:399
2024-12-11
111
رسالة إلى أبي القاسم ابن رضوان
ومن مخاطبات لسان الدين لصاحب العلامة أبي القاسم ابن رضوان
قد كنت أجهد في التماس صنيعة نفساً شهاب ذكائها وقاد
وأقول لو كان المخاطب غيركم عند الشدائد تذهب الأحقاد
سيدي، أبقاكم الله تعالى علم فضل وإنصاف ، ومجموع كمال أوصاف: كلام النية قصير ، والله تعالى بحسنات الأقوال والأفعال بصير، وإليه بعد هذا الخباط كل رجعى منا ومصير، وليس لنا إلا هو مولى ونصير ، وهذا الرجل سيدي الخطيب
ا يكني عن كثرة الشغل لقولهم في المثل: ( أشغل من ذات النحيين » والنحي : ظرف السمن
399
أبو عبد الله ابن مرزوق -جبره الله تعالى- بالأمس كنا نقف ببابه ونتمسك
بأسبابه ونتوسل الى الدنيا به فإن كنا قد عرفنا خيرا وجبت المشاركة أو
كفا فا تعينت المتاركة أو شرا اهتبلت غرة الهدى الانفس المباركة واتصفت
بصفة من يعصى فيسمح ويسأل فيمنح ويعود الى قبيح بالفعل الجميل
ويحسب يد التأميل ومع هذا فلم ندر إلا خيرا كرم منه المورد والمصرف
ومن عرف حجة على من لا يعرف وأنم في الوقت سراج علم لا يخبو سناه
ومجموع تخلق عرفنا منه ماعرفناه وهذه هي الشهرة التي تغتنم إذا سفرت
والهنة التي تحبر عليها النفس إذا نفرت حتى لا جد بعون الله تعالى عارضا
يعوقها عن الخير وسبيل الكمال الأخير والأجر في استيفاء كتاب الشفاعة
وتحري المقاصد النفاعة وتنفيق البضاعة قد ضمنه من وعد بقيام الساعة
والجزاء على الطاعة وغير الطاعة وهذه المشاركة تسجيل لفضلكم قبلي وهي في الحقيقة لي فكيف والله تعالى يرى عملكم وعملي والمروك حقير والوجود الى رحمة من رحمات الله تعالى فقير والسلام.