0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

اسباب نقل الدعوى

المؤلف:  كمال رحيم عزيز العسكري

المصدر:  امتداد الاختصاص في القضاء المدني

الجزء والصفحة:  ص 66-70

2025-05-25

1617

+

-

20

يمنح المشرع أطراف الدعوى وسائل عديدة لحماية حقوقهم في أثناء السير في نظر الدعوى حرصاً منه على توفير الضمانات القانونية والقضائية لجميع الأفراد في المجتمع دونما تمييز، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الثقة المطروحة بالقضاء من قبل الكافة، ولهذا نجد المشرع قد خرج عن الأصل العام في عدم سحب الاختصاص من المحكمة المختصة وإسناده إلى محكمة أخرى غير مختصة مكانيا إلا أنها توازيها في الدرجة، وهو مبدأ وضعه المشرع لردم الفجوة ، التي تعتري بعض الدعاوى وتجعل من غير الممكن نظرها في ظل الظروف غير العادية لذا يستوجب اللجوء إلى البدائل قاصدا المشرع بذلك تحقيق العدالة بين اطراف الدعوى ومهما يكن من أمر فلابد لنقل الدعوى من توافر الأسباب التي تسوغ نقلها فالمشرع العراقي أورد أسباب النقل على سبيل المثال في حين المشرع اللبناني فقد أوردها على سبيل الحصر .
ولغرض الإحاطة بتلك الأسباب سنبين في هذا الموضوع الأسباب المحدد بنص القانون أولاً ومن ثم الاسباب الأخرى التي ترك تقديرها إلى الجهة المختصة وعلى النحو الاتي :
أولاً: أسباب محددة بنص القانون
لغرض نقل الدعوى من محكمتها الاصلية المختصة بنظرها ، الى محكمة اخرى لابد من توفر أسباب قانونية أشار إليها المشرع بشكل مباشر بنص المادة (97) من قانون المرافعات المدنية، ومن تلك الأسباب التي اجاز المشرع نقل الدعوى من محكمتها إلى محكمة أخرى هو تعذر تشكيل (1) المحكمة (2) . بسبب رد القضاة نتيجة لشكوى مقدمة بحقهم وقبول تلك الشكوى من قبل المرجع، ومنع القضاة من الاطلاع على دعوى الرد المقامة بحقهم، كما يحدث نقل الدعوى أيضاً عندما يتم نظر دعوى بداءة من قبل قضاة البداءة قبل توليهم العمل لدى محكمة الاستئناف، واحياناً تتم نقل الدعوى، عند قيام قوة قاهرة يتعذر معها انعقاد المحكمة للنظر في تلك الدعوى كالحروب (3) ، والزلازل والفيضانات وما إلى ذلك من كوارث تستحيل معها انعقاد المحكمة (4) وبهذا الاتجاه سارت محكمة التمييز الاتحادية في قراراً لها جاء مبدأه القانوني "إذا تعذر تشكيل المحكمة لأسباب أمنية وانتقال المحكمة إلى موقع اخر فلا يعد عدم حضور الطرفين تغيباً وعلى المحكمة أصدار الحكم الخاصة بالدعوى مجدداً وبنسختين وتبليغهم .... "(5) والسير في اجراءاتها القضائية بشكل منتظم فتجعل المحكمة قاصرة عن اداء ما انيط بها من واجبات المتمثلة بإحقاق الحق وبسط العدالة ، الامر الذي يتطلب معه نقل الدعوى إلى محكمة أخرى تستأنف السير في تلك الدعوى وصولاً إلى اصدار القرار العادل والحاسم فيها وهو ما يجعل اختصاص محكمة أخرى يمتد على حساب اختصاص المحكمة الأصلية صاحبة الشأن بالدعوى .
كما أن الاخلال بالأمن العام أو السلم المجتمعي أمراً أخر يعد مسود وغاً لنقل الدعوى وذا أهمية لا تقل في خطورتها عن السبب المذكور فيما سبقت الإشارة إليه فمتى ما كانت اجراءات السير بالدعوى تؤدي إلى التظاهرات والتجمهر والاضراب أو إثارة الفتنة بين أفراد المجتمع ، أو إثارة لحركات سياسية أو اجتماعية تنعكس على الأمن في منطقة المحكمة ، أو أن الدعوى المنظورة أمام المحكمة فيها من التأثير على حقوق عدد كبير أو شريحة واسعة من شرائح المجتمع من طرفي الخصومة ، الأمر الذي يؤدي إلى التجمهر أمام الدائرة القضائية متمثلة بالمحكمة التي تنظر الدعوى وهو ما يؤدي ربما إلى الفوضى واثارة حفيظة الناس لمعرفة ما تفضي إليه الأمور عند نظر الدعوى.
وتتدخل محكمة التمييز لغرض نقل الدعوى تجنباً لحدوث المصادمات والاضطرابات ، وكذلك لتامين سلامة جميع العاملين في المحكمة من قضاة وموظفين وقد ذهبت محكمة التمييز في قرارا لها بأن ".... وجد ان طالب نقل الدعوى قد بين في عرضيته اسبابا تدعوا إلى نقل الدعويين المرقمتين 54/ب/69 و 55/ب/69 نظرا لأن رؤيتهما في محكمة بداءة سامراء قد تؤدي إلى الاخلال بالأمن وقد أيد حاكم سامراء هذه الجهة وبين عدم ممانعته في نقل هاتين الدعويين من اختصاص محكمة سامراء الى محكمة صلح بغداد ، وذلك استناداً للمادة 97 من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 و صدر القرار بالاتفاق "(6)
وبالنسبة للمشرع اللبناني فإن أسباب نقل الدعوى قد نص عليها على سبيل الحصر وهي تعذر تشكيل هيأة المحكمة لعدم توفر عدد كاف من القضاة أو قيام القوة القاهرة التي تجعل من المستحيل قيام القوة المحكمة بأعمالها (7) ، كما تنقل الدعوى في حال وجود علاقة المصاهرة او القرابة بين أحد اطراف الدعوى وقاضي المحكمة سواء اكان قاضياً منفرداً أو قاضيين ممن تتألف منهم هيأة المحكمة أو رئيس تلك المحكمة حيث اشترط المشرع اللبناني بعدم وجود صلة المصاهرة أو القرابة من جهة عمود النسب أو من الحاشية لغاية الدرجة الرابعة(8)، وقد يتحقق وجود سبب يدعو للارتياب في عدالة المحكمة وحيادها مما يتطلب معه نقل الدعوى (9)، أو قد يسوغ إجراء نقل الدعوى من محكمتها المختصة إلى محكمة أخرى في حال ما إذا كان نظر الدعوى لدى أحد المحاكم اللبنانية من شأنه احداث اضطراباً أمنياً(10).
ثانياً: أسباب اخرى
لقد منح المشرع العراقي فضلا عما تقدم الحديث عنه من أسباب قانونية تسوغ نقل الدعوى من محكمة إلى أخرى حيث اجاز لمحكمة التمييز نقل الدعوى من محكمة إلى محكمة اخرى ضمن نفس الاختصاص، لأي سبب تراه محكمة التمييز مناسبا، وليس لها ان تتقيد بتقديم الأسباب القانونية (11) وعليه فإن اجراءات نقل الدعوى من قبل محكمة التمييز لا تتقيد بالتسبيب على الرغم من إن التسبيب يتمثل بنوع من الرقابة المتبعة من قبل محكمة التمييز على إداء المحاكم من خلال قيامها بأعمالها وكيفية فهمها لوقائع الدعوى وطريقة السير بها، وفق لذلك الاجراء، بل يتوجب على مقدم الطلب (12) تقديم السبب المقنع الذي يحمل محكمة التمييز على الخروج عن الأصل الثابت في نظر الدعوى من قبل محكمتها واناطة ذلك بمحكمة أخرى إلا أن لهذا الخروج ما يسوغه ويجعله مباحاً، وهو ما ذهبت إليه محكمة التميز في قرار لها حول عدم نقل الدعوى لعدم وجود سبب يسوغ ذلك القرار لدى التدقيق والمداولة في طلب المستدعي، وبعد الاطلاع على مطالعة حاكم بداءة العزيزية الموضح في كتابه المرقم 93 والمؤرخ 1970/1/24 وجدت هذه المحكمة ان شروط المادة (97) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 لم تتوافر بطلب النقل كما أنه لا يوجد أي سبب مناسب يدعو لنقلها وكل ما ذكره طالب النقل يعتبر من الدفوع القانونية من حق محكمة الموضوع البت فيها أثناء المرافعة لذلك قرر رفض طلب النقل وإعادة اوراق الدعوى إلى محكمتها للاستمرار في النظر بها وحسمها وفقاً لقانون وصدر القرار بالاتفاق (13) .
ولما تقدم فهناك أسباب أخرى تؤدي إلى نقل الدعوى وتجريد محكمتها صاحبة الاختصاص المحلي من نظرها ومن تلك الأسباب فيما يتعلق بأبداء القاضي الذي ينظر الدعوى لرايه القانوني في موضوع الدعوى وهي لاتزال في دور المرافعة ولايزال السير بإجراءاتها مستمراً ولم تحسم بعد الأمر الذي يكون من الانسب رؤية تلك الدعوى من قبل محكمة أخرى، تحقيقاً للعدالة التي ضمنها المشرع الأطراف الدعوى (14) .
كما تنقل الدعوى لسبب آخر يتعلق بالقاضي الذي ينظرها عندما يتوارد إليه من أحد اطراف الدعوى بالاعتقاد بتحامل القاضي عليه الأمر الذي يجعل ذلك القاضي بحرج لا يستطيع معه السير في تلك الدعوى لما يكون مثل هذا الظن سبباً لتعذر تأليف المحكمة في حد ذاته ، وهذا فيما يتعلق بالقاضي من أسباب غير منصوص عليها في القانون.
أما فيما يتعلق بأطراف الدعوى من أسباب اخرى غير منصوص عليها في القانون مثل النفوذ الاجتماعي أو السياسي أو الوظيفي للمدعى عليه أو المدعي في تلك المنطقة ، الأمر الذي يجعل المحكمة في حرج مما يصدر من قرار حتى وأن كان القرار صحيحاً فإن مظنة الشك من قبل باقي الأطراف في أعمال المحاباة بين الخصوم نتيجة الوضع السياسي أو الاجتماعي، فضلاً عن حجم التدخلات والتأثيرات التي سوف تمارس على قضاة المحكمة من ترغيب وترهيب، وهذا ما تاباه المحكمة على نفسها الأمر الذي تطلب فيه نقل الدعوى واخراجها من سلطتها على الرغم من اختصاصها فيها .
أن القضاء لم يوجد لمجرد الحسم في النزاعات الدائرة بين الأطراف من الافراد متمثلة بحسم النزاع بين المصالح في الحالات الواقعية الخاصة، وإنما هو الحماية القضائية لتلك المصالح الواقعية الخاصة(15).
وتعد حالة حماية الشهود حالة اخرى من الحالات التي تبرر نقل الدعوى في حال كون تلك الدعوى تتعلق بطرف متنفذ له من القدر من اللحاق الأذى بالشهود في الدعوى التي تنظرها المحكمة، نتيجة لمواجهة أولئك الشهود طرف متنفذ في الدعوى. كما يمكننا إضافة سبب آخر إلى ما تقدم من اسباب نقل الدعوى التي منحها المشرع لمحكمة التمييز، وهو الغاء المحكمة والحاقها بمحكمة أخرى حسب التعديلات الادارية والسكانية أو الظروف المحيطة .
مما تقدم يمكن القول إن نقل الدعوى لتوافر سبب من أسبابه يؤدي إلى انحسار الاختصاص عن محكمة كانت مختصة اصلاً ليمتد ذلك الاختصاص إلى محكمة أخرى .... .
___________
1- المقصود بتشكيل المحكمة يعني تشكيل هيئة المحكمة عند مباشرة الوظيفة القضائية أي عند الجلوس للحكم ونظر الدعوى وهو تعريف ينصرف الى القضاة الذين ينظرون الدعوى ويصدرون الاحكام " د. ابراهيم أمين النفياوي مبادئ التنظيم القضائي ، ط1 ،دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2006 ، ص 266.
2- فتحي والي الوسيط في قانون القضاء المدني، دار الكتاب الجامعي ، القاهرة، 2001، ص210. د. فاروق كيلاني، استقلال القضاء ، ط2 ، دار النهضة العربية ، 1977 ، ص 35.
3- وعلى سبيل المثال سقوط الموصل بيد المجاميع الارهابية المسلحة، ونقل محاكم المحافظة الى منطقة مخمور في اقليم كردستان .
4- عبد الرحمن العلام ،شرح قانون المرافعات المدنية رقم ( 83 ) لسنة 1969 ، ج 2 ، مطبعة العاني، بغداد، 1972 ،ص447.
5- قرار محكمة استناف كركوك الاتحادية بصفتها التمييزية المرقم 114/ ابطال دعوى/ 2006 منشور على الموقع الالكتروني لمجلس القضاء الأعلى https://www.hjc.iq/qview.934jhvdo تاريخ الزيارة 2020/6/31 س 11 مساء.
6- القرار رقم 1 ح 3 نقل دعوى / 970 تاريخ القرار 1970/4/25 النشرة القضائية، العدد الثاني، س 1 نيسان 1970 ، ص 77.
7- الفقرة (1) من المادة (116) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني. تنقل الدعوى من محكمة الى محكمة اخرى من درجتها .
8- الفقرة (2) من المادة (116) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني (.... تنقل الدعوى عند وجود القرابة أو المصاهرة بين احد الخصوم وهيئة المحكمة لغاية الدرجة الرابعة من عمود النسب اومن الحاشية) .
9- الفقرة (3) من المادة (116) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني. (وجود سبب يبرر الارتياب بحياد المحكمة )
10- الفقرة (4) من المادة (116) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني. ( اذا كان نظر الدعوى يحدث اخلالاً او اضطرابا بالأمن )
11- الأسباب الموجبة للمادة (97) من قانون المرافعات المدنية العراقي .
12- د. علي غسان احمد، تسبيب الأحكام المدنية ، بحث منشور مجلة الحقوق كلية الحقوق جامعة النهرين ، المجلد ، 12 ، العدد 1 لسنة 2010، ص 259
13- القرار إضبارة رقم 2 / 2/ نقل دعوى / 970 تاريخ القرار 1970/2/2 أشار إليه، عبد الرحمن العلام مصدر سابق ص449.
14- نقل دعوى بسبب ابداء الرأي في موضوعها القرار التميزي برقم الاضبارة 2 نقل دعوى /970 تاريخ القرار 1970/12/24 النشرة القضائية ، العدد الرابع، س 1970 ، 1 ص 157
15- د. أحمد محمد حشيش، نظرية وظيفة القضاء ، دار الفكر الجامعي الاسكندرية، 2002، ص 148.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد