0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

سلطة الادارة في تحريك الدعوى الجزائية في الجرائم التجارية في التشريع العراقي

المؤلف:  سارة عدنان سالم

المصدر:  دور الإدارة في تحريك الدعوى الجزائية في التشريع العراقي

الجزء والصفحة:  ص83-88

2025-10-22

652

+

-

20

ان اتساع نشاط الادارة كان نتيجة للتطور الاجتماعي والاقتصادي والفكري، فتحولت الدولة من راعية للأمن ومحافظة على السيادة الى كونها ادارة عامة واسعة الموارد متشعبة التنظيم، تمارس الاشراف على حسن سير المرافق، وتقديم الخدمات، وتحدد اوجه الانفاق، ووصل الامر الى حد احتكار تقديم بعض الخدمات الرئيسة في مجال الطاقة والمياه وغير ذلك، وعندما تزايدت اعباء الادارة بأتساع حاجات المجتمع المختلفة، كان لزاما عليها استعمال سلطاتها بما تمتلكه من وسائل سياسية وقانونية؛ لغرض تنظيم مواردها المالية وايصال الخدمات وجباية الموارد واعادة تدويرها الى خدمات وسلع، مما دعى الى زيادة وتضخم المصالح الجديدة التي اصبحت جديرة بالحماية القانونية، اذ ان اي نظام مالي او اداري لا تتوفر فيه رقابة صحيحة، فانه نظام ناقص (1)، وحقيقة الامر، ان هذه المصالح المالية والخدمية اصبحت عصب الحياة في المجتمعات الحديثة، ولا يمكن لأي فرد في اي وقت الاستغناء عنها، فضلا عن كونها مصالح للأفراد جديرة بالحماية فهي ايضا تشكل اعباء مالية على المستفيد منها، وكذا الحال فهي اعباء مالية وفنية على كاهل الادارة في سبيل توفيرها وصيانتها وديمومتها واعادة تدويرها؛ مما يستدعي الحفاظ عليها من المساس والانتهاك بكل الوسائل التشريعية الناجعة التي لا تفوت الوقت عند حمايتها؛ لأن في ذلك فوات ديمومة المصالح سواء اكانت خدمية للفرد وللمجتمع اوان كانت ايرادا ماليا يجبى بالمقابل من الفرد لصالح الدولة، ومن ثم يدور للفرد وللمجتمع فضلا عن ان فوات تقديم الخدمات فيه فوات تحقيق موارد مالية تدخل الخزانة العامة للدولة، ان هذا التزايد المضطرد في جميع القطاعات اقتضى البحث في سبل جديدة ناجعة، تحقق الهدف من توفير هذه المصالح تحميها بالطريقة التي تناسب مع طبيعتها وهذه السبل عديدة ويأتي في مقدمتها الجزاءات الادارية ذات الطبيعة الجنائية كالغرامة والمصادرة وغلق المحل وايقاف النشاط او حظره وغيرها، فان هذه الجزاءات هي عقوبات جنائية في طبيعتها، وبعضها تدابير وقائية احترازية، الا ان الفارق المهم هو ان جهة فرضها ليس القضاء، وانما الادارة بما تمتلكه من سلطة عامة، ان مرد هذا الاجراء هو ان اغلب او جميع هذه الجرائم الحديثة هي جرائم مصطنعة لا طبيعية، أي أنها جرائم غير مستنكرة اجتماعيا بطبيعتها، ولا تأثر في مشاعر الشفقة الغريزية او الامانة الفطرية الا انها جرائم اصطنعها الانسان؛ لرغبته في تطوير احتياجاته واستيعابها وهي تختلف من حيث النطاق او المضمون من مجتمع لأخر ومن وقت لآخر، فهي جرائم تنظيمية لا تتعارض مع القيم الانسانية الرئيسة السائدة، والهدف منها الحفاظ على مصالح الدولة الحديثة التي تمكنها من اداء واجباتها الحديثة المتمثلة في تقديم الخدمات والسلع، فضلا عن الأمن والسكينة والصحة العامة(2)، وفي حقيقة الامر ان هذه الجرائم لا تعدو أن تكون محصلة لانتهاك علاقة تنظيمية لقطاع خدمي معين تديره الدولة او تشرف عليه او توجهه، وذلك بحسب النهج الاقتصادي او الخدمي السائد فيها، وهذه العلاقة الادارية نشأت بين ادارة الدولة في ذلك القطاع وبين المكلف بالعلاقة القانونية التنظيمية، وهو الفرد الطبيعي او الشخص المعنوي (3)، وان مخالفته ونقصد بها الجريمة المرتكبة هي مخالفة لأوامر الادارة الحكومية المعنية وهذه الأوامر هي قرارات ادارية يفترض أن تتولى الادارة بنفسها المعاقبة على من يخالفها (4)؛ كون الادارة هي بتماس مع الاشخاص اكثر من السلطة التشريعية والسلطة القضائية، وتكون العقوبة تتناسب مع حجم وطبيعة السلوك الماس بالمصلحة المنتهكة والادارة الأكثر دراية من غيرها، والاكثر حرصا على ادامة هذه المصالح(5).
ان هناك العديد من القوانين التي صدرت؛ لتطوير القطاعات التجارية والصناعية والحفاظ على سير هذه الاعمال بشكل منتظم ومطرد بما يلائم حاجات الافراد بالإضافة الى المحافظة على اقتصاد البلاد، والعمل على تطوير هذه القطاعات، وتنظيم استعمالها، وتوفير الحماية اللازمة، وذلك بتوسيع تطاق التجريم لكل ما يؤدي الى الاضرار بالقطاعات التجارية والصناعية لما لها من دور في انعاش الاقتصاد القومي للبلاد ولما لهذه الجرائم من اختلاف عن غيرها من الجرائم؛ كونها تحتاج الى خبرات فنية وادارية؛ لذا رأى المشرع اناطة مهمة الفصل في هذه الجرائم والمخالفات الى جهات ادارية، اذ تقوم هذه الجهات بدور مزدوج اذ انها تصدر التعليمات وتصدر القرارات والاوامر في الجرائم التي تحصل، وتكون من اختصاصها فهي من تقوم بتحديد عناصر الجريمة بالاستناد إلى صلاحياتها التي خولها القانون لها؛ اذ انها في بعض الحالات تمنح السلطات الثلاث إذ تكون بدور المشرع المفوض والقاضي المنفذ للقضاء، كما انها خصم كون الجريمة وقعت عليه ان هذا الاتجاه يتسم بالمرونة؛ اذ انه يترك الأمر للإدارة التي وقعت عليها الجريمة؛ كونها تحتاج الى خبرة الادارة الفنية والادارية التي تتمتع بها الادارة دون غيرها، ويجب ان يكون هناك قانون او قرار حسب قاعدة (لا جريمة ولا عقوبة الا بنص ) فكل عمل اجرائي يتم بدون وجود نص في الدستور او التشريعات إلا ان المشرع او خاصة او عدم وجود قرار صادر من السلطات التنفيذية، يكون باطلا ولا صحة له ابدا، ان القانون يبين القاعدة العامة، ويبين ما هو مقدار العقوبات للجرائم اما تحديد عناصر الجريمة للإدارة المختصة والتي تم تفويضها بموجب القانون (6) ، وهذا ما يطلق عليه النصوص على بياض (7)، كما ان المشرع العراقي؛ ومن الحفاظ على سياسته التجارية شرعا ايضا قانون للرقابة على الاسعار والمنافسة غير المشروعة؛ كون المنافسة نشأت مع الانسان منذ بداية الخليقة وهي من سنن الفطرة الطبيعة له وترتبط ارتباطا وثيقا مع التجارة والاعمال التجارية؛ اذ ان المنافسة هي اساس التجارة وهذه المنافسة حتما تقع بين الافراد ولهم الحرية في ذلك، ولكن الحرية لا تكون بشكل مطلق ترد عليها قيود تفرضها عليها الضرورات؛ وذلك لضمان حماية المصلحة العامة، وقد جاء قانون التجارة في عام 2010؛ من اجل تنظيم التجارة وتنظيم المنافسة بين التجار ومنع جميع الممارسات الاحتكارية التي تسبب ضررا بالمصلحة العام بالمجتمع، والتي يتسبب بها التجار والمستثمرون والمسوقون، وغيرهم من الذين يمارسون الانشطة الاقتصادية (8) وقد حظر هذا القانون الاندماج بين الشركات كما حظر جميع الممارسات والاتفاقيات سواء كانت تحريرية او شفهية والتي تسبب اخلالا بالمنافسة وحظر محاولة الاحتكار للسلع والعمل على الحد منها، وخصص العمليات الاحتكارية التي تهدف الى تحديد الاسعار والخدمات او محاولة تحديد كميات السلع او العمل على تقسيم الاسواق على المناطق الجغرافية للبلد او العمل على منع مؤسسة او تاجر بسلوك يؤدي الى ايذائه كتعريضه لخسائر جسيمة مثل محاولة بيع البضائع ذاتها بأسعار منخفضة أو بيعها بأسعار تفوق الاسعار المحددة، وان هذه الجريمة تتم بمجرد الامتناع عن بيع السلعة بالسعر المحدد أو بالمطالبة بثمن يزيد عن الحد المقرر، ولا تقع جريمة الامتناع عن البيع بالسعر، إذ كانت هناك عيوب في السلع، والتي تفرض على البائع عدم بيعها وارجاعها الى مصدرها وهذه الحالة يجب ان يكون هناك دليل على صحتها، ويبقى التقدير للمحكمة المختصة (9) ، ولا يشترط ان تكون السلعة موجودة في محل البائع وقت امتناعه او فرض سعر اكثر مما هو عليه أو في المخازن الخاصة بالبائع؛ اذ ان القانون جاء لحماية الافراد المستهلكين وتمكينهم من الحصول على الضرورات بالأسعار المناسبة، وعدم اتاحة الفرصة؛ لاستغلال الحاجة الملحة للأفراد لهذه السلع ان مجرد الامتناع عن البيع في حد ذاته لا يشكل جريمة، اذ كان لمرة واحدة الا ان الاستمرار في هذا الفعل، وان لم يقم التاجر أو البائع بالكشف عن مقصدة في الحصول على سعر يزيد عن الحد المقرر، وبخلاف ذلك فان النتيجة تكون بإفلات البائع من العقاب مما يشجع الآخرين على اتخاذ نفس الفعل، وهذا يؤدي الى الاضرار بالأفراد، وهذا ما يعمل المشرع على منعه (10) وحضر السعي وراء احتكار مواد معينة من التجار الاخرين؛ مما يسبب إلى ارتفاع بأسعارها ومن يقوم بهذه الافعال فأن الادارة هي من تدخل لأتخاذ الاجراءات اللازمة وقد اكد هذا ما جاء في بيان وزارة التجارة والذي نص على انه ( تحقيق العدالة في التوزيع وعدم حجب السلع عن المواطن واحتكارها) (11) وذات البيان قد نصّ على عدم اجبار البائع على اشتراط اخذ سلعة مع ما يريد من سلعة، وان الادارة تتمثل بمجلس شؤون المنافسة ومنع الاحتكار وان هذا المجلس يتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والاداري، ويكون ارتباطه برئاسة الوزراء (12) والمجلس يمارس اعماله بواسطة لجان يتم تشكيلها؛ لمنع الاحتكار وتخوّل بعض صلاحيات المجلس، إذ اقتضت الضرورة، ذلك وان من المهام التي تقع على عاتق المجلس هو التحقيق إذ كانت هناك مخالفة للقانون؛ وذلك بتقصي المعلومات والممارسات المخلة بقواعد المنافسة، كما ان المجلس هو المسؤول عن سماع الشكاوى و الإخبارات ويقوم المجلس باتخاذ الأجراء بالتحقيق في هذه الجرائم، (13) ان هذا القانون قد ذكر أن المجلس ودوره في التحقيق، ولكن لم يذكر الى اين يتم رفع نتائج التحقيق بخلاف القانون الاردني اذ ان القانون الاردني قد نص على ان نتائج التحقيق يجب ان ترفع الى الادعاء العام او الى المحكمة مباشرة، وكان الأجدر بالمشرع العراقي ان يذكر ان نتائج التحقيق التي تصل اليها الادارة يتم تحولها الى الادعاء العام؛ كون الادعاء العام هو من يمثل المجتمع، ومن ابرز مهامه هو الحفاظ على المصلحة العامة، ويجب ان يكون مكتب للادعاء العام في جميع ؛ الدوائر لكي يبقى على الاطلاع في كل عمل قانوني.
ومن ابرز القوانين التي شرعها المشرع العراقي؛ من اجل تنظيم الاعمال التجارية هو قانون التجارة لسنة 1970 وكان الهدف من ورائه هو تنظم التجارة، وجاء ؛ ليلغي قانون تنظيم الحياة الاقتصادية رقم (41) لسنة ، 1943 وقد قسم القانون الجرائم بصورة عامة والجرائم التجارية بصورة خاصة الى ثلاثة اقسام هي الجنايات والجنح والمخالفات؛ ووفقا لمعيار المشرع العراقي واجب الاتباع في رد الجريمة الى احد الانواع الثلاثة، فإن الجريمة المنصوص عليها بمقتضى المادة (8) تعد من المخالفات بحسب نوع العقوبة المقررة لها بالقانون، وهي الحبس مدة لا تزيد عن ثلاثة اشهر؛ لأن المدة المذكورة تمثل الحد الأعلى للمخالفات (14) اما الجرائم المنصوص عليها بموجب المواد من (9) الى (13)، فهي من قبيل الجنايات؛ وذلك باعتبار العقوبة الاشد المقررة لها، واما الجرائم الواردة بمقتضى المادة (16)؛ فهي من نوع الجنح ؛ بإعتبار التعويل على عقوبة الحبس في تحديد نوع الجريمة عندما يجتمع في عقوبة جريمة إما الحبس والغرامة(15).
_____________
1- بلواضح الجيلاني، دور هيئات الرقابة في الحد من الفساد وحماية المال العام في الجزائر، بحث منشور في مجلة افاق علوم الادارة والاقتصاد المجلد ،6 ، العدد 1، 2022، ص 556.
2 - د. طالب نور الشرع الجريمة الضريبية، دار وائل للنشر، عمان، 2008، ص 34.
3- د. محمد سعد فودة، النظرية العامة للعقوبات الادارية (دراسة فقهية قضائية مقارنة، دار الجامعة الجديدة، الاسكندرية، 2010، ص 97-99.
4- د. امین مصطفی محمد شرح قانون الإجراءات الجنائية، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 2019 ، ص299.
5- محمد قاسم حسين الجريمة الضريبية والقضاء المختص بها وفقا لأحكام ضريبة الدخل الاردني رقم (25) لسنة 1964، رسالة ماجستير، جامعة النجاح الوطنية، كلية الدراسات العليا، فلسطين، ص 46.
6- د. فخري الحديثي، اصول الإجراءات الجرائم الاقتصادية، مطبعة الزمان، بغداد، 1987، ص 105.
7- تعني النصوص على بياض او القاعدة الجنائية على بياض بأن شق التكليف أو شق التجريم لم يصدر بعد وانما من المزمع اصداره ويكتمل تحديده لاحقا رمسيس بهنام، القواعد العامة للقانون الجنائي، منشأة المعارف، الاسكندرية، 1084، ص 192
8- ينظر: المادة (2) قانون المنافسة ومنع الاحتكار رقم (14) لسنة 2010 منشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد 4147 .
9- د حسن صادق المرصفاوي، مرجع قانون العقوبات الخاص، منشأة المعارف الاسكندرية، 1978، ص 763.
10- د حسن صادق المرصفاوي، قانون العقوبات الخاص، منشأة المعارف الاسكندرية، 1978، ص 762.
11- بيان وزارة التجارة رقم (3) لسنة 1983 الفقرة الثانية.
12- يتألف المجلس من ( أ- أعضاء بدرجة مدير عام يمثلون الجهات الآتية: -1- وزارة الصناعة والمعادن.2 - وزارة التجارة 3 - وزارة الاتصالات. ب-عضو بدرجة خبير أو ما يعادله يمثل الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية / وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي. جـ - أعضاء يمثلون الجهات الآتية - اتحاد الغرف التجارية والصناعية - اتحاد الصناعات العراقي.3- مجلس حماية المستهلك. 4- نقابة المحاسبين والمدققين العراقية . 5- موظف من ذوي الخبرة والاختصاص يعينه رئيس المجلس ويكون مقرراً لها. ينظر : المادة (4) قانون المنافسة ومنع الاحتكار رقم (14) لسنة 2010.
13- ينظر: المادة (6) و (7) من قانون المنافسة ومنع الاحتكار رقم (14) لسنة 2010.
14- ينظر : المادة (23) و (27) قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969.
15- ينظر : المادة (23) قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد