0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

دور الادارة في تصحيح القرار التمييزي واعادة المحاكمة

المؤلف:  سارة عدنان سالم

المصدر:  دور الإدارة في تحريك الدعوى الجزائية في التشريع العراقي

الجزء والصفحة:  ص160-168

2025-10-23

2219

+

-

20

اولاً : - تصحيح القرار التمييزي
ينفرد المشرع العراقي في قانون أصول المحاكمات الجزائية من بين قوانين الاجرائية الأخرى، في كونه نصاً على طريق الطعن بتصحيح القرار التمييزي كأحد طرق الطعن بالأحكام الجزائية، ويرمي هذا الطريق الى استدراك الاخطاء التي تقع فيها محكمة التمييز (1)، ان هذا الطريق مخصص؛ لتصحيح الاخطاء القانونية التي تقع فيها محكمة التمييز، أي أن الطعن بطريقة تصحيح القرار التمييزي، تكون بعد عدة مراحل على اصدار القرار القضائي، إذ ان المتهم يجب ان يعترض على الحكم الغيابي ان كان قد صدر غيابيا ثم يطعن بطريق التمييز، اما في القوانين الاجرائية العربية، قد اخذت بطريق الطعن الاستثنائي الا انه يختلف في التسمية وفي الاجراءات، وقد تناوله المشرع الاردني والسوري تحت مسمّى ( النقض بأمر خطي) (2) ، اما المشرع التونسي فقد تناوله تحت عنوان (الطعن بالتعقيب لصالح القانون) ، اما المشرع اليمني فقد استخدم مصطلح (الطعن المصلحة القانون) وقد منح المشرع السوري والاردني صلاحية الاعتراض لوزير العدل، وذلك من أجل تصحيح الاخطاء المخالفة للقانون التي تحصل في الاحكام التي تصدر من القاضي (3)، وتتشابه الانظمة في التشريعات في كون هذا الطريق بالطعن هو استثنائي، ويهدف الى تصحيح الخطأ القانوني(4)، والمقصود بالخطأ الخطأ هو في احكام قانوني العقوبات أو أصول المحاكمات الجزائية وقواعد النظام العام، لم يكن هذا الطريق معروفا في قانون أصول المحاكمات الجزائية البغدادي الملغى وإن من أهم أسباب إيجاد هذا الطريق من طرائق الطعن في قانون أصول المحاكمات الجزائية النافذ وهو تصحيح ما يقع من أخطاء محكمة التمييز الاتحادية عند نظرها في الطعن تمييزا (5)، وقد منح المشرع العراقي لجهات محددة ان تقوم بتقديم الطعن اول جهة منحها حق الطعن هو الادعاء العام كونه المسؤول عن الحفاظ على المصالح العليا للشعب، والمحكوم عليهم كون اول المتضررين هو المحكوم عليه و ذوي العلاقة الآخرين كالمدعي المدني والمسؤول مدنياً كما ان للإدارة حق الطعن كونها هي الاخرى لا تقيم دعوى جزائية ولا تطلب تحريكا للدعوى ما لم يكن هناك ضررا جسيما قد أصاب مصالحها العليا، ان محكمة الموضوع إذ ما صدرت قرارها فأن الادارة لها حق الطعن بجميع الطرق وإذا رأت ان محكمة التمييز قد صدرت قرار يصب بمصلحة المتهم فهذا يسبب لها ضررا بالطبع فتلجا للطعن بطريق التصحيح بالقرار التمييزي عن طريق ممثلها القانوني (6)، كما اعتبر امر سلطة الائتلاف المؤقت رقم (55) لسنة 2004 هيئة النزاهة طرفا في الدعوى الجزائية، ويحق له الطعن، وكان الأجدر بالمشرع العراقي ان يضع للإدارات بمختلف انواعها حق الطعن بشكل صريح في القانون؛ كون جميع الادارات تكون مسؤولة امام الدولة وامام الافراد، وهذا يوجب عليها ان تحافظ على جميع حقوقها، والطعن اهم وسيلة للحفاظ على الحقوق اما التشريعات المقارنة، فقد نصت على أن وزير العدل هو المسؤول عن الطعن بطريق النقض بأمر خطي، بينما المشرع اللبناني قد ترك الأمر للادعاء العام، اما من تلقاء نفسه أو بناء على طلب من وزير العدل، وحسنا فعل المشرع العراقي عندما منح حق الطعن لعدة اطراف، إذ ان اختصار جهة واحدة قد يضيع حقوق، ويظلم الكثير من الجهات؛ بسبب هذا الامر، ويشترط أن يقدم الطعن خلال مدة لا تتجاوز الثلاثين يوماً ابتداء من تاريخ تبليغ المحكوم عليه بالقرار التمييزي او من تاريخ وصول الأوراق الجزائية الى محكمة الموضوع بعد ارسالها من محكمة التمييز، ولو مرت مدة طويلة على ثلاثين يوم مادام بوسعه أن يثبت عدم تبليغه قانونيا، وقد جعل المشرع مدة محددة؛ من اجل ضمان استقرار المعاملات، وتطبيق القانون بشكل سليم؛ مما يولد استقراراً لدى المواطنين، بما يخص حقوقهم وحرياتهم أن ترك المدة مفتوحة وغير محددة بزمن معين، يخل بنجاعة تطبيق القانون؛ ويؤدي الى انعدام الاستقرار (7)، وينظر الطعن بتصحيح القرار التمييزي أمام الهيئة الجزائية ذاتها التي نظرت في الدعوى الجزائية تمييزا (8)، اذ ان المشرع يفتح لها الباب؛ لاستدراك خطأها ومحاولة إصلاحه؛ كون هذه الهيئة تعلم مشتملات القرار وأسبابه وملابسات القضية بأكملها، بما أنها هي من أصدرت القرار المطعون فيه بالتصحيح، هذا وان طلب تصحيح القرار التمييزي لا يجوز الا مرة واحدة؛ فعليه نتيجة لذلك نص القانون على عدم جواز طلب تصحيح القرار الصادر من الهيئة المختصة برد طلب تصحيح القرار التمييزي، ولو كان لأسباب قانونية صحيحة، وكذلك القرار الصادر من الهيئة المختصة بنتيجة قبول طلب تصحيح القرار التمييزي لا يقبل طلب تصحيحه، ولا تقبل القرارات الصادرة من محاكم الجنايات بصفتها التمييزية؛ لأن قراراتها بانه والقرارات التي تقبل التصحيح هي الصادرة من محكمة التمييز فقط(9).
* القرارات القابلة للطعن وجهة قبول طلب التصحيح
بينت المادة (267) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي النافذ القرارات التمييزية التي يجوز الطعن فيها بهذا الطريق، ومن مفهوم المخالفة للمادة فان القرارات هي:-
1- القرار الصادر بتصديق الحكم بالإدانة والعقوبات الأصلية والفرعية واية فقرة حكمية.
2- القرار الصادر بتصديق الحكم بالبراءة أو الصلح أو عدم المسؤولية او الافراج أو أي حكم اخر بالدعوى.
3- القرار الصادر بتصديق الحكم بالإدانة مع تخفيف العقوبة.
4- القرار الصادر بنقض الحكم بالإدانة والعقوبات الأصلية والفرعية واية فقرة حكمية اخرى وبراءة المتهم أو الغاء التهمة والافراج عنه واخلاء سبيله.
5 - القرار الصادر بتصديق الحكم الصادر في الدعوى المدنية أو نقضه كله أو جزء منه
* الجهات المخولة بقبول هذا النوع من الطعن بما يلي:
1- محكمة التمييز يقدم لها الطلب مباشرة (10).
2 محكمة الموضوع وهي التي اصدرت الحكم.
3- ادارة السجن إذ كان من صدر الحكم بحقه مسجونا.
4- ادارة المؤسسة التي نفذ فيها الحكم على الحدث.
* اجراءات الهيئة التي تنظر طلب التصحيح
للهيئة المختصة بالنظر أن تقرر
1- رد الطلب إذ كان الطلب لم يستوف الشروط القانونية كعدم تحديد الخطأ القانوني عند نظر القضية تمييزا أو تقديم الطلب بعد مرور المدة القانونية.
2- قبول الطلب وتصحيح الخطأ القانوني، ان كان قد ورد في ناحية معينة أو تقرر التصحيح في جميع اجزاء القرار الصادر تمييزا، ويكون التصحيح بإحدى الحالات التالية:
أ- ابطال القرار التمييزي المطعون فيه، وبذلك يصبح الحكم الذي طعن فيه تمييزا مصدقا.
ب- ابطال القرار التمييزي واصدار قرار تمييزي اخر جديد واحالة الدعوى الى محكمتها لتنظر فيها مجددا بناء على ما ظهر في قرار تصحيح القرار التمييزي .
ج - نقض الحكم المطعون فيه واصدار قرار جديد يتلاءم مع الحالة أو الاسباب التي تثبت بنتيجة الطعن بطريق تصحيح القرار التمييزي.
ثانياً:- اعادة المحاكمة
اعادة المحاكمة هي طريق من طرق الطعن غير العادية التي نص عليها المشرع؛ وقد اشار اليه المشرع المصري بالالتماس؛ وهو طريق للطعن في الاحكام المدنية والتجارية التي تكون حائزة على الدرجة القطعية، أما في العراق فهو يسمى بإعادة المحاكمة وبعد كوسيلة لرفع الخطأ الواقعي والذي يكون على درجة من الجسامة والوضوح الذي يصيب الاحكام الباتة الصادرة بالإدانة، وذلك عن طريق رؤية الدعوى التي سبق الفصل فيها ثانية؛ اذ يرى المشرع أن هذا الحكم يستحق التصحيح ونقض مبدأ قوة الشيء المقضي به واصدار حكم جديد فيها، وهذا الطريق من طرق الطعن، لا يسمح به إلا في أحوال معينة وردت على سبيل الحصر، وان الطعن عن طريق اعادة المحاكمة يتفق مع الطعن تمييزا و الطعن بتصحيح القرار التمييزي في أنه من طرق الطعن الاستثنائية، وانها ترفع الى محكمة التمييز لا يمكن سلوكه الا في حالات محددة الا ان هذا الطريق يختلف عنها في عدة نقاط وهذه النقاط هي:
1- انه يبنى على خطأ في تقدير الوقائع اي خطأ. موضوعي (11)، بينما التمييز وتصحيح القرار يبنى على خطأ في تطبيق القانون وتأويله .
2- أن الطعن بإعادة المحاكمة يجوز في أي وقت كان بعد ان يصبح الحكم باتا؛ اذ ان أساس طلب إعادة النظر هو إبراز الحقيقة الموضوعية، وتغليبها على الحقيقة الشكلية المستفادة من قوة الأمر المقضي، اذ ان وضع وقت محدد يفوت الحقيقة؛ مما يؤدي الى الاضرار بالمصلحة الاجتماعية التي تتطلب تفادي الخطأ الفضائي في الأحوال التي تتفوق فيها هذه المصلحة (12)، بينما الطريقين الآخرين .
يكون خلال مدة محددة.
أن الطعن بإعادة المحاكمة لا يمكن سلوكه الا في الاحكام الباتة، فالأصل أن الحكم البات هو عنوان للحقيقة، فلا يجوز نقضه بعد أن يصبح باتا، لكن المشرع جاء استثناء، وسمح بإعادة المحاكمة في حين أن التمييز وطلب تصحيح القرار التمييزي لا يمكن سلوكه الا في الاحكام الغير حائزة لدرجة البتات. ان طلب اعادة المحاكمة لا يجوز الا في الاحكام الصادرة بالإدانة بينما التمييز وطلب تصحيح القرار التمييزي يجوز الطعن بالأحكام الصادرة بالإدانة والبراءة (13).
اما من يقوم بتقديم طلب اعادة المحاكمة، فقد نص القانون على أن المحكوم عليه أو من يمثله قانونا فانه صاحب الحق في تقديم الطلب، أما إذ كان متوفى، فينتقل هذا الحق الى زوجته او احد اقاربه، يقدم الطلب الى الادعاء العام الذي عليه ان يطلب اضبارة الدعوى، وان يقوم بالتحقيق في صحة الاسباب التي استند عليها الطلب، ويدقق اوراق الدعوى، وبعد استكمال التحقيقات اللازمة عليه ان يقدم مطالعة مع الأوراق الى محكمة التمييز (14) ، كما ان تقديم طلب اعادة المحاكمة لا يوقف التنفيذ، فقط حكم الاعدام، أن الطلب يجب ان يشمل على موضوع ذلك الطلب، والاسباب التي تؤيد ما يدعيه.
حالات اعادة المحاكمة
لقد نص المشرع العراقي على سبعة حالات بشكل حصري ويرى البعض ان المشرع العراقي قد توسع على خلاف التشريعات التي حصرتها بثلاث حالات او خمس فقط (15)، ان حالات اعادة المحاكمة قد نصت عليها المادة (270) من قانون اصول المحاكمات العراقي النافذ وهي:
1 - إذْ حكم على المتهم بجريمة قتل ثم وجد المدعي بقتله حيا يتوفّر في هذه الحالة شرطان:
أ- صدور حكم على شخص أتهم بجريمة قتل، والرأي الراجح هو انه يجوز طلب اعادة المحاكمة بمجرد اقامة الدليل على ان المدعى بقتله، وجد على قيد الحياة بعد صدور الحكم ولا يشترط بقاؤه على قيد الحياة الى حين تقديم الطلب.
ب- أن يظهر بعد اكتساب الحكم درجة البنات دليل يؤكد على ان المدعي بقتله حيا وفي هذه الحالة يكون المحكوم عليه بريئاً.
2- إذْ صدر حكم بات على شخص بارتكابه جناية أو جنحة فقط ثم صدر حكم بات ايضا على شخص آخر ؛ لارتكابه الجريمة نفسها، وهذا يعني براءة احد المحكوم عليهما، لو ادين شخص بفعل ارتكابه تلوث مائي ثم ادين شخص آخر، فهنا يجب ان تعاد المحاكمة، وفي نفس الجريمة فلا يوجد تناقض بين الحكمين ويكون التناقض موجوداً لو حكم على شخص بمحاولة التلاعب بالأسعار بمادة الرز ثم حكم على شخص اخر بسرقة نفس التهمة، وفي الوقت ذاته وفي نفس الساعة.
3- إذْ صدر حكم على شخص استنادا الى شهادة شاهد او رأي خبير او سند ثم صدر حكم بات على الشاهد أو الخبير بعقوبة شهادة الزور عن هذه الشهادة او الراي او صدر حكم بات بتزويره السند (16)، إذ ظهرت بعد الحكم وقائع أو قدمت مستندات كانت مجهولة وقت المحاكمة او قد قدمت مواد سامة كانت قد استخدمت في ابادة الاحياء المائية، ومن شأنها أن تثبت براءة المحكوم عليه وتدين شخصاً آخراً.
4- إذ كان الحكم مبنيا على حكم نقض أو الغي بعد ذلك بالطرق المقررة قانونا.
5- إذْ كانت المحكمة قد اصدرت حكما بالإدانة او بالبراءة او قرار نهائي بالأفراج او ما في حكمها عن الفعل نفسه، سواءً كان الفعل جريمة مستقلة أو ظرفا لها، فقد يحدث أن يصدر حكم بإدانة شخص عن واقعة معينة او تبرئته منها أو بان يصدر قرار بالأفراج، ويصبح نهائيا وفي وقت لاحق يقدم نفس الشخص المحكوم عليه او المفرج عنه نهائيا الى محكمة لمحاكمته عن نفس الواقعة السابقة، ويحكم عليه عنها دون أن تنتبه المحكمة للقرار السابق الصادر بالإدانة أو البراءة أو الافراج النهائي، فيكون المحكوم عليه قد حُكم مرّتين عن واقعة واحدة، وهو لا يجوز قانونا (17).
6- إذ كانت الجريمة أو العقوبة قد سقطت عن المتهم لأي سبب قانوني.
*الجهة المختصة بالنظر في الطلب والقرارات التي تصدرها
ان الجهة المختصة بالنظر في الطلب اعادة المحاكمة، والتي لها أن تقرر قبوله او رفضه هي محكمة التمييز، فبعد ان يحال الطلب اليها من الادعاء العام مع ما توصل اليه الأخير من تدقيق، وبإمكانها اعادة تدقيق الأوراق، وبإمكانها كذلك اعادة ما تراه ضروريا ولازما في التحقيقات، فتسمع اقوال الخصوم، وبعد أن تنتهي من ذلك عليها أن تصدر قرارها بشأن الطلب الذي يكون، اما بالقبول او برد رفض الطلب، فإذ وجدت أن الطلب لم يستوف شروطه القانونية المطلوبة، فتقرر رد الطلب أي رفضه، اما إذ وجدت الطلب مستوفياً للشروط القانونية المطلوبة، فتقرر قبوله واحالته مع الأوراق الى المحكمة التي اصدرت الحكم المطلوب بأعادة المحاكمة فيه أو الى تلك التي حلت محلها، وترفق بالطلب قرار مكمة التمييز الاتحادية العراقية المتضمن اعادة المحاكمة (18).
وواضح من ذلك، أن محكمة التمييز ملزمة بإصدار قرار في طلب اعادة المحكمة، وهو أن يكون برفضه او قبوله، وفي حالة قبول الطلب، فأنها لا تحكم بالدعوى، بل ان هذه تكون مهمة المحكمة التي اصدرت الحكم المطعون فيه أو المحاكمة التي حلت محلها، وقد ايد البعض انه من الأفضل أن تعطى محكمة التمييز الاتحادية صلاحية الحكم في الدعوى عند قبولها طلب اعادة المحاكمة، وذلك في حالة البراءة الظاهرة، وأن تحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبراءة المحكوم عليه؛ حتى لا تطول اجراءات اعادة المحاكمة في امور ظاهرة، وكذلك اختصار الجهد والوقت(19).
* آثار اعادة المحاكمة
رتب القانون على الغاء الحكم الصادر ؛ نتيجة اعادة المحاكمة، وفق ما تقدم زوال الآثار الجزئية والمدنية بصورة كلية أو جزئية، ويكون ذلك بأثر رجعي، أي ان كل شيء يعود الى اصله قبل صدور الحكم بالعقوبة (20)، كما منع القانون تكرار طلب اعادة المحاكمة لنفس الاسباب السابقة عند رد الطلب، لا مانع يمنع بعد طلب اعادة المحاكمة، ومن نفس الجهة التي طالبت الإعادة عند توفر سبب جديد غير الاسباب السابقة والتي رد الطلب فيها من المحكمة المختصة من تقديم طلب جديد، ويوجب القانون عند صدور حكم بالبراءة عند اعادة المحاكمة أن ينشر ذلك الحكم في الجريدة الرسمية بناءً على طلب النيابة العامة وهو يُعدّ نوعاً من التعويض الادبي، وقد تثار مسألة تعويض من حكم عليه؛ نتيجة الخطأ القضائي بما يتناسب الضرر الذي حصل المحكوم عليه من الناحيتين المادية والادبية، والقانون العراقي كالقانون المصري وبعض قوانين الدول العربية لم يسمح بتعويض في حالة كهذه ان كان الخطأ الذي وقع فيه القاضي او المحكمة من الاخطاء العادية التي يتعرض لها الشخص الاعتيادي، ولكن يجوز لمن حُكم عليه خطأ وابطل الحكم بعد ذلك، وان يطالب بالتعويض من الشاهد الذي شهد ضده زوراً أو من المبلغ الكاذب أو من الخبير الذي ظلّل المحكمة او من الجاني الحقيقي، وذلك بشرط المطالبة بالتعويض امام القضاء المدني بعد الحصول على الحكم بالبراءة من القضاء الجزائي، وبشرط اثبات وقوع الخطأ من جانب المدعى عليه ونعتقد ان من العدالة ان يمنح المحكوم عليه خطأ تعويضاً؛ عما لحقه من اضرار ؛ لأنها تقتضي رعاية مصلحته، كونه حكم عليه بلا حق، وفي مصر هناك دراسة تتضمن اضافة مادة في الدستور حول تعويض المحكوم ببراءته عن الاضرار المادية والمعنوية التي اصابته؛ نتيجة الاجراءات الجنائية التي اتخذت بحقه.
_______________
1- ذكرى محمد حسين الياسين التدخل التمييزي في الدعوى الجزائية (دراسة مقارنة)، مجلة الموسوعة الصغيرة، العدد 433، سنة 2000، ص190.
2- ينظر: المادة (366) قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (112) لسنة 1950 السوري، (291) قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (1) لسنة 1961 الأردني.
3- د. حسن جوخدار، قانون اصول المحاكمات الجزائية، الجزء الثالث مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية، 1996، ص 160.
4- ينظر: المادة (266) قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 ، المادة (291) قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (1) لسنة 1961 الأردني.
5- د. جمال محمد مصطفى شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية، مطبعة الزمان، بغداد، 2004، ص 190.
6- ينظر: المادة (266) قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
7- د. اسماعيل نامق حسين، التطبيق الانتقائي للقانون وتأثيره على الاستقرار القانوني، منشأة المعارف، الاسكندرية، 2005، ص 200 وما بعدها.
8- ينظر: المادة (268/1) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 .
9- ينظر: المادة (269) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
10- ينظر: المادة (266 /ب) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
11- د. محمود محمود مصطفى، الأحكام العامة والإجراءات الجنائية، ط 2 ، جامعة القاهرة، الكتاب الجامعي، 1979، ص 671.
12- د. احمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية، ط7 ، دار الطباعة الحديثة، مصر ، 1993، ص 1725.
13- د. سعيد حسب الله عبد الله اعادة المحاكمة واثارها القانونية رسالة ماجستير، كلية القانون والسياسة، جامعة بغداد، 1983، ص 16.
14- ينظر: المادة (274) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
15- د. سعيد حسب الله عبد الله اعادة المحاكمة واثارها القانونية، مرجع السابق، ص 74.
16- ينظر: المادة (270) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
17- د. رؤوف عبيد المصلحة في النقض الجنائي، بحث منشور مجلة المحاماة، العدد 2، السنة 40، 1960 ، ص 789 وما بعدها.
18- ينظر: المادة (275) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.
19- الاستاذ عبد الامير العكيلي اصول الاجراءات الجنائية في قانون اصول المحاكمات الجزائية. الجزء الثاني مطبعة جامعة بغداد 1977، ص 352
20- د عبد الحكم ،خوده البراءة وعدم العقاب في الدعوى الجنائية، ط1، منشأة المعارف، الاسكندرية، 2000، ص 201.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد