حل المشكلات هو عملية معرفية سلوكية، يتولاها الفرد بنفسه ويسعى من خلالها إلى العثور على حلول فعالة أو تكيفية للمشاكل التي تعترضه في حياته اليومية. وتعد هذه المهارة وعيًا سلوكيا وإدراكيا، يتميز بالعقلانية والهدفية والجدية في البحث عن الحلول. كما أنّها تُعدّ ((استجابة مواجهة))؛ لأنّ الفرد حينما يُعالج المشكلة، يكون في مواجهة مباشرة معها. وقد تكون المواجهة فاعلة أو غير فاعلة؛ وتكون فاعلة حينما يُحلّ الإشكال بطريقة تُحقق أفضل النتائج وأقل الخسائر.
ويمكن تلخيص المراحل الرئيسة لحل المشكلات كما يلي:
1. الإدراك بوجود موقف إشكالي يستوجب الحل (التشخيص)؛
2. اقتراح جميع الحلول الممكنة دون الالتفات إلى ملاءمتها (الطرح).
3. تقييم الكلفة والفائدة النسبية على المدى القريب والبعيد لكلّ حلّ (التقييم).
4. تحديد مدى قابلية الحلول للتطبيق العملي (التحقق من الإمكان).
5. اختيار أنسب الحلول (الاختيار).
وحل المشكلات هو نهج عقلاني ومنطقي لتجاوز التحديات، وتُسهم مجموعةٌ من المفاهيم الدينية مثل الحزم، والتدبير والتفكر والتدبّر، والنظر في العواقب، في بيان موقع هذه المهارة في المنظومة الأخلاقية الدينية(1).
____________________________
(1) للاطلاع على مزيد من التفصيل، ر.ك: في هذا الكتاب، مهارة اتخاذ القرار.