

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
مهارة السعادة
المؤلف:
السيد مهدي الخطيب
المصدر:
مهارات الحياة
الجزء والصفحة:
ص98ــ100
2026-04-29
20
في عصرنا الراهن، وعلى الرغم من جميع التقدمات التي أحرزها الإنسان في ميدان التكنولوجيا، لم يستطع أن يملأ الفراغات النفسيّة من خلال هذه الوسائل. إنّ التصوّر القائل بأن التقدم التكنولوجي سيمنح الإنسان لحظات من السكينة المقرونة بالفرح والسعادة، لم يتحقق واقعا، ولا يزال الإنسان يسعى باستمرار لإعادة السعادة والطمأنينة إلى حياته. فما الذي يمكن أن يغمر الحياة بالسعادة؟ هل يمكن للمستوى العالي من التعليم أن يسهم في ذلك؟ وهل للثروة قدرة على حلّ هذا الإشكال المستعصي؟ وهل للمكانة الاجتماعية وما شابهها من الأمور أن توفّر أسباب السعادة في المجتمعات المختلفة وفي محيط الأسرة؟ وبالأساس، هل كلّ ما يُفضي إلى السعادة يمكن أن تكون له عواقب طيبة، أم أنّ هناك أحيانًا أنواعا من السعادة العابرة التي لا تؤدّي إلى نتائج حسنة، بل تخلف آثاراً سلبية وشذوذات سلوكية؟
السعادة هي إحدى أكثر الوسائل شيوعا التي يعبّر الناس من خلالها عن مفهوم السعادة والهناء. وتعد الدراسات النفسية السعادة واحدة من المكوّنات الثلاثة الأساسية لـ ((الهناء))، إلى جانب ((الرضا عن الحياة)) و ((غياب المشاعر السلبية)). فالسعادة تمثل البعد الانفعالي للهناء، في حين أن الرضا يشكل بعده المعرفي.
تُظهر دراسة المصادر الإسلاميّة أنّ الهناء في الإسلام تتكوّن من عنصرين: أحدهما النشاط والآخر «الرضا». ولتوضيح هذين العنصرين، ينبغي القول إنّ بنية الهناء يجب، من جهة، أن تنسجم مع تعريف السعادة، ومن جهة أخرى، أن تتلاءم مع وقائع الحياة. وتُعرف السعادة، بحسب المفهوم، بأنّ لها ثلاثة مكونات أساسية: الخير، والسرور، والاستمرار. فالخير يتعلّق بجوهر ما يواجهه الإنسان في الحياة، وأما السرور فيشير إلى البعد الانفعالي للحياة، وأما الاستمرار فيتعلق بالبعد الزمني لهذين العنصرين وعليه فإنّ السعادة تُدرك حينما يكون مجرى الحياة من جهة قائماً على الخير، ومن جهة أخرى، مصحوبا بالسرور والرضا مع كون هذين العنصرين مستمرين لا عارضين أو مؤقتين. فالسعادة إذًا هي حالة مستديمة من حياة مفعمة بالسرور (الفرح) والخير.
إذا أردنا أن نرى بوضوح واقع الحياة الخيّرة وخيرية الحياة تجلياتها العينية، فعلينا أن نمعن النظر في أبعاد الحياة المختلفة. تُقسَّم الحياة، من منظور ما، إلى قسمين: ((الوقائع)) و ((التكاليف)). والمقصود بالوقائع، هي الأحداث السارة والمؤلمة في الحياة، وأما المقصود بالتكاليف، فهي القوانين والواجبات من الأوامر والنواهي وعليه، فإنّ الحياة الخيرة هي تلك التي تكون فيها جميع هذه الأبعاد الأربعة قائمة على الخير؛ سواء كانت نعمةً ينبغي الانتفاع بها (الوقائع السارة)، أو نقمة يجب الصبر عليها (الوقائع المؤلمة)، أو أمرًا لذيذا يُفترض تركه (النواهي)، أو عملاً شاقا يجب أداؤه (الأوامر). ويُشار إلى مجموع هذه الحالات الأربع في الأدبيات الدينية بمصطلح (القضاء).
استنادا إلى النصوص الدينية، فإنّ ردّ الفعل الذي يُنتظر من الإنسان تجاه القضاء الإلهي هو الرضا، وكما سنبين لاحقا، فإن ذلك مردّه إلى كون القضاء الإلهي قائماً على الخير. ومن ثم، فإنّ الحالات الأربع المذكورة من الحياة تُعدّ جميعها من الخير، ولذا ينبغي للإنسان أن يكون راضيا بها. وما ذكر حتى الآن يشرح مكوّن الرضا في الهناء، لكن مكوّن النشاط أيضًا ينسجم مع السرور في التعريف وهذان العنصران معا لا بد أن يكونا مستديمين.
الاكثر قراءة في التربية النفسية والعاطفية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)