2 ـ المؤسسات التسويقية التعاونية Cooperative organizations
تمثل المؤسسات التصديرية التعاونية نقطة عبور بين التصدير المباشر والتصدير غير المباشر، فالتصدير غير المباشر يحدث حينما تكون هذه المؤسسات مستقلة إدارياً ومالياً؛ أي ليست مرتبطة أو مملوكة للمنتج. أما التصدير المباشر فيحدث حينما يمارس المنتج رقابة إدارية على السياسات العملية للمؤسسة التعاونية، وهنا يمكن للتمييز بين نوعين:
أ- الحاضنة التسويقية Piggyback marketing
هذا النوع من المؤسسات التسويقية يحدث حينما يقدم منتج ما "الحاضن" تسهيلاته التوزيعية الخارجية، لكي يبيع منتجات شركة أخرى "المزود" بجانب منتجاته. ويستخدم هذا النوع من المؤسسات التعاونية منتجات شركات غير منافسة أي سلعاً مكملة ليست بديلة. وتعتمد العلاقة إلى حد كبير على دوافع الشركات التصديرية الكبيرة الحجم، فبعض الشركات قد ترى وراء استخدام هذا النوع من العمل طريقة لتوسيع خطوط السلع التي تستطيع عرضها في الأسواق الخارجية حيث تشعر بأن تسويق السلع المكملة قد يساعدها على تسويق منتجاتها. وشركات أخرى تعمل بهذا النوع من العمليات من أجل تشجيع مبيعات التصدير المتدهورة.
وهناك شركات أخرى تبحث بجد عن شركات صغيرة؛ لأن مثل هذه الطريقة قد تكون مريحة جداً. بصورة عامة، فإن المنتج "الحاضن" يأخذ شكلاً من الخصم من الموزع المحلي "المورد". وهذا الخصم يختلف؛ حيث يعتمد على السلع والخدمات التي يقدمها للمنتج "الحاضن"، إلا أنه نادراً ما تكون العمولة أقل من 10-15% وقد تكون أكثر، فعلى الرغم من الترتيبات الاعتيادية للشركة المتعلقة بشراء حقوق السلع من الشركة الصغيرة الحجم، فإن الشركة الكبيرة الحجم تفضل أن تعمل كوكيل يتقاضى عمولة.
وهناك اختلافات تتعلق باسم أي شركة ستباع السلعة؛ فبعض الشركات لديها سياسة استخدام إما اسم المنتج الحقيقي، أو خلق اسم خاص، ولكن ليس تحت اسمها. وشركات أخرى لديها سياسة استخدام الاسم للتعاوني الذي يعرف بشكل أفضل من اسمها أو اسم المورد.
ان طريقة التسويق التعاوني "الحاضن" تعتبر طريقة سهلة وقليلة المخاطر لشركة مبتدئة بعمليات التسويق التصديري؛ فهي بالأخص مناسبة جداً لصغار المنتجين للتوجه مباشرة إلى التصدير، أو المنتجين الذين لا يرغبون أن يستثمروا بكثافة في التسويق الخارجي. وبما أن المنتجين الصغار هم موضع الاهتمام، فإن طبيعة عملياتهم التجارية ذات صفات محلية، اما الشركات الكبيرة الحجم فهي تستطيع إنشاء قسم متطور للتصدير، وقنوات توزيع تلبي حاجات الشركات الصغرى، وحتى يتحقق ذلك، فإن هذا النوع من الاتفاقيات للشركات الصغيرة يعني أن تترك الرقابة والسيطرة على تسويق منتجاتها، وهذا ما لا ترغبه معظم الشركات على المدى الطويل.
ب ـ الاتحادات التصديرية Exporting combinations
يستطيع المنتج أن يصدر بصورة تعاونية حينما يصبح عضواً في بعض أنواع الاتحادات التصديرية، التي يمكن تعريفها كاتحاد مستقل بصفة أقل أو أكثر رسمية، وكشركة أعمال منافسة، وبعضوية تطوعية نظمت لغاية البيع للأسواق الأجنبية. هناك نوعان أساسيان للاتحادات التصديرية هما :
(أ) الاتحادات التعاونية التسويقية للمنتجين الذين يعملون كأعضاء في تسويق السلع.
(ب) الاتحاد التصديري Export cartels.
النوع الأول من الاتحادات للتعاونية شائع الاستخدام عادة في صناعات السلع الأولية في السوق المحلي؛ على سبيل المثال: المكسرات، والفواكه والخضار، وأنواع أخرى من المنتجات الزراعية والغذائية. وتشبه عمليات الاتحادات التصديرية تلك التي يقوم بها المنتجون والوسطاء.
إن الاهتمام الأكبر للمنتج هو إمكانية أن يكون عضواً في الاتحاد التصديري، أو أي ترتيب تعاقدي، إذ إن قيام تكتل مشروط بأن تتحد شركتان مستقلتان أو أكثر في نفس النشاط الاقتصادي، بهدف ممارسة السيطرة على السوق. وبتحديد أكثر، فإن التكتل هو اتحاد تطوعي من منتجي السلع، أو سلع نظمت لغاية تنسيق التسويق، يهدف إلى استقرار أو زيادة أرباح الأعضاء. فقد يعمل التكتل على تثبيت السعر ووضع قيود على الإنتاج أو الشحن وتقسيم المناطق التسويقية وتركيز البيع. ويمكن التمييز بين ثلاثة أنواع من التكتلات الدولية:
(أ) الاتحاد الدولي التقليدي: وقد شكل لغاية السيطرة على السوق في بعض المنتجات، ومن الأمثلة على هذا النوع من الاتحادات منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" (OPEC).
(ب) اتفاقيات المنتجات الدولية: مثل تلك الموجودة في القمح والأغذية المعلبة. وهذه اتحادات خاصة تبيع وتشتري من الدول الأطراف في الاتفاقية.
(ج) اتحادات المؤسسات: التي تعمل منفردة في التصدير، والتي شكلت لكي يستطيع العضو المنافسة بفعالية في الأسواق الخارجية.
إن اهتمامنا الرئيسي فقط ينصب على النوع الذي شكل لغايات التصدير، حيث إن الاتحاد بالنسبة للمنتج يتولى القيام بجميع المسؤوليات المتعلقة بالتصدير. بالإضافة إلى ذلك، فإن من المحتمل أن تحدث منافسة قليلة، أو بصورة غير مباشرة من منتجين محليين. إلا أن هناك بعض المحددات لهذه الطريقة أهمها:
أولاً: قد يصبح الاتحاد أقل فعالية حينما لا يتفق الأعضاء على الأمور الأساسية وبالتالي سيخسر التعاون.
ثانياً: إذا وضع المنتج اسماً أو علامة تجارية لسلعة، فإن هناك خطورة قابلة للقياس، وهي أن الهوية المستقلة لكل من المنتج والسلعة قد تضيع أو تفقد نهائياً.
ثالثاً: أن من الصعوبات المصاحبة لهذا النوع من الترتيب (الاتحاد) هي تمثيل مصالح العضو بصورة معتدلة، إلا أن للمنتج الوحيد لا يمتلك بصورة كاملة حرية الاختيار. فالاتحاد إما أن يكون موجوداً، أو أن المنتج (المصدر) يجب أن يجد منتجين آخرين يرغبون بتشكيله، وهذا غالباً ما يكون صعباً في البداية.