4.3 الاستثمار المشترك
تمثل هذه الطريقة اشتراكاً أكثر في للتوسع الدولي، فالاستثمار المشترك هــو تعاون شركتين أو أكثر على الاستثمار بإنتاج و / أو بناء أنظمة توزيعية للوصول إلى الأسواق الخارجية، حيث يشارك الجميع في مخاطر جهود التوسع (.Sarathey. 2002, p.8 & Tapestra)
إن الاستثمار الأجنبي المشترك في الإنتاج والترخيص يشتركان في بعض الأشياء، فكلاهما يشتمل عادة على الإنتاج والتوزيع عن طريق الشركة الأجنبية. إن الاختلاف الأساسي هو أن الاستثمار المشترك تشرك فيه الشركة العالمية بالملكية والإدارة في الشركة المؤلفة. ونسبة مشاركة الشركة للعالمية تمتد من 10 إلى 90% ولكنها عادة بين %25 إلى %75 فبدلاً من البحث عن تعريف فني وقانوني للاستثمار المشترك، فإنه يمكن أن نستخدم التعريف العملي التالي: "إن الاستثمار المشترك هو عملية اجنبية تمتلك بها للشركة الدولية مشاركة كافية، بحيث يكون لها صوت في الإدارة ولكن ليست كافية لكي تسيطر بصورة كاملة على الشراكة.
إن التعاقد الإنتاجي والترخيص هما استثمارات مشتركة في نوعهما، وكذلك المصدر الذي يعمل مع الموزع الأجنبي، ولكن لا أحد منها ذو ارتباط قوي كما هو في الاستثمار المشترك.
قرار المشاركة أو عدم المشاركة:
في تقييم طريقة الاستثمار المشترك، فإنه يجب مقارنة مساوئها وحسناتها مع كل من الالتزام الأقل التعاقد الإنتاجي والترخيص، إلى الالتزام الأكثر وهو الملكية الكاملة للإنتاج. فمهما تكن الفوائد المتحققة من المنتج الأجنبي فإنها يمكن اكتسابها في الاستثمار للمشترك أو أية طريقة أخرى والمقارنة مع الطرق الأقل التزاما، فان الاستثمار المشترك يحقق المميزات الآتية:
(1) عائد محتمل أكبر من المشاركة بالمقارنة مع ما يتقاضاه من رسوم في الترخيص.
(2) سيطرة أكبر على عمليتي الإنتاج والتسويق.
(3) الحصول على معلومات راجعة أفضل عن السوق.
(4) خبرة ومعرفة أكبر في التسويق الدولي.
أما محدداتها، فإنها تتضمن الحاجة إلى استثمار أكبر للموارد الإدارية والمالية، ومخاطر محتملة أكثر من الطرق الأقل التزاماً.
وحينما تتم المقارنة بين الملكية للجزئية في الاستثمار المشترك، والملكية الأجنبية الكاملة للإنتاج، فإن صوراً مختلفة يمكن استنتاجها وهي:
(1) أن الاستثمار المشترك يتطلب موارد إدارية ومالية اقل، وبالتالي فهو أكثر انفتاحاً للشركات الصغيرة الحجم.
(2) أن جزءاً كبيراً من رأس المال يمكن توزيعه بين عدد أكثر من الدول.
(3) أن مخاطر المصادرة هي أقل حينما تكون الشركة مشتركة جزئياً، بالمقارنة مع الحالة حينما تكون مملوكة كلياً.
(4) أن العديد من الحكومات الأجنبية تفضل، أو حتى تطلب الاستثمار المشترك؛ لأنها تشعر أن الدولة تحصل على أرباح وفوائد تكنولوجية أكثر إذا شارك مواطنوها فيها.
إن الاستثمار المشترك يقارن بصورة أقل حذراً مع العمليات المملوكة كلياً في عدة نقاط أساسية، هي: أن مصالح طرف قد تختلف مع مصالح الطرف الأخر، وأن مصلحة الشريك الوطني تعود بشكل أساسي إلى العمليات في السوق المحلي. ومن جهة أخرى، فإن مصالح الشركة للعالمية تعود إلى إجمالي عملياتها الدولية فالتصرفات الخاصة بالعمليات الأجنبية قد لا تبدو مفيدة من وجهة نظر للشريك فبعض نقاط الاختلاف قد تظهر حول تحويل السعر، والاحتفاظ بالأرباح أو توزيعها، والتغطية السوقية، والإنتاج T.
إن المشاركة برأسمال أيضا قد تتضمن مشاركة غير متكافئة للأعباء، فالشركات الأجنبية القائمة على أساس المناصفة بالاستثمار 50-50 تشعر أنها تعطي أكثر من %50 من التكنولوجيا، والمهارات الإدارية، وعوامل أخرى تساهم نجاح العملية؛ ولكنها تحصل على نصف الارباح. وبالطبع، فإن الشريك المحلي يساهم بمعرفته المحلية، وبعض العناصر الملموسة التي قد لا يستهان بها. وعلى الرغم من ذلك، فإن الشركات الأجنبية تشعر أن الشريك المحلي يحصل على "فوائد مجانية".
إن التذمر الأساسي للاستثمار المشترك بالمقارنة مع الملكية الكاملة 100% يكمن في صعوبة تكامله في عملية دولية. فعندما ترغب الشركة الدولية في تنميط تصميم السلعة، وتنميط النوعية أو أية نشاطات، فإنها قد تواجه برفض من قبل الشريك المحلي وبالتالي، حيث يكون التوحيد والتبادل الدولي، والتكامل ذات أهمية للشركة، فإن طريقة الاستثمار المشترك قد تكون معيقة.