

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
السباحة.. عالم جديد للطفل
المؤلف:
ماري الياس الاشقر
المصدر:
وقاية طفل وقاية وطن ج2
الجزء والصفحة:
ص 162 ــ 166
2026-05-20
23
الصغار، أكثر من الكبار، يصعب عليهم مقاومة الحنين الى البحر والتمتع بشمس الصيف وممارسة السباحة. فالماء بالنسبة إلى الأطفال عالم جديد مليء بالتشويق والبهجة، وتعلم السباحة تجربة فيها الكثير من الفرح. ولكن هذه الرياضة قد تصبح مصدراً للقلق والازعاج للأهل. من هنا أهمية إلقاء الضوء على بعض القوانين والإرشادات.
الحوادث التي تحصل اثناء السباحة عديدة ومتنوعة. وبالرغم من معرفتنا المسبقة بأنواعها، تبقى محاولة تجنبها والسيطرة عليها مسألة صعبة نسبياً، فالسباحة وألعاب المياه الأخرى تعتبر مصدراً من المصادر التي تدخل البهجة والفرح، ليس فقط الى نفس الطفل بل الى نفوس العائلة ايضاً، والتوفيق بين توفير الأمان للطفل أثناء السباحة، وشعوره بالفرح خلال ممارسته هذه الرياضة هو من العقبات أو التحديات التي تواجه الأهل. اعطاء الطفل دروساً خاصة في السباحة هي واحدة من أفضل الطرق لضمان سلامته، ومساعدته في بناء الثقة بنفسه.
ولكن ما هو الوقت المناسب للبدء بهذه الدروس؟
الجواب على هذا السؤال فيه بعض من الجدل، وتعليم الأطفال السباحة أصبح طريقة شائعة ومعروفة في العديد من البلدان. كما شملت ايضاً الأطفال الذين لم يتجاوزوا الاشهر الاربعة من أعمالهم. فهذه الدروس تساعد الأولاد على اكتساب عادة البقاء في الماء، وتعطي الأهل والأطفال فرصة مميزة للانخراط في عالم السباحة والرياضة. هذا بالإضافة الى تضمينها برامج معينة لتأمين الحماية للأطفال من خلال تزوديهم بالمعلومات حول كيفية النجاة من الغرق في المقابل يقول أطباء الأطفال إن مثل هذه الدروس لم تثبت فعاليتها في تأمين السلامة التامة للأطفال. فالأولاد الذين تجاوزوا السنة الرابعة من العمر بمقدورهم ممارسة السباحة. إنما أولئك الذين ما يزالون اطفالاً رضعاً (6 أشهر) فكيف باستطاعتهم القيام بهذه الرياضة (؟) وبرأيهم إن اعطاء مثل هذه الدروس قد يكون مفيداً فقط لأنماء عامل الترابط العائلي بين الأهل والأولاد، أما بالنسبة لتعلمهم السباحة فهي مسألة مشكوك فيها، وقابلة للنقاش.
السباحة في سن الثالثة: أصدرت الأكاديمية العالمية لطب الأطفال بياناً يقضي بعدم إعطاء دروس السباحة للأطفال الذين لم يتجاوزوا السنة الثالثة من العمر، كما حذرت من الأخطار الصحية نتيجة تقاسم الأهل والأطفال احواض السباحة. فالمياه الدافئة تساعد الأطفال على التبول، وبالتالي تكون النتيجة تكاثر الجراثيم والميكروبات في هذه الأحواض وهذا بالطبع يزيد من مخاطر تعرض الأطفال لأمراض صحية وجلدية مختلفة.
وإذا كانت مسألة إعطاء الدروس رغبة من الصعب مقاومتها، فمن الأفضل اتباع طريقة معينة تقضي بمراقبة الطفل مراقبة دقيقة ومنفردة ومنعه من الغوص في الماء اضافة الى وضع قيود صارمة تتعلق بحرارة المياه ونظافة الأحواض المخصصة لهذا الغرض. وبالرغم من أن دروس السباحة لا تؤمن للطفل السلامة التامة، فان هناك بعض الجوانب الايجابية يقتضي أخذها بعين الاعتبار: فمعظم الأطفال، وان كانوا يخافون للوهلة الأولى، فهم يعشقون اللهو واللعب في المياه، ويعتبرونها عالماً غريباً وجديداً يكسبهم متعة كبيرة. وإذا كان طفلك يفرح بوجوده في حوض السباحة، فمشاركته اللهو قد تكون مصدراً مهماً لسعادته ومتعته. ويجمع العديد من الخبراء على القول بأن العمر المناسب لإعطاء الاطفال دروسا في السباحة يبدأ من سن الثالثة وما فوق. فهذا العمر يخول الأولاد تعلم أسس هذه الرياضة كالعوم وتوقيع حركات القدمين واليدين: إضافة إلى اكتسابهم الثقة اثناء السباحة، مما يزيد من قدرتهم في الاعتماد على أنفسهم وتحررهم من الخوف. ويقول الخبراء، إن الافساح في المجال أمام الطفل باستكشاف عالم الماء بطريقة تدريجية ومنظمة، هو الخطوة الأولى في اتجاه اتقانه رياضة السباحة على أسس ايجابية وصحيحة. فتشجيع الطفل على السير في المياه من دون أن يتعدى مستواها أعلى القدمين ثم الخصر، وأخيراً الكتفين، هو وسيلة صحيحة ومضمونة يعتاد طفلك فيها على ملامسة الماء لجسمه، ومدى قدرته على مقاومتها، اضافة الى معرفة ردات فعله وشعوره اثناء القيام بهذه الخطوة. ومشاركة الطفل في ممارسة بعض الالعاب المحببة لديه في أحواض السباحة والتراشق بالماء وإحداث الفقاقيع، كلها أمور من شأنها تعزيز ثقة الطفل بنفسه على طريق تخلصه من عقدة الخوف من الماء.
ـ الأطفال يشعرون بالثقة اثناء وجودهم في جو يمنحهم الراحة والأمان. هذا ما تقوله رئيسة شبكة الحماية العامة من الغرق، والتي هي أم لأربعة أولاد، وتضيف انه من الضروري التحدث مع طفلك عن الماء وإفهامه النواحي السلبية والايجابية فيها، ذلك أن عدم تقدير معلوماته وتقييم فهمه لكل خصائصها يعرضه للخطر.
ارشادات وقوانين:
نورد هنا بعض القوانين والارشادات التي من شأنها أن تساعد على تجنب حوادث السباحة:
ـ عدم السماح للطفل بالنزول الى الماء منفرداً.
- تحذير الأولاد من اللعب واللهو بالقرب من أحواض السباحة.
- منع الأولاد من الغوص في الماء الا بمرافقة شخص خبير وبالغ.
- إنذار الأولاد بعدم دفع بعضهم البعض بقوة باتجاه الماء.
- كل الذين يجهلون السباحة، والأطفال الذين لم يتجاوزوا سن الثالثة، يجب أن يرتدوا السترة الواقية قبل النزول الى الماء.
- منع الأولاد من تخطي الحواجز الموضوعة حول المنطقة المخصصة للسباحة (البحر).
بالإضافة الى هذه الاحتياطات، هناك بعض النصائح التي يجب حمل الطفل على الأخذ بها: العمل على جعل الطفل يتأقلم مع السباحة بالثياب أولاً، ومن ثم الانتقال الى بدلة السباحة بطريقة دورية ومنتظمة، وذلك يعتبر رادعاً يمنعه من النزول الى الماء ساعة يشاء. كذلك يجب عدم السماح للطفل بوضع رجليه في الماء، حيث من السهل انزلاق احدى قدميه وبالتالي السقوط في الحوض. واخيراً يجب عليك تذكير طفلك بصورة دائمة بعدم النزول الى الماء بمفرده مهما كانت الاسباب.
كيف تعلمين طفلك الطريقة الصحيحة للنزول الى الماء والخروج منه؟
ـ اتباع القائد أو المرشد شيء يبعث على الفرح والبهجة لدى تعليم طفلك ما يجب عمله، وما لا يفترض القيام به اثناء السياحة. فقضاء الأم فترة من الوقت مع طفلها فى الماء هو عامل مهم لشعورها بالراحة والطمأنينة من خلال مراقبة قدرة طفلها على السباحة. كما أن الكثير من الأشياء والطرق التي يتعلمها الطفل، تأتي نتيجة مراقبته لأمه وما تقوم به من حركات خاصة بالسباحة من أجل الوقاية.
إن الأطفال الذين لا يعرفون قوانين السباحة وأسسها يجب أن يرتدوا. الملابس الواقية لدى وجودهم في أحواض السباحة. وبالرغم من أن العديد من الأولاد الذين يرتدون السترة الواقية للتمتع بها كشيء جديد وغير مألوف، قد لا يحبذون ذلك بعد فترة من الوقت لأنها تمنع الطفل من التحرك بحرية وراحة مما يخفف من فرحه اثناء السباحة. انما هناك وسائل تحرك شعور الطفل وتثير في نفسه الشوق لارتداء مثل هذه الملابس، منها اضافة بعض الرسوم على هذه البدلات مثل الحيوانات البحرية، أو كتابة اسماء أطفالك عليها، كل هذا يزيد من حبهم لارتدائها وتصبح ملازمة لهم كلما ارادوا النزول الى الماء.
اتخاذ التدابير الخاصة للحفاظ على سلامة طفلك وتوفير الراحة والسعادة له، مسألة تتطلب منك الكثير من الوعي والحرص. إلا أن مكافأتك هي عندما تشاهدين طفلك يجتاز حوض السباحة بمفرده وبدون أي خوف.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الطفولة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية



قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)