0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

موقف المحكمة الاتحادية العليا من الطبيعة القانونية للحساب الختامي

المؤلف:  رواء كاطع مسعد عبد الرضا

المصدر:  الإشكالات التشريعية للحساب الختامي وأثرها في تحقيق الاستدامة المالية

الجزء والصفحة:  ص57-71

2026-06-13

55

+

-

20

أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قرارها التفسيري المرقم (103 / اتحادية/2015) الصادر في 2015/10/18(1)، بمناسبة طلب تفسير مقدم من مجلس النواب / الأمانة العامة الدائرة البرلمانية المتضمن بيان الإجراءات الشكلية القانونية في تفسير المادة (62) من الدستور، المتضمنة عرض الحسابات الختامية لجمهورية العراق على مجلس النواب للمصادقة عليها وفقاً للاجرائيين: - (الأول) اعداد صيغة القرار في جدول اعمال مجلس النواب يتضمن عرض الحسابات الختامية على مجلس النواب للمصادقة عليه (الثاني) ادراج الحسابات الختامية في جدول اعمال مجلس النواب باعتباره مشروع قانون (2).
وبناءً على الطلب المذكور أنفاً تطرح التساؤلات الاتية ماهي الشروط الشكلية والموضوعية التي اعتمدتها المحكمة في قرارها التفسيري؟ وماهي الوسائل التفسيرية التي أستعانت بها؟ وهل تفسيرها جاء متوافقاً مع وسائل تفسير القانون المالي؟ وللاجابة عن التساؤلات المطروحة أعلاه ولغرض الوقوف على حيثيات القرار، وتوجهات المحكمة الاتحادية العليا فيه، سنقسم هذا الموضوع على الفروع الاتية
الفرع الأول
شروط إصدار المحكمة الاتحادية العليا قرارها التفسيري
إن الاختصاص الأصيل الذي منحه دستور سنة 2005 النافذ الى المحكمة الاتحادية العليا في تفسير نصوص الدستور لابد أن يكون محكوماً بشروط معينة تحدد كيفية ممارسة هذا الاختصاص الأصيل، إذ يتطلب توافر عدة شروط ليحق للمحكمة الاتحادية العليا ممارسة إختصاصها بالتفسير، وسنبين الشروط التي أعتمدتها المحكمة الاتحادية العليا في قرارها التفسيري على النحو الآتي:
البند الأول الشروط الشكلية : تتلخص هذه الشروط بالجهة التي لها الحق في تقديم الطلب التفسيري، وكذلك البيانات التي ينبغي توافرها في ذلك الطلب، وسنبين هذه الشروط بالاتي :-
أولا الجهة المختصة بتقديم الطلب التفسيري: منح المشرع الدستوري العراقي المحكمة الاتحادية العليا الاختصاص الأصيل بالتفسير، إذ نص على تختص المحكمة الاتحادية العليا بما يأتي: ثانياً- تفسير نصوص الدستور (3) ، واستناداً الى مبدأ عدم جواز اتصال القاضي بالمنازعة من تلقاء نفسه، فالمحكمة الاتحادية العليا لا تمارس هذا الاختصاص من تلقاء نفسها، إنما بناءً على طلب تقدمه جهة معينة لتفسير النص الدستوري (4) ، ومن قراءتنا للنص الدستوري المذكور أعلاه نجده ،مقتضب، إذ لم يحدد الجهة التي تطلب تفسير النص الدستوري، فضلاً عن قانون المحكمة الاتحادية العليا (المعدل) (5) ، بيد أن النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا (6) قد عالج هذا النقص وضمن الجهات التي لها هذا الحق، إذ نص على انه لاي من السلطات الاتحادية الثلاث والوزارات والهيئات المستقلة ورئاسة وزراء الإقليم والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظين...(7)، فيجوز لمجلس النواب العراقي ان يقدم طلبات التفسير من رئيسه، أو إحدى دوائر المجلس، أو لجانه، فضلاً عن الصفة التحريرية في طلب تفسير النص الدستوري المقدم الى المحكمة الاتحادية العليا، وبخلاف ذلك لا يقبل طلب التفسير (8)، وبالرجوع الى قرار المحكمة (9) نجد الطلب قدم من لدن إحدى السلطات الاتحادية (10) ولاسيما السلطة التشريعية الاتحادية (11) ومتمثلة بمجلس النواب العراقي إذ قدم الطلب من أحد دوائره (الدائرة البرلمانية شؤون اللجان) (12).
ثانياً. شكلية الطلب المقدم: إن النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم(1) لسنة 2022 تضمن الإجراءات الشكلية لتقديم الطلب لتفسير النص الدستوري(13)، وكما يأتي:
1. أن يكون الطلب مقدماً بصورة تحريرية.
2. يرسل الطلب بكتاب موقع من لدن رئيس السلطة الاتحادية، أو الوزير، أو رئيس الهيئة المستقلة، أو رئاسة وزراء الإقليم، أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة ، أو المحافظ إلى المحكمة الاتحادية العليا.
3. تسجيل الطلب لدى المحكمة الاتحادية العليا.
وعلى وفق مفهوم المخالفة في حالة عدم تقديم الطلب بصورة تحريرية، أو عدم التوقيع عليه من لدن رئيس السلطة، أو رئيس الجهة، فيحق للمحكمة أن تمتنع عن تفسير النص الدستوري لعدم توافر الشكلية المعينة في الطلب.
ثالثاً. بيانات الطلب التفسيري : إن إدراج البيانات الجوهرية في الطلب التفسيري تعد هي الأخرى من الشروط الشكلية المطلوب توافرها، وتتضمن البيانات الجوهرية التي ينبغي ذكرها في الطلب التفسيري:
(1) جهة طالبة التفسير.
(2) تحديد النص المطلوب تفسيره.
وإن اغفال تلك البيانات الجوهرية في طلب التفسير يؤدي إلى أن تقضي المحكمة الاتحادية العليا بعدم قبوله (14) ، كما أن الغاية من هذا الشرط يكمن في أن تحديد النص الدستوري في طلب التفسير يحدد اختصاص الموضوعي لعمل المحكمة الاتحادية العليا، فأذا وجدت في الطلب نص لا يتعلق بالدستور فيكون واجبها رده من لدنها كونه خارج إختصاص المحكمة، كأن يكون الطلب متعلق بتفسير نص قانوني (16)، ويتم تحديد النص محل الطلب التفسيري بإحدى الطريقتين (15):
الطريقة اللفظية تعني تحديد أو ذكر نص المادة المطلوب تفسيرها.
الطريقة الرقمية : تعني تحديد أو ذكر رقم المادة المطلوب تفسيرها من دون ذكر النص الدستوري المطلوب تفسيره.
وبالرجوع الى القرار التفسيري للمحكمة نجد تم تحديد رقم المادة المطلوب تفسيرها والمتمثلة بالمادة (62/اولا) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 النافذ (17).
البند الثاني / الشروط الموضوعية : تتلخص هذه الشروط من حيث غموض النص، وأهميته فضلاً عن أن النص الدستوري أثار خلافاً في التطبيق، سنبين هذه الشروط بالاتي :-
أولا. غموض النص: لا مجال لتفسير النص الدستوري إذا كان واضحاً، وصريحاً إذ يشترط لتفسير النص أن يكون غامضاً ويحتمل أكثر من معنى لان التفسير لا يجوز ان يتخذ كوسيلة لتغيير معنى النصوص الصريحة الواضحة، وتعديل مضمونها، ولا يمكن الخروج عن تلك النصوص إستناداً الى القاعدة (لا اجتهاد في مورد النص) (18) ، كما أن المحكمة الاتحادية العليا تلتزم بأيضاح الغموض الذي أعترت نصوص الدستور فقط، من دون أن تتعدى على إختصاصات السلطات الأخرى استناداً الى مبدأ الفصل بين السلطات، فلا يحق لها أن تقوم بتغيير، أو تعديل النص الدستوري كونه ليس من صلاحياتها (19).
ثانياً. أهمية النص: يعد هذا الشرط من الصفات الشكلية والموضوعية في الوقت نفسه، إذ ينبغي ان يكون للنص الدستوري المطلوب تفسيره أهمية تستدعي لذلك تفسيراً واحداً تحقيقاً لوحدة تطبيقه وأن تفصح عنه الجهة طالبة التفسير (20) . أما الجهة الأخرى المختصة بتقدير أهمية النص الدستوري وهي السلطة التي لها أن تبت في الطلب التفسيري، والمتمثلة بالمحكمة الاتحادية العليا (21)، وترى الباحثة أن درجة أهمية النص الدستوري، والتي تخضع لتقدير الجهة طالبة التفسير والمتمثلة بمجلس النواب وتقدير محكمة الاتحادية العليا يتعلق مدى اتصال الحساب الختامي بأمور حيوية منها حماية المال العام واستدامته.
وإن الغاية من هذا الشرط يحول افراغ جهد وقت المحكمة في الفصل بطلبات تفتقر الى الأهمية، وضمان جدية طلب التفسير، إذ يترتب على عدم توافره عدم قبول الطلب التفسيري (22).
ثالثاً. الخلاف حول تطبيق النص : حتى تختص المحكمة الاتحادية العليا بتفسير النص الدستوري أن يكون قد أثار خلافاً في تطبيقه بالفعل، وخلاف في فهم النص الدستوري أدى الى ظهور وجهات نظر متباينه بشأنه، شرط أن لا يصل هذا الخلاف الى حد المنازعة معروضه أمام القضاء (23)، وتجدر الإشارة الى أن هذا الشرط لم يتطرق اليه دستور جمهورية العراق لسنة 2005، وكذلك قانون المحكمة الاتحادية العليا المعدل، وبالرجوع الى النظام الداخلي للمحكمة نجد تم الإشارة اليه إذ نص على . وماهية الخلاف الذي أثاره في التطبيق (24)، فالواقع العملي يُشير الى حدوث خلاف بين أعضاء اللجنة المالية، وأعضاء مجلس النواب العراقي حول أداة التشريعية لمصادقة على الحساب الختامي على وفق الدستور العراقي لسنة 2005 النافذ هل بصيغة قانون، أم بصيعة قرار ؟ إذ ارتأت اللجنة المالية أن تتم المصادقة على الحسابات الختامية للموازنات المنفذة لسنوات المالية (2005 الی 2011 ) بصيغة قرار، وليست بصيغة قانون (25) مما دفع (مجلس النواب الدائرة البرلمانية الطلب من المحكمة الاتحادية العليا تفسير نص المادة (62/أولا) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (26) ، كما يشترط عدم وجود منازعة مطروحة أمام القضاء عند تقديم طلب التفسير كونه يتعارض مع مبدأ التقاضي (27) وهذا ما أكدته المحكمة الاتحادية العليا في قرار لاحق لها (28) والذي قضت فيه . تجد المحكمة الاتحادية العليا أن اختصاصها بتفسير نصوص الدستور ينعقد وفقاً لما جاء في المادة (93/ثانياً) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 عند تقديم الطلب من احدى السلطات الاتحادية المنصوص عليها في المادة (47) من الدستور وكذلك تقديم الطلب من الجهات الرسمية التي تتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة في الأقاليم او المحافظات غير المنتظمة بأقليم عندما يشير النص الدستوري المطلوب تفسيره خلافاً فعلياً في التطبيق وظهرت بصدده وجهات نظر متباينة وان لا يكون الطلب بمناسبة منازعة مطروحة أمام القضاء......
استناداً الى ما تقدم وبعد توافر الشروط الشكلية، والموضوعية في الطلب لتفسير النص الدستوري يزود رئيس وأعضاء المحكمة بنسخة منه مع مرفقاته كافة، ولها ان تستدعي أي شخص عند ضرورة للاستيضاح منه، ثم تحدد المحكمة موعد للنظر في الطلب من دون مرافعة وتصدر قرارها في اليوم نفسه، أو في موعد آخر (29)، في جلسة تنعقد برئاسة رئيس المحكمة الاتحادية العليا، أو من يحل محله من الأعضاء المحكمة، ويصدر القرار التفسيري بالاتفاق أو بالأغلبية (30).
الفرع الثاني
وسائل تفسير النص الدستوري المالي
إن التفسير يقصد به بیان معاني الالفاظ والكلمات المستخدمة فيها، وتحديد مضمونها، وإظهار فحواها، وشرح الحكمة من ورائها، والغاية منها والغرض المرجو والمقصود فيها، وايضاح الغامض من عبارتها، وإزالة اللبس الذي تنطوي عليه (31) ، ولبيان وسائل التفسير سنقسم هذا الفرع على النحو الآتي:
البند الأول وسائل تفسير النص الدستوري للتفسير عدد من الوسائل التي ينبغي على القائم بالتفسير بلحاظها واستعمال المناسب منها ، وأن الوسائل المستخدمة في التفسير قد تكون داخلية تنطوي عليها النصوص الدستورية على التفسير، وأما أن تكون خارجية تعتمد على عنصر خارجي عن التشريع الدستوري نفسه، وكما في المتوالية الآتية:
أولا. وسائل التفسير الداخلية : هي الوسائل التي تعتمد على تحليل، واستنتاج معنى النص الدستوري الغامض من دون الحاجة إلى اللجوء الى وسائل خارجه عن نصوصه(32)، وسنبين هذه الوسائل بالاتي :-
1. التفسير اللفظي: هو التفسير القائم على دلالة الالفاظ ومعانيها، إذ يفسر النص الدستوري من الناحية اللغوية والاصطلاحية معاً، إذ يقتضي الرجوع الى معنى الفاظ الواردة في النص الدستوري في اللغة، فضلاً عن فهم معنى النص الدستوري اصطلاحاً (33).
2. التفسير بطريق القياس : هو التفسير القائم على إلحاق مسألة لم ترد في النص الدستوري قياساً بمسألة وردت في نص دستوري آخر، أو إلحاق حكم الأصل الى حكم الفرع، لاتحاد المسألتين في العلة (34).
3. التفسير من باب أولى: يعني تطبيق حكم وارد بشأن حالة معينة على حالة أخرى لم ينص عليها الدستور، لان الحكمين متحدان في العلة، ولان علة الحكم الوارد بشأن الحالة الثانية أكثر توافراً ووضوحاً من الحالة الأولى، أو سببها متوافر في الحالة الثانية فقط (35).
4. التفسير بمفهوم المخالفة : يقصد به تطبيق عكس الحكم الوارد بشأن حالة معينة على حالة أخرى لم ينص عليها في الدستور، ولكنها تختلف عن الحالة الأولى إذ تعد معاكسة لها تماماً، نظراً لاختلاف العلة بينهما اختلافاً عكسياً (36).
ثانياً. وسائل التفسير الخارجية : هي الوسائل التي تعتمد في التفسير على الأدلة والوثائق الخارجة عن النص الدستوري، إذ تستعمل في الكشف عن النص الدستوري الغامض (37)، وسنبين هذه الوسائل بالاتي :-
1. حكمة التشريع وغايته : إن المشرع الدستوري عندما يضع نص دستوري يضعه لغاية وحكمة معينة، أي لا يضعه إعتباطاً وان معرفة غاية النص، والحكمة التي يتضمنها تساعد على تفسير النص الدستوري الغامض واستنتاج الحكم الصحيح منه، وذلك بالوقوف على روح النص، إذ يفيد في توضيحه، وإيجاد الحلول للحالات المسكوت عنها (38).
2. الاعمال التحضيرية: هي الاعمال المتعلقة جميعها بوضع مشروع الدستور في صيغته النهائية، إذ توضح هذه الاعمال المعنى الذي قصده المشرع الدستوري، وتتضمن هذه الاعمال الوثائق، والمستندات، ومحاضر الجلسات لأعمال اللجنة الفنية التي قامت بإعداد الدستور وصياغته والمناقشات والمداخلات، إذ تعين القاضي الدستوري على فهم مضمون النص والوقوف على حقيقة الحكم الذي يتضمنه لكنها لا تعد ملزمة له إنما مجرد الاستئناس بها فقط (39).
3. المصادر أو السوابق التاريخية : يراد بها المنابع التي أعتمد عليها المشرع الدستوري واخذ عنها قواعده، ونصوصه، وذلك لان تلك المصادر تساعد بالتعرف على غاية المشرع من النصوص وكشف الغموض، ولو أن نصوص الدساتير السابقة لا تقيد القائم بالتفسير، ولا تلزمه، ولكنه يعود اليها على سبيل الاستئناس (40).
واستناداً الى ما تقدم وإن تفسير النص الدستوري عدة وسائل، فمنها ما يعتمد الى التفسير على وفق الالفاظ المستخدمة في النص، ومنها إعتماد على الاعمال التحضيرية والمصادر التاريخية كوسائل تفسيرية لفهم النصوص الدستورية، كما تعتمد المحكمة على قاعدة تقارب النصوص التفسيرية لغرض التحري عن المعاني والمفاهيم الواردة في الدستور (41).
البند الثاني/ وسائل تفسير النص :المالي: إن التفسير يقوم على أمرين: (الأول) إزالة الغموض ورفع الخلاف في حكم القاعدة القانونية و (الثاني) سد الفراغ بالاجتهاد في القواعد القانونية(42)، لذا أختلف الفقه في طرائق تفسير النص المالي، وسنبينها بالاتي :-
أولا. التفسير الحرفي: يقصد به أن مهمة المفسر تنحصر في الاخذ بالمعنى الذي قصده المشرع عند وضعه للنصوص المالية، ويُسمى أيضاً (بالتفسير الضيق ) وذلك لان التفسير فيه تفسيراً ضيقاً يتقيد بحرفية النصوص المالية، أي: التقييد بلفظ الوارد في القانون المالي، وعدم الخروج عليه (43) إن غالبية الفقه المالي تؤيد التفسير الحرفي، الا أنه بعض منهم من خفف من حدته، إذ يقتصرون تطبيقه على نصوص التي تتميز بالوضوح من دون النصوص المعيبة بعيوب الصياغة التشريعية(44).
ثانياً. التفسير الواسع : هو أن يطبق النص المالي ويمتد أثره في أحوال معينه لم يذكرها المشرع المالي عليها صراحة في نصه مع إبقاء إرادة المشرع بأن يمتد أثر ذلك القانون في تلك الأوضاعالمعينة (45)، ومنهم من يرى (46) جواز الاخذ بالتفسير الواسع والعدول عن التفسير الحرفي شريطة أن لا يصل التوسع في التفسير الى القياس مما يجعل المفسر، أو القاضي منشأ أو خالقاً لقاعدة قانونية جديدة، كما يرى البعض (47) أن المشرع المالي قد يكون قاصداً لتطبيق النص شيء من المرونة من دون ان يكون قصده تطبيق النص حرفياً، ومن ثم فأن تحري قصد المشرع لا يمكن أن يكون مبرراً لاعتماد التفسير الحرفي.
ثالثاً. التفسير العادي السليم : هو ضرورة تفسير القانون المالي كغيره من القوانين وبالطريقة التي تضمن تطبيقها على النحو السليم من دون أن يتقيد المفسر في مجال المالي باتباع طريقة معينة من دون أخرى، بل يقوم على أساس موضوعي من دون تحيز للخزينة أو من عدمها (48). إذ إن القانون المالي هو قانون كبقية القوانين الاخرى، ولكن له استقلالية عنها من حيث مبادئه وأغراضه المتمثلة بحماية حقوق الخزينة العامة، فينبغي تفسير القانون المالي في حدود المشرع سواء أكان تفسيراً موسعاً أم تفسيراً ضيقاً إذا انصرفت إرادة المشرع الى تقرير حكم استثنائي، على أن يفسر الشك دائماً لمصلحة الخزينة العامة(49).
ومما تقدم ذكره ترى الباحثة ضرورة التمييز بين نوعيين من النصوص:
1. النصوص المالية الجامدة والنصوص التي انصرفت فيها إرادة المشرع الى تقرير حكم استثنائي: فينبغي تفسيرها تفسيراً حرفياً ضيقاً تحقيقاً لمبدأ سيادة القانون، وكذلك عملاً بقاعدة لا يجوز التوسع في الاستثناء.
2. النصوص المالية المرنة : فجواز تفسيرها تفسيراً واسعاً شرط ان هذا التفسير لا يؤدي الى انشاء قاعدة قانونية جديدة والا يعد خروجاً على مبدأ المشروعية ومبدأ تدرج القواعد القانونية، والشك في تلك النصوص المالية المرنة يفسر فيها دائماً لمصلحة الخزينة العامة.
الفرع الثالث
أسس استناد المحكمة الاتحادية العليا في قرارها التفسيري وتقييمه
إن اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا بمقتضى الدستور العراقي متعددة، إذ يظهرالاختصاص التفسيري كاختصاص أصيل ويفرض وجوده بفضل طبيعة عمل القاضي الدستوري، فالتفسير في الأصل مهمة القاضي، وليس مهمة المشرع ، إذ تتمثل وظيفة المشرع اساساً في وضع النصوص الدستورية ثم تأتي مهمة القاضي الدستوري بتفسيرها، الدستوري ولبحث هذا الموضوع بصورة أكثر دقة فسنعرضه في البندين الاتيين:
البند الأول/ أسس استناد المحكمة الاتحادية العليا في قرارها التفسيري:
إن أثر قرار المحكمة الاتحادية العليا التفسيري هو كاشف، وليس منشئ، أي: يكشف عن إرادة حقيقية للمشرع الدستوري الذي صاغ النصوص، وتجليه ما شابه النص الدستوري من غموض، وكما يسري القرار التفسيري بأثر رجعي الى تاريخ صدور النص الدستوري وليس تاريخ صدور قرار المحكمة أي إن القرارات التفسيرية الصادرة من القضاء الدستوري ذات طبيعة كاشفة، وليست منشئة (50) ، فمن أسانيد التي لجاءت اليها المحكمة الاتحادية العليا في قرارها التفسيري رقم (103 / اتحدية / 2015 ) في ،2015/10/18، نوردها على النحو الآتي: اولاً. أستناد المحكمة في قرارها بـ (التفسير اللفظي) باستجلاء رأي المحكمة بقولها "...جاء ذكر الحساب الختامي في نص المادة (62/أولا) من الدستور معطوفاً على مشروع قانون الموازنة العامة ونصها يقدم مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة والحساب الختامي الى مجلس النواب لاقراره ... (51) ، وترى الباحثة أن التفسير اللفظي التي استعانت به المحكمة جاء متوافقاً مع وسائل تفسير النص المالي، الا وهو التفسير الحرفي، أو التفسير المقيد، إذ يعد النص الدستوري المالي، والذي تضمن" يقدم مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة والحساب الختامي الى مجلس النواب لاقراره (52) من النصوص الجامدة والذي ينبغي تفسيره تفسيراً حرفياً. وعلى وفق قرار المحكمة الاتحادية العليا إن الحساب الختامي جاء معطوفاً على مشروع قانون الموازنة العامة، أي إن مجلس الوزراء ينبغي عليه دستورياً تقديمه بصيغة مشروع قانون كما ينبغي على مجلس النواب دستورياً إقراره بصيغة قانون كما هو الحال في الموازنة العامة.
وعلى وفق تفسير المحكمة الاتحادية العليا للمادة (62 / أولا) من دستور سنة 2005 إن الحساب الختامي جاء معطوفاً على مشروع قانون الموازنة، وبما ان مبدأ سنوية الموازنة الذي يعد احد المبادئ الحاكمة للموازنة العامة تعتقد الباحثة أن هذا المبدأ، أي: مبدأ سنوية الموازنة معطوفاً أيضاً على الحساب الختامي أي بضرورة إعداده وتدقيقه وتقديمه، وإقراره بصورة سنوية.
هذا وينبغي على المحكمة الاتحادية العليا الاخذ بالتفسير الذي يتفق مع روح واغراض الدستور وان تراعي فيه مصلحة العليا لا مصلحة جهة معينة (53) ، وهذا ما استقرت عليه المحكمة الاتحادية العليا في قرار لاحق لها (54) والذي قضت فيه " ثالثاً : بالنظر الى أهمية الحساب الختامي فقد جعله المشرع الدستوري التزاماً على كل من مجلس الوزراء ومجلس النواب... وبناءً على ذلك يجب على مجلس الوزراء اعداد مشروع قانون الحساب الختامي وتقديمه الى مجلس النواب في التوقيتات القانونية المحددة... لكي يقوم مجلس النواب باقراره بقانون وليس بقرار، لان المشرع الدستوري لم يفرق بينه وبين الموازنة العامة واوجب اصدارهما او اقرارهما بقانون، اذ نص على ان يقدم كل منهما بصيغة مشروع قانون...".
ثانياً. استناد المحكمة في قرارها بـ (التفسير التوجيهي):
باستجلاء رأي المحكمة بقولها ...لذا تجد المحكمة الاتحادية العليا عند تقديم مجلس الوزراء للحسابات الختامية لجمهورية العراق الى مجلس النواب لاقرارها يلزم عرضها على المجلس باعتبارها مشروع قانون اتباع الإجراءات الخاصة لتشريع مشروعات القوانين"(55)، يلحظ إن المحكمة الاتحادية العليا أستعانت بالتفسير التوجيهي كخطاب موجه الى سلطتين التشريعية والتنفيذية في كيفية تقديم الحساب الختامي وإقراره.
ويقصد بالتفسير التوجيهي هو التفسير الذي تصدره المحكمة الاتحادية العليا بصورة توجيهات للسلطات العامة المختصة بكيفية تطبيق النص الدستوري، إذ إن التفسير الموجه يعد من اجتهادات المحكمة الاتحادية العليا من دون أن يرتقي الى مستوى حكم وحجية التفسير، ويحدد التفسير التوجيهي نطاق دستوري للسلطات المكلفة وتدخلها في تطبيق مدلوله، وكما يسعى بطبيعته الى احترام الدستور بوساطة سلوك تتبعه السلطات العامة المختصة يجعله سلوكاً متفقاً مع المبادئ الأساسية، والأفكار العامة للدستور (56).
البند الثاني / تقييم القرار التفسيري للمحكمة الاتحادية العليا
إن المحكمة الاتحادية العليا أجادت بقيامها بواجبها الدستوري في تفسير نص المادة (62/أولا) من الدستور العراقي استناداً الى نص المادة (93/ ثانيا ) منه، فالتفسير اللفظي الذي جاءت به المحكمة حدد مكانة قانون الحساب الختامي في النظام القانوني العراقي فهو في مرتبة القانون العادي الاتحادي، أي: يقابل قانون الموازنة العامة الاتحادية.
فالدستور سنة 2005 والذي يعد دستور اتحادي ذكره في موضعين (الأول) في معرض اختصاصات التشريعية الاتحادية مجلس النواب العراقي المجلس الذي يقوم على أساس التمثيل السكاني، و(الثاني) ضمن إختصاصات مجلس الوزراء الاتحادي فهو بهذه الصفة أصبح يمتلك (قيمة دستورية عليا فهو يدخل ضمن القوانين الاتحادية على وفق أحكام المادة (61/اولا) والتي نصت على " يختص مجلس النواب بما يأتي: -اولاً - تشريع القوانين الاتحادية"، أي: يعد في مرتبة القانون الاتحادي.
بيد أن التفسير الموجه الذي جاءت به المحكمة كان مقتضباً، إذ كان الأجدر بالمحكمة أن توجه السلطتين بضرورة الالتزام بمواعيد تقديم الحساب الختامي، وعدم إمتناع، أو تأخر في تقديمه من لدن السلطة التنفيذية، أو حالة إمتناع من تشريعه من لدن السلطة التشريعية، كون الحساب الختامي له أهمية بالغة في الرقابة على شؤون المالية للدولة، واستدامتها.
فأن مهمة القاضي الدستوري لا يقتصر دوره في حسم الخلافات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية الاتحاديتين حول تفسير النص الدستوري فقط وهو أمر لا يمكن إنكار فائدته، انما يستهدف القاضي الدستوري من تفسيره اعتبارات سياسية واجتماعية، واقتصادية في حماية المصالح العليا، منها حماية المركز المالي للدولة (57).
نستنتج مما تقدم إن القرار التفسيري الذي أصدرته المحكمة الاتحادية العليا اكد على مبدأ سيادة القانون في الحساب الختامي، إذ بين الاداة التشريعية التي يصدر بها وهي بصيغة (قانون، وليس قرار تشريعي)، إذ يقدمه مجلس الوزراء بصيغة مشروع قانون ويقره مجلس النواب على وفق الإجراءات التي يمر بها أي تشريع من مناقشة عامة (قراءة الأولى، ثم قراءة ثانية) ومن ثم التصويت التفصيلي (التصويت على كل مادة على حدة) ومن ثم التصويت النهائي التصويت على مشروع القانون ككل.
وبهذا القرار التفسيري أنهت المحكمة الاتحادية العليا الخلاف بين أعضاء اللجنة المالية البرلمانية، وأعضاء مجلس النواب العراقي حول أداة التشريعية التي يصدر بها الحساب الختامي كما أن القرار التفسيري حدد مكانة الحساب الختامي في النظام القانوني العراقي فهو في مرتبة القانون العادي الاتحادي) وذلك لأهميته التي لا تقل عن أهمية قانون الموازنة العامة الاتحادية.
_____________
1- منشور على الموقع الرسمي الالكتروني للمحكمة https://www.iraqfsc.iq ، تاریخ زيارة الموقع 2024/2/10.
2- وقائع القرار التفسيري الصادر من محكمة الاتحادية العليا رقم (103 / اتحادية / 2015 في 2015/10/18، سبق الإشارة اليه.
3- المادة (93/ ثانياً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005.
4- ينظر: صلاح خلف عبد المحكمة الاتحادية العليا في العراق تشكيلها واختصاصاتها (دراسة مقارنة)، رسالة ماجستير مقدمة الى كلية الحقوق جامعة نهرین، 2011، ص 82
5- قانون رقم (25) لسنة 2021 التعديل الأول لامر رقم (30) لسنة 2005 لقانون المحكمة الاتحادية العليا، منشور في جريدة الوقائع العراقية رقم ( 4635) في 2021/6/7.
6- نظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2025 ، منشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4837) في 2025/9/1.
7- المادة (4) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2025
8- ينظر : د. محمد عبد الكاظم عوفي، اختصاص المحكمة الاتحادية العليا في العراق بتفسير الدستور، بحث منشور في مجلة كلية القانون الكويتية العالمية السنة الثامنة، العدد 3 ، العدد التسلسلي 31 محرم صفر 1442هـ، سبتمبر 2020م، ص 650.
9- ينظر: القرار التفسيري الصادر من محكمة الاتحادية العليا رقم (103/اتحادية /2015) في 2015/10/18، سبق الإشارة اليه.
10- نصت المادة (47) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 على " تتكون السلطات الاتحادية من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية تمارس اختصاصاتها ومهماتها على أساس مبدأ الفصل بين السلطات". (
11- نصت المادة (48) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 على " تتكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد".
12- ينظر: القرار التفسيري الصادر من محكمة الاتحادية العليا رقم (103 / اتحادية / 2015) في 2015/10/18، سبق الإشارة اليه.
13- المادة (7) أولا وثانيا ) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2025.
14- ينظر: د. محمود احمد زكي، الحكم الصادر في الدعوى الدستورية ( اثاره وحجيته وتنفيذه)، ط2، دار النهضة العربية ، القاهرة، 2005/2004، ص 652-653.
15- ينظر: د. محمد عبد الكاظم عوفي، اختصاص المحكمة الاتحادية العليا في العراق بتفسير الدستور، مصدر سابق، ص 655.
16- ينظر : بتول مجيد جاسم الخفاجي حجية الآراء التفسيرية للمحكمة الاتحادية العليا بموجب دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (دراسة مقارنة ) رسالة ماجستير مقدمة الى كلية القانون ، جامعة البصرة ، 2014، ص 17.
17- ينظر: القرار التفسيري الصادر من محكمة الاتحادية العليا رقم (103 / اتحادية / 2015) في 2015/10/18، سبق الإشارة اليه.
18- ينظر: د. محمود احمد زكي، الحكم الصادر في الدعوى الدستورية ( اثاره وحجيته وتنفيذه)، ط2، دار النهضة العربية ، القاهرة، 2005/2004، ، ص 655.
19- ينظر : د. علي هادي عطية الهلالي الوجيز في القضاء الدستوري ( وتطبيقاته في قرارات المحكمة الاتحادية العليا والمحكمة الدستورية العليا)، ط1 ، دار المسلة للطباعة والنشر والتوزيع، بغداد، 2023، ص 134.
20- ينظر : مكي ناجي، المحكمة الاتحادية العليا في العراق (دراسة تطبيقية في اختصاص المحكمة والرقابة التي تمارسها معززة بالاحكام والقرارات) ، ط1 ، دار الضياء للطباعة، النجف، 2007، ص 85.
21- ينظر : بتول مجيد جاسم الخفاجي حجية الآراء التفسيرية للمحكمة الاتحادية العليا بموجب دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (دراسة مقارنة ) رسالة ماجستير مقدمة الى كلية القانون ، جامعة البصرة ، 2014، ص 18.
22- ينظر : بتول مجيد جاسم الخفاجي، المصدر النفسه، ص 19.
23- ينظر مكي ناجي، المحكمة الاتحادية العليا في العراق (دراسة تطبيقية في اختصاص المحكمة والرقابة التي تمارسها معززة بالاحكام والقرارات) ، ط1 ، دار الضياء للطباعة، النجف، 2007 ، ص 86 ، وينظر ايضاً د . محمد عبد الكاظم عوفي، اختصاص المحكمة الاتحادية العليا في العراق بتفسير الدستور، بحث منشور في مجلة كلية القانون الكويتية العالمية السنة الثامنة، العدد 3 ، العدد التسلسلي 31 محرم صفر 1442هـ، سبتمبر 2020م ، ص 656.
24- المادة ( أولا) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2025.
25- ينظر : مجلس النواب العراقي، أرشيف الدورات التشريعية السابقة الدورة التشريعية الثالثة، محضر جلسة رقم (32) في 2015/4/28، منشورة على موقعه الرسمي الالكتروني https://www.parliament.iq تاريخ زيارة الموقع 2024/2/16.
26- ينظر : القرار التفسيري الصادر من محكمة الاتحادية العليا رقم (103 / اتحادية /2015) في 2015/10/18، سبق الإشارة اليه.
27- ينظر : د. مصدق عادل طالب القضاء الدستوري في العراق، دار السنهوري، بيروت، 2015، ص83.
28- القرار التفسيري للمحكمة الاتحادية العليا رقم (28/ اتحادية / 2022) في 2022/3/28، بناءً على طلب التفسير المقدم من الأمين العام لمجلس الوزراء بخصوص تفسير نص المادة (23) (ثالثاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 لبيان مدى إمكانية الفلسطيني المقيم إقامة دائمة في العراق تملك عقاراً في العراق في ضوء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل منشور على الموقع الرسمي الالكتروني للمحكمة الاتحادية العليا https://www.iraqfsc.iq/ethadai.php تاريخ زيارة الموقع 2024/2/10.
29- ينظر الفقرة (ثالثاً) من المادة (7) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2025.
30- المادة (14) من النظام الداخلي نفسه.
31- ينظر: ميسون طه حسين، الدور السياسي للقضاء الدستوري ( دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه مقدمة الى القانون جامعة بابل 2015، ص 159.
32- ينظر: د. محمد طه حسين الحسيني، مبادئ القانون الدستوري، ط 1 ، منشورات زين الحقوقية بيروت، 2016، ص 150.
33- ينظر : د. احسان المفرجي واخرون النظرية العامة في القانون الدستوري والنظام الدستوري في العراق مكتبة السنهوري، بغداد، 2008، ص 249
34- ينظر : د. احسان المفرجي واخرون النظرية العامة في القانون الدستوري والنظام الدستوري في العراق مكتبة السنهوري، بغداد، 2008، ص 250 ، وينظر : عواد حسين ياسين العبيدي، التفسير المنطقي للنصوص الدستورية ، بحث منشور في مجلة القضاء الدستوري العراقي، الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا، المجلد الثاني، العدد (1-2)، (2024، ص 57 ، ينظر : د. مصطفى مصباح شليبك، المدخل للعلوم القانونية، ط1، الجامعة المفتوحة، طرابلس، 2002، ص190.
35- وينظر : د. ساجد محمد الزاملي مبادئ القانون الدستوري والنظام الدستوري في العراق، طبعة، دار نيبور للطباعة والنشر والتوزيع الديوانية، 2014 ص 172 ، ينظر: عواد حسين ياسين العبيدي، التفسير المنطقي للنصوص الدستورية ، بحث منشور في مجلة القضاء الدستوري العراقي، الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا، المجلد الثاني، العدد (1-2)، 2024 ص58 ، ينظر : د. مصطفى مصباح شليبك، المدخل للعلوم القانونية، ط1، الجامعة المفتوحة، طرابلس، 2002، ، ص 191.
36- ينظر : د. احسان المفرجي واخرون، المصدر السابق، ص 250 ، ينظر : عواد حسين ياسين العبيدي، التفسير المنطقي للنصوص الدستورية ، بحث منشور في مجلة القضاء الدستوري العراقي، الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا، المجلد الثاني، العدد (1-2)، 2024 ، ص59 ، ينظر : د. مصطفى مصباح شليبك، المصدر السابق، ص191.
37- ينظر : د. محمد طه حسين الحسيني، مبادئ القانون الدستوري، ط 1 ، منشورات زين الحقوقية بيروت، 2016، ص 152.
38- وينظر : د. ساجد محمد الزاملي مبادئ القانون الدستوري والنظام الدستوري في العراق، طبعة، دار نيبور للطباعة والنشر والتوزيع الديوانية، 2014 ، ص 173 ، ينظر : د. مصطفى مصباح شليبك، المصدر السابق، ص189-190.
39- ينظر: د. محمد طه حسين الحسيني، مبادئ القانون الدستوري، ط 1 ، منشورات زين الحقوقية بيروت، 2016 ص 152، ينظر: د. مصطفى مصباح شليبك، المصدر السابق، ص189.
40- ينظر: د. احسان المفرجي واخرون، المصدر السابق، ص 252 ، ينظر : د. مصطفى مصباح شليبك، المصدر السابق، ص189.
41- ينظر : د. علي هادي عطية الهلالي الوجيز في القضاء الدستوري ( وتطبيقاته في قرارات المحكمة الاتحادية العليا والمحكمة الدستورية العليا)، ط1 ، دار المسلة للطباعة والنشر والتوزيع، بغداد، 2023 ، ص 135-136.
42- ينظر ميسون طه حسين، الدور السياسي للقضاء الدستوري ( دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه مقدمة الى القانون جامعة بابل 2015، ص 159.
43- والمزيد من التفاصيل ينظر : د.حسين خلاف الاحكام العامة في قانون الضريبة بلا طبعة دار النهضة العربية، مصر، 1966، ص 84-85 .
44- ينظر: علي هادي عطية الهلالي، تفسير قوانين الضرائب المباشرة في العراق اطروحة دكتوراه مقدمة الى كلية القانون، جامعة بغداد ، 2004، ص 133-134.
45- ينظر : د حسين خلاف الاحكام العامة في قانون الضريبة بلا طبعة دار النهضة العربية، مصر، 1966 ، ص89 ، وينظر : د. عباس مفرج الفحل الضمانات الدستورية للمكلف في المجال الضريبي (دراسة قانونية مقارنة)، ط 1 ، منشورات زين الحقوقية، بيروت، 2016، ص 62.
46- د. احمد خلف حسن الدخيل تجزئة القاعدة القانونية في التشريع الضريبي، المؤسسة الحديثة للكتاب، بیروت، 2012، ص57.
47- ينظر: علي هادي عطية الهلالي، تفسير قوانين الضرائب المباشرة في العراق ، مصدر سابق، ص135.
48- ينظر : د. حسين خلاف الاحكام العامة في قانون الضريبة بلا طبعة دار النهضة العربية، مصر، 1966 ، ص 90.
49- ينظر: د. عباس مفرج الفحل الضمانات الدستورية للمكلف في المجال الضريبي (دراسة قانونية مقارنة)، مصدر سابق، ص 63-64.
50- ينظر: د. محمود احمد زكي، الحكم الصادر في الدعوى الدستورية ( اثاره وحجيته وتنفيذه)، ط2، دار النهضة العربية ، القاهرة، 2005/2004، ، ص 664 ، وينظر : د. محمد عبد الكاظم عوفي، اختصاص المحكمة الاتحادية العليا في العراق بتفسير الدستور، مصدر سابق، ص 682 ، وينظر : عواد حسين ياسين العبيدي، التفسير المنطقي للنصوص الدستورية ، بحث منشور في مجلة القضاء الدستوري العراقي، الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا، المجلد الثاني، العدد (1-2)، 2024 ، ص58
51- ينظر: القرار التفسيري الصادر من محكمة الاتحادية العليا رقم (103 / اتحادية /2015) في 2015/10/18، سبق الإشارة اليه.
52- المادة (62 / أولا) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005.
53- ينظر : د. مصدق عادل طالب القضاء الدستوري في العراق، دار السنهوري، بيروت، 2015 ، ص 87.
54- الفقرة (ثالثاً) من قرار محكمة الاتحادية العليا رقم (190/اتحادية /2023) في 2023/11/12، ص 6 من القرار، سبق الإشارة اليه.
55- ينظر: القرار التفسيري الصادر من محكمة الاتحادية العليا رقم (103/اتحادية /2015) في 10/18/2015، سبق الإشارة اليه.
56- ينظر: د.احمد فتحي سرور، الحماية الدستورية للحقوق والحريات ،ط1، دار الشروق، القاهرة، 1999، ص 257-258.
57- ينظر : ميسون طه حسين، الدور السياسي للقضاء الدستوري ( دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه مقدمة الى القانون جامعة بابل 2015 ، ص 161-167.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد