0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

رقابة القضاء الدستوري في حماية الثقة المالية للدولة

المؤلف:  زهراء علي عبد الواحد الفتلاوي

المصدر:  سلطة الإدارة في حماية الثقة المالية للدولة في العراق

الجزء والصفحة:  ص 144-150

2026-08-27

96

+

-

20

تعد الرقابة على دستورية القوانين إحدى الآليات الضرورية التي تسعى الى تعزيز أسس وأركان الدولة القانونية القائمة، لذا سنتناول رقابة القضاء الدستوري في فرنسا ومصر في الفقرة الأولى، في حين سنتناول رقابة القضاء الدستوري في العراق، وكما يلي:
اولاً: رقابة القضاء الدستوري في فرنسا ومصر :
تخضع التشريعات المالية لرقابة القضاء الدستوري كسائر التشريعات الأخرى تحقيقاً لمبدأ المشروعية، إذ يعد قانون الموازنة العامة من أهم القوانين المالية التي تخضع لرقابة القضاء الدستوري، كونه يعبر عن التوجهات السياسية للحكومة وأن اقراره من اغلبية القوى السياسية المكونة للبرلمانية يزيد من الثقة بمالية الدولة ويضمن نوعاً من الاستقرار السياسي لعمل الحكومة (1).
وقد تمارس الرقابة على دستورية القوانين من قبل هيئة سياسية مستقلة تتولى منع صدور القانون المخالف للدستور، بمعنى آخر اتقاء عدم دستورية القوانين قبل إصدارها. كما قد تمارس تلك الرقابة هيئة قضائية مختصة، تقوم بمهمة التأكد من مدى مطابقة التشريعات الصادرة من السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية مع أحكام الدستور شكلاً وموضوعاً، فإن وجدت مخالفة دستورية يلغى القانون المخالف أو يمتنع عن تطبيقه(2).
وبموجب الدستور الفرنسي لعام ،1958 ، فإن الرقابة على دستورية القوانين تمارس من قبل هيئة سياسية أطلق عليها المجلس الدستوري، ويمارس هذا المجلس اختصاصات متعددة ذات طبيعة استشارية وإدارية وأخرى ذات طبيعة قضائية (3) ، إلى جانب اختصاصه الرئيسي الذي يتمثل بالرقابة على دستورية القوانين قبل إصدارها، كما يمارس المجلس الدستوري في فرنسا رقابة لاحقة على القوانين بعد إصدارها، إذ استحدث هذا الإجراء بعد تعديل 23 تموز 2008 لدستور (4)، إذ بموجبه إضافة المادة (61/1) من الدستور التي تنص على : عند مناسبة النظر في دعوى مقامة أمام القضاء و دفع – أحد أطراف الدعوى بان حكماً تشريعياً ينتهك الحقوق الفرنسي والحريات التي كفلها الدستور يستطيع المجلس الدستوري النظر في هذه المسألة بناء على إحالتها اليه من مجلس الدولة أو محكمة النقض الذين يتخذان قرارهما خلال مدة محددة و يحدد بقانون تنظيمي شروط تطبيق هذه المادة. ومن الممارسات العملية لمجلس الدستوري الفرنسي في هذا المجال القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية (LOLF) الذي جاء ثمرة مبادرة من الجمعية الوطنية، بوضع اقتراح مشروع القانون العضوي، وبعد أن تم مناقشته من قبل البرلمان اعلان المجلس الدستوري عن صحته بتاريخ 25/7 / 2001 ، واتم اصدارة بتاريخ 2001/8/1 ليدخل حيز التنفيذ تدريجاً حسب المادة (65) منه (5).
لذا يتضح لنا مما تقدم ان رقابة المجلس الدستوري على القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية (LOLF) هي رقابة دستورية سابقة لصدور القانون، لأن القانون المذكور من القوانين الأساسية التي يكون عرضها على المجلس إجبارياً بدون أي طلب أو طعن، بهدف التأكد من مدى مطابقتها مع احكام الدستور، وإذا ما اعلان المجلس عن عدم دستورية تلك القوانين امتنع رئيس الدولة عن إصدارها، ومن ثم ضمان مبدأ سمو الدستور الذي يعد من أهم المبادئ الديمقراطية في الدولة، ووجود جهاز أو هيئة مهمتها السهر على مراقبة اعمال أجهزة الدولة ولاسيما السلطة التشريعية لضمان عدم سن قانون يتعارض مع أحكام الدستور سيساهم في تعزيز الثقة في القوانين التي تصدرها الدولة والامتثال الطوعي لتنفيذها ولاسيما فيما يتعلق بالقوانين المالية، ومن ثم حماية الثقة المالية للدولة.
أما في مصر فقد أقر المشرع الدستوري انشاء هيئة قضائية مستقلة تتولى مهمة الرقابة على دستورية القوانين واللوائح تسمى المحكمة الدستورية العليا (6) ، إذ خص الدستور هذه المحكمة بمهمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين دون غيرها وذلك من أجل تحقيق الوحدة في الأحكام الدستورية وعدم الاختلاف بشأنها، إذ لا يشارك المحكمة في ذلك أحد، بالإضافة إلى اختصاصاتها غير القضائية التي تتمثل في الرقابة التفسيرية والفصل في حالات تنازع الاختصاص (7).
كما أن رقابة هذه المحكمة على دستورية القوانين وصفها الدستور والقانون بالصفة القضائية، لان من يمارسها ليست هيئة سياسية بل محكمة دستورية عليا، كما أن هذه الرقابة قد تكون رقابة سابقة أو لاحقة على صدور القانون وتطبيقه أي بعد تطبيقه (8).
ومن الممارسات العملية للمحكمة الدستورية العليا في حماية الثقة المالية للدولة وتعزيز ثقة الأفراد في القوانين الضريبية التي تعد أهم موارد الدولة في تمويل الموازنة العامة، قرارها الذي قضت فيه بعدم دستورية ما نصت علية المادة (7) من القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات من العمل بأحكامها اعتبارا من 1994/2/14، ورفض ما عدا ذلك من طلبات وشيدت المحكمة ذلك الحكم على سند من أن الدستور الحالي قد استحدث حكمًا لم تسبقه إليه الدساتير المتعاقبة، وهو حظر سريان التشريعات الضريبية بأثر رجعي حظرًا مطلقًا (9)، ويكون سريانها بأثر فوري مباشر من تاريخ العمل بها.
ولما كان المشرع قد فرض بموجب نص المادة (7) من القانون المشار إليه ضريبة على خدمة الوساطة في بيع العقارات والسيارات، وقرر بموجب هذا النص سريان أحكامه بأثر رجعي اعتبارًا من 1994/2/14 ، ليصير تقريره على هذا النحو بعيدًا عن الموازين الدستورية لفرض الضرائب وفقًا للدستور القائم (10) .
وعليه نؤيد قرار المحكمة الدستورية العليا في شأن حظر الرجعية في النصوص الضريبية، إذ ليس من المنطق تطبيق ضريبة معينه لم تكن موجودة وقت نشوء مركز قانوني معين، ومن ثم ضمان تحقيق مبدأ استقرار المراكز القانونية وحماية حقوق وحريات الافراد الأساسية وعدم المساس بها في هذا المجال، وتعزيز ودعم الثقة في المالية العامة للدولة.
ثانياً: رقابة القضاء الدستوري في العراق:
تختص المحكمة الاتحادية العليا في العراق بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة من دون بقية المحاكم الأخرى ، وبذلك يكون المشرع الدستوري قد أخذ بمبدأ مركزية الرقابة، وهذا هو الاتجاه التي اخذت به غالبية التنظيمات الحديثة (11)، وقد نظم الدستور العراقي لعام 2005، طرق الطعن امام المحكمة الاتحادية العليا في حال تعارض القوانين مع الحكام والمبادئ الدستورية فأنه سوف يكون مصيرها الإلغاء والتعطيل (12).
ومن صور رقابة القضاء الدستوري على قانون الموازنة العامة، الذي يعد من أهم القوانين المالية التي تسهم في دعم وحماية الثقة المالية للدولة، الطعن الذي قدمة رئيس مجلس الوزراء إضافة لوظيفته، بشأن قانون الموازنة العامة الاتحادية رقم ( 13 ) لسنة 2023 للسنوات المالية (2023، 2024 (2025)، الذي ادعى فيه بأن المدعي عليه رئيس مجلس النواب كان قد شرع قانون الموازنة العامة الاتحادية رقم (13) للسنوات المالية (2023، 2024، 2025) وأنه أدرج عدد من المواد لم تكن مدرجة في مشروع القانون الذي قدمته الحكومة الى مجلس النواب أو تعديلها، وهذا ينطوي على مخالفة دستورية من الناحيتين الشكلية والموضوعية، وكذلك يكون مخالفا لما استقر عليه القضاء الدستوري من أحكام في العراق.
لذا أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قرارها المرقم (153/ اتحادية (2023)، الذي يقضي بعدم دستورية عدد من المواد المطعون فيها وعدت هذه المواد مخالفة دستورية، كونها جاءت خلافاً لأحكام المادة (62/ ثانيا ) من الدستور وأن مجلس النواب قد تجاوز اختصاصه المنصوص عليه في المادة المذكورة أعلاه، في حين ردت المحكمة الطعن بفقرات أخرى كونها لا تتعارض مع احكام الدستور ولا تعد مخالفة دستورية (13).
ومن جانبنا نؤيد قرار المحكمة الاتحادية بشأن الطعن بعدم دستورية بعض المواد التي تضمنها قانون الموازنة العامة المشار إلية كونها تتعارض مع اختصاصات مجلس الوزراء في المادتين (78، 80) من الدستور، اللتين اكدتا على اختصاص مجلس الوزراء في تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة، وإعداد مشروع الموازنة العامة والحساب الختامي وخطط التنمية، وأن رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر لها، بالإضافة إلى أن بعض تلك المواد تتعارض مع نص المادة (62) التي منحت في فقرتها الأولى مجلس الوزراء تقديم مشروع قانون الموازنة العامة والحساب الختامي إلى مجلس النواب واقراره، وايضاً تمس مبدأ الفصل بين السلطات، وما يترتب على مخالفته من تحمل الحكومة أعباء مالية إضافية.
___________
1- ينظر : د. مداحي ،عثمان دور الرقابة على تنفيذ الموازنة العامة في ترشيد الانفاق العام، بحث منشور في مجلة اقتصاديات شمال افريقيا جامعة حسيبة بن بو علي بالشلف . الجزائر، مجلد ،16 ، العدد 24، 2020 ، ص 106
2- ينظر : د. عدنان عاجل عبيد، القانون الدستوري النظرية العامة والنظام الدستوري في العراق، ط 2، بلا ناشر بلا مكان نشر، 2013، ص121.
3- ينظر : فقد حددت المواد (60،59،58،54، 61 ) من الدستور الفرنسي لعام 1958 اختصاصات المجلس الدستوري.
4- ينظر : علي عيسى اليعقوبي الرقابة على دستورية القوانين في فرنسا لمحكمة الإتحادية العليا (iraqidevelopers.com ، مقال منشور على شبكة الانترنت، تاريخ الزيارة 2024/3/7.
5-République Française, ministère du budget, des comptes publics et de la fonction publique,Guide pratique de LOLF (2010), édition Actualisée, p80.
6- ينظر : المادة (192) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 2014.
7- ينظر : د. ماجد راغب الحلو، دستورية القوانين دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2014، ص 169.
8- ينظر : د. محمد رفعت عبد الوهاب الرقابة الدستورية المبادئ النظرية والتطبيقات الجوهرية، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، مصر، 2008، ص287.
9- ينظر : المادة (225) من الدستور المصري لسنة 2014 المعدل.
10- ينظر: ايمن الضيع، المحكمة الدستورية فرض الضرائب بأثر رجعي محظور دستوريًا، مقال منشور على الموقع الالكتروني الاتي: (elmoacher.com) تاريخ الزيارة 13/ 2024/6.
11- ينظر : د. احمد كمال أبو المجد الرقابة على دستورية القوانين في الولايات المتحدة الامريكية والاقليم المصري، مكتبة النهضة المصرية القاهرة، 1960، ص 577.
12- ينظر : المادة (93) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005.
13- لمزيد ينظر : قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم 153 اتحادية ،2023 ، منشور على الموقع الرسمي للمحكمة الاتحادية العليا، جمهورية العراق تاريخ الزيارة 2023/16 https://www.iraqfsc.iq

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد