استخدام مؤشرات تقييم أداء الشركات النفطية
يتم تقييم أداء الشركات النفطية من خلال احتساب العديد من المؤشرات. ومن تلك المؤشرات المؤشرات الفنية الخاصة بصناعة النفط، والمؤشرات المالية لتقييم الاداء. وبالرغم من أنه من الشائع استخدام تلك المؤشرات من قبل الشركات النفطية، سواء مجالس إدارتها أو غيرها من المعنيين، إلا أنه أيضاً بإمكان الجانب الحكومي استخدام تلك المؤشرات لتقييم الشركات النفطية المختلفة سواء تلك القائمة على أساس عقود المشاركة في الإنتاج، أو على أساس شركات المشاركة، أو غير ذلك من الترتيبات، وذلك لمعرفة سير أدائها، وحسن استخدام الموارد المالية والبشرية من جهة ، ومقدرة الشركة على إحلال الاحتياطيات النفطية من جهة أخرى، وغير ذلك من الجوانب كما سيتضح لنا لاحقاً.
وسوف نقتصر على توضيح المؤشرات الفنية الخاصة بصناعة النفط. ويمكن الرجوع إلى كتب التحليل المالي وغيرها من المراجع للحصول على العديد من المؤشرات المالية في ضوء البيانات التي تشتمل عليها القوائم المالية للشركة النفطية وذلك بالأسلوب نفسه المتبع في الصناعات الأخرى.
المؤشرات الفنية الخاصة بصناعة النفط
تستخدم الشركات النفطية على مستوى العالم العديد من المؤشرات لتقييم أداء وفعالية عمليات التشغيل والإنتاج، وذلك لغرض تقييم الأداء، ولأغراض الرقابة. ويتم استخدام العديد من المؤشرات المرتبطة بالإنتاج والاحتياطيات. وتستخدم أيضاً بعض تلك المؤشرات من قبل المحللين وغيرهم من أجل مقارنة الأداء بين الشركات النفطية. وبالتالي يكون من المناسب أن يعتمد الجانب الحكومي على هذه المؤشرات في تقييم أداء الشركات النفطية التي للجانب الحكومي معها علاقة شراكة معينة سواء في صورة عقود مشاركة في الإنتاج، أو غير ذلك من الترتيبات التعاقدية.
والتالي أهم تلك المؤشرات الفنية المستخدمة في تقييم أداء الشركات النفطية
تكلفة الإنتاج للبرميل المعادل:
يتم احتساب تكلفة إنتاج البرميل المعادل كما يلي:
تكلفة الإنتاج للبرميل المعادل = إجمالي تكاليف الإنتاج السنوية ÷ الإنتاج السنوي بالبرميل المعادل.
ويستخدم هذا المؤشر لتقييم الأداء التشغيلي للشركة، من أجل معرفة درجة رقابة الشركة على تكاليف التشغيل، وكفاءة الشركة في الحصول على الزيت أو الغاز من باطن الأرض. والتكاليف المستخدمة في احتساب هذا المؤشر هي تلك المرتبطة بالآبار والمعدات والتجهيزات الخاصة بها. ومن أمثلتها مرتبات وأجور الكوادر العاملة في استخراج النفط، وتكاليف الآبار والمعدات المرتبطة بها، وتلك الخاصة بالإنتاج، وكذا مقابل إدارة تلك المعدات وصيانتها والمستلزمات اللازمة لتشغيلها، وغير ذلك من التكاليف.
وفي حالة مقارنة هذا المؤشر مع الشركات الأخرى، يجب الأخذ في الاعتبار التباين أو الاختلاف في عمليات التشغيل خاصة إذا كانت الشركات تعمل في دول مختلفة، وفي ظل اتفاقيات مختلفة.
وتستخدم هذه المؤشرات للمقارنة مع نسب الصناعة من قبل المستثمرين والمحللين وذلك لتقييم كفاءة التشغيل، كما سبق القول. غير أن الصعوبة في استخدام هذا المؤشر هي في تحديد تكاليف الإنتاج، حيث يتم تبويبها في قوائم الدخل بصور مختلفة بين الشركات النفطية.
وتجدر الإشارة إلى أنه يتم ايجاد النسبة على أساس التكلفة للبرميل الواحد من الزيت أو البرميل المعادل، أو بحسب الألف قدم مكعب من الغاز، وذلك لكل من تكاليف الاستكشاف والتطوير أيضاً.
مثال:
توافرت البيانات التالية والخاصة بشركة اليمن النفطية لثلاث سنوات:

ويتم احتساب تكلفة الإنتاج للبرميل المعادل بدون الإهلاك بقسمة تكاليف الإنتاج على الإنتاج بالبرميل المعادل كما يظهر في الجدول التالي:

ويلاحظ أن الإهلاك أو الإطفاء لم يدخل في احتساب نسبة تكلفة الإنتاج للبرميل المعادل، وذلك كون الإهلاك يحسب في ضوء التكلفة التاريخية المرسملة، وليس تكاليف التشغيل الحالية، مما يجعل الإهلاك غير ذات دلالة لتقييم تكاليف الإنتاج الحالية، وبعض تكاليف الإنتاج يمكن الرقابة عليها على المستوى التشغيلي في الحقل، بينما لا يتحقق ذلك بالنسبة للإهلاك. ومن جهة أخرى، فإن الإهلاك مرتبط بالتكلفة المرسملة، والتي قد يكون بالإمكان التحكم فيها أثناء الحفر أو التطوير أو مرحلة التنمية، وليس أثناء الإنتاج.
الإهلاك أو الإطفاء للبرميل المعادل:
يتم احتساب نسبة الإهلاك إلى البرميل المعادل كما يلي:
الإهلاك للبرميل المعادل = إجمالي الإهلاك والنفاذ والإطفاء السنوي ÷ الإنتاج السنوي الكلي بالبرميل المعادل.
وعند اختيار شركة معينة لمقارنة نصيب البرميل من الإهلاك، يجب أن يكون الاختيار دقيقاً، خاصة وأن التكاليف المرسملة في ظل اتباع طريقة التكلفة الكلية تختلف عن نظيرتها في ظل اتباع طريقة المجهودات الناجحة بل نجد أنه حتى الشركات الأمريكية التي تتبع طريقة المجهودات الناجحة، تختلف ممارستها من حيث رسملة بعض التكاليف مع نظيرتها من الشركات البريطانية التي تتبع طريقة المجهودات الناجحة أيضاً. وقد يكون معدل الإهلاك أو الإطفاء للبرميل الواحد مفيداً أكثر للجانب الحكومي، في حالة ما تكون الشراكة في صورة شركات مشاركة، وليس عقود مشاركة في الإنتاج.
