أهمية وجود نموذج (دليل) لمراجعة الجانب الحكومي لنفقات الشركات النفطية
تتمثل أهمية نموذج، أو دليل المراجعة المقترح في هذا الفصل للجانب الحكومي في التالي:
- إن مراجعة نفقات الشركات النفطية تعتبر من أهم وسائل الرقابة علــى مـورد النفط، خاصة إذا ما عرفنا أنه يسفر عن تلك المراجعة اكتشاف الكثير من أوجه القصور والممارسات التي لا تعتبر في صالح الجانب الحكومي، وأنه بناءً على ما تتضمنه تقارير المراجعة من نتائج توضع الترتيبات اللازمة للحد من الممارسات غير المقبولة، وتفعيل الوسائل الرقابية المختلفة.
- وتزداد أهمية النموذج المقترح في محاولته سد النقص الشديد في مجال مراجعة الجانب الحكومي لنفقات الشركات النفطية في ظل عقود المشاركة في الإنتاج ليس في اليمن فحسب، ولكن أيضاً في بعض الدول المضيفة، التي تتشابه عقود استغلال مواردها النفطية مع عقود المشاركة في الإنتاج في الجمهورية اليمنية الأخذ في الاعتبار الاختلاف في الترتيبات الإدارية التي تنظم علاقة الجانب الحكومي مع الشركات النفطية العاملة.
يتمثل الهدف الرئيسي نحو التوصل إلى نموذج مقترح كدليل لمراجعة نفقات الشركات النفطية في ظل عقود المشاركة في الإنتاج، من قبل الجانب الحكومي في الدول المضيفة عموماً، وفي الجمهورية اليمنية على وجــه الخصوص. ويتحقق ذلك الهدف من خلال الأهداف الجزئية التالية:
- تحديد المتطلبات الأساسية للمراجعة في ظل عقود المشاركة في الإنتاج.
- التحديد الدقيق لهدف الجانب الحكومي من مراجعة نفقات الشركات النفطية والأسس التي تتم على ضوئها المراجعة وتحديد آلية الإعداد والتنفيذ للمراجعة وإعداد التقرير.
- وضع أرضية تنطلق منها المنظمات المحاسبية المهنية أو الجهات الحكومية المعنية، في إصدار نشرة خاصة بمراجعة الجانب الحكومي لنفقات الشركات النفطية، في ظل عقود المشاركة في الإنتاج.
المدخل المتبع في الوصول إلى النموذج المقترح للمراجعة:
سبقت الاشارة الى ان الإطار العام الذي يحكم مراجعة نفقات الشركات النفطية هو المعيار الدولي للمراجعة رقم 88 و الخاص بمراجعة الأغراض الخاصة والتي منها مراجعة التأكد من الالتزام بالاتفاقيات التعاقدية. ووفقاً لهذا المعيار فان عملية المراجعة تتطلب مراعاة الكثير من الجوانب الخاصة بقبول عقد المراجعة والتخطيط والتنفيذ للمراجعة وابداء الرأي ومحدودية توزيع واستخدام التقرير، الا اننا لن نخوض في تفاصيل هذا المعيار ومتطلباته وستقتصر المناقشة في الصفحات التالية على ابراز الجوانب الفنية الخاصة بمراجعة نفقات الشركات النفطية من قبل الجانب الحكومي في ظل عقود المشاركة في الانتاج. وهو ما يعد - كما سبق القول بمثابة الآلية او الكيفية التي يجب اتباعها لتنفيذ هذه المراجعة وفقا لمتطلبات المعيار الدولي للمراجعة رقم 800.
ففي ضوء أدبيات المراجعة، سواء تلك الصادرة عن المنظمات المهنية، أو المؤسسات الأكاديمية، نجد أن القيام بعملية مراجعة معينة تحتاج إلى التالي:
أولاً - المعرفة بالمتطلبات الأساسية للمراجعة بصورة عامة، مثل الهدف من المراجعة وطبيعة النشاط، والبيانات التي ستتم مراجعتها. وأيضاً المعرفة بالمتطلبات الأساسية الخاصة بالحالة موضع المراجعة. ونجد في هذا الصدد أن الحالة موضع المراجعة لها خصوصياتها وجوانبها التي تحتم الحاجة لمعرفتها أولاً وقبل الإعداد لعملية المراجعة ذاتها.
ثانياً - المعرفة بالأسس أو المعايير التي سيتم الاستناد إليها عند تنفيذ المراجعة.
ثالثاً – الإعداد للمراجعة.
رابعاً - تحديد نطاق وبرنامج المراجعة.
خامساً - كيفية تنفيذ مراجعة النفقات.
سادساً - العمل الميداني للمراجعة، خاصة وأن لكل نوع من أنواع المراجعة طبيعـــة خاصة.
سابعاً- تقرير المراجعة.
وبما أن الجوانب السابقة تمثل القاسم المشترك في القيام بأي نوع من أنواع المراجعة، ولكون الهدف العام هو التوصل إلى آلية معينة لكيفية مراجعة الجانب الحكومي لنفقات الشركات النفطية في ظل اتفاقيات المشاركة في الإنتاج، فإن ذلك يعتبر بمثابة المدخل الذي ننطلق منه لوضع مرتكزات النموذج المقترح للمراجعة.