0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

إجراءات اقامة دعوى التفريق القضائي للهجر

المؤلف:  حسن قحطان عبد الأمير صادق

المصدر:  التفريق القضائي للهجر واثره على الاسرة

الجزء والصفحة:  ص 87-91

2026-10-25

24

+

-

20

هناك العديد من الاجراءات الواجبة الاتباع من اجل اقامة دعوى التفريق القضائي للهجر بصورة صحيحة امام محاكم الاحوال الشخصية، فالمحكمة يتوجب عليها نظر كافة الدعاوى التي تصل اليها أو تقام امامها وفي الاجراءات التي حددها قانون المرافعات المدنية العراقي وليس للمحكمة الاحتجاج بغموض النص أو بعدم وجود نص أو عدم نظر الدعوى لأي سبب كان أو التأخر في اصدار قرار حاسم في الدعوى، والا عد القاضي ممتنع عن احقاق الحق (1) .
وكذلك نلاحظ أن المشرع المصري قد اتجه الى اتجاه مشابه لما توجه له المشرع العراقي ، حيث اعتبر امتناع القاضي عن نظر الدعوى المعروضة امامه فعلا غير جائز ويعاقب عليه وفق أحكام قانون العقوبات المصري (2) وبناء على ما تقدم وللخوض في إجراءات اقامة الدعوى بصورة والاحاطة بها بصورة كاملة ، فأننا سنكون أمام دعوى مكتملة من الناحية الشكلية ، ويتوجب نظرها من قبل المحكمة وكما أشرنا سابقا، بعد اتباع الإجراءات التالية:
أ. تحرير عريضة الدعوى : تبدأ إجراءات دعوى التفريق للهجر بتقديم الزوجة عريضة دعوى إلى محكمة الأحوال الشخصية المختصة، وذلك وفقاً لما نص عليه المشرع ( كل دعوى يجب أن تقام بعريضة)(3)، ويجب أن تتضمن عريضة الدعوى البيانات الأساسية المحددة في القانون ومنها : اسم المدعية وصفاتها ومحل إقامتها، واسم المدعى عليه وصفاته ومحل إقامته وموضوع الدعوى والطلبات والأسانيد القانونية والوقائع المؤيدة لها، والجدير بالذكر هنا ، أن المشرع العراقي في قانون المرافعات المدنية قد اوجب ذكر مجموعة البيانات الواجب توفرها في عريضة الدعوى على نحو الالزام ، كي نكون أمام عريضة دعوى سليمة وصحيحة من الناحية القانونية(4).
ب. احالة الدعوى الى مكتب البحث الاجتماعي : يقوم قاضي محكمة الأحوال الشخصية بإحالة عريضة الدعوى الى مكتب البحث الاجتماعي المختص ، من أجل تبليغ طرفي الدعوى بالحضور امام مكتب البحث الاجتماعي في يوم محدد (وتتم اجراءات التبليغ وفق أحكام قانون المرافعات العراقي) ، وهو الاجراء المتبع في دعاوى الطلاق والتفريق وبعض الدعاوى الأخرى التي يرى القاضي بها ضرورة لإحالة طرفي الدعوى لمكتب البحث الاجتماعي، من اجل الوقوف على اسباب الهجر قبل الولوج في دعوى التفريق القضائي ، وهذا بالاستناد الى ما قرره قانون الاحوال الشخصية العراقي من ضرورة الاصلاح بين الزوجين ، وعلى المحكمة الوقوف على اسباب الخلاف (5) .
ج. تقييد الدعوى في سجلات الاساس في المحكمة واستيفاء الرسم القانوني : بعد اكمال إجراءات البحث الاجتماعي، تعاد عريضة الدعوى الى محكمة الأحوال الشخصية بعد تقديم العريضة، تقوم المحكمة بقيدها في سجل الدعاوى المختص، واستيفاء الرسوم القانونية، ثم تحدد موعداً لنظر الدعوى (6).
د. تبليغ المدعى عليه (الزوج): يجري تبليغ الزوج بصورة من عريضة الدعوى وموعد المرافعة وفقاً للقواعد المقررة في قانون المرافعات المدنية، وإذا تعذر تبليغه على وفق الطرق الاعتيادية، تتبع المحكمة وسائل التبليغ القانونية الأخرى المقررة في القانون (7).
ذ. بعد تحديد يوم المرافعة ، يحضر الطرفان أو وكلاؤهما ، (ويتطلب حضور المدعي والمدعى عليه في اجراءات البحث الاجتماعي وبعض الحلات التي يتطلب بها حضور الاطراف شخصيا ، فلا يعتد بالوكالة فيها)(8) فيحضروا امام المحكمة وتجري المحكمة اجراءاتها وتحقيقاتها وفق ما قرره القانون من أجل الوصول إلى حكم قضائي سليم.
أما في القانون المصري ، فترفع الزوجة دعوى التطليق إلى المحكمة المختصة بصحيفة تودع قلم الكتاب وفقاً الأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري رقم (13) لسنة 1968، متضمنة الوقائع والطلبات والأسانيد القانونية (9). وتقيد الدعوى في السجلات المعدة لذلك، ويحدد موعد لنظرها أمام المحكمة المختصة (10)، ويبلغ المدعى عليه وفق ما نص عليه قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري (11).
كما ان تقدير الضرر من اجل الوصول الى حكم قضائي سليم هو من واجب القاضي المعروض أمامه النزاع ، قاضي الموضوع حيث يقوم بتحليل ملابسات النزاع وحالة الضرر ومستواه في هل أن الضرر مستحكم في الرابطة الزوجية ولا يمكن تداركه الا بالتطليق ، أم أنه استخدام لحق الزوج في العتاب والتأديب (12) .
ويشترط القانون المصري توجيه انذار للزوج لتخييره بين العودة أو تطليق زوجته فيضرب القاضي اجلا للزوج للرجوع الى زوجته ، كأن يقرر له مدة شهر على سبيل المثال ، للرجوع ومراجعة زوجته خلال تلك المدة، قبل السير بإجراءات الدعوى والحكم بالتفريق (13)
وكذلك مدونة الفقه الجعفري ملحق قانون الاحوال الشخصية العراقي، اكدت على ضرورة أن يقوم القاضي بتخيير الزوج اما العدول عن الهجر أو طلاق زوجته (14) ، بالرغم من اختلافها عن الاعذار والاجل المقصود به في القانون المصري ، إلا أنها تمنح الزوج الخيار في الرجوع أو الطلاق قبل الحكم بالتفريق.
وتأتي تلك الاهمية التي يعامل بها القانون العراقي والمصري الدعاوى التي تتعلق بالأحوال الشخصية كون أن المصدر الذي يعتمد عليه التشريعين هو الفقه الاسلامي، والذي أولى عناية فائقة بتنظيم هذه المسائل المهمة خاصة تلك المتعلقة بأحكام الأسرة والزواج والطلاق التي تمس صميم العلاقات الإنسانية، وتكتسب هذه الدراسة أهميتها من كونها تتناول النظام القانوني لدعاوى الحل والحرمة في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية والقانون العراقي، مع التركيز على كيفية إقامة الدعوى وآلياتها الإجرائية في ضوء ما استقر عليه الفقه الجعفري والتطبيقات القضائية المعاصرة.
وبناء على ذلك، نلاحظ أن المشرع العراقي لم يغفل البعد الشرعي في تنظيمه للإجراءات القضائية المتعلقة بمسائل الاحوال الشخصية على وجه التحديد، إذ نص قانون المرافعات المدنية المعدل على أنه: إن لم يوجد نص تطبق أحكام المرافعات المبينة بهذا القانون بما يتلاءم مع طبيعة الدعوى الشرعية مما فتح المجال للقضاء للاستناد إلى أحكام الفقه الإسلامي، في المسائل التي لم يرد بشأنها نص تشريعي أو تنظيمي واضح (15).
وتعد الدعاوى التي تتعلق بمسائل الزوجية والتفريق والطلاق من دعاوى الحل والحرمة دعاوى شرعية تقرر لها نظام إجرائي خاص لارتباطها بفكرتي الحل والحرمة الشرعية والنظام العام القانونية وتتميز هذه الدعاوى بكونها ليست حقاً خالصاً لأطرافها، بل تشتمل على حق الله تعالى مما يترتب عليه تقييد لسلطة الخصوم في إدارة الدعوى، وتكون خاضعة لتقدير الحاكم الشرعي وسلطته في ايقاع الطلاق (16).
ففي الفقه الجعفري، كما هو في المذاهب الإسلامية الأخرى، يُعد الطلاق من المسائل التي يغلب فيها حق الله على حق العبد، فلا يجوز للزوج أن يرجع في طلاقه بعد وقوعه بمجرد إرادته دون مراعاة الأحكام الشرعية المنظمة لذلك. وقد تجلى هذا المبدأ في القضاء العراقي عندما قضت محكمة التمييز الاتحادية بأن دعاوى الطلاق لها خصوصية وتتصل بالحل والحرمة وهي ليست حقاً خاصاً لطرفي الدعوى ولا يجوز للمحكمة إبطال عريضتها سواء بطلب من أحد طرفي الدعوى أو من تلقاء نفسها ويجب على المحكمة اصدار قرار فاصل فيها باتباع سلطتها التحقيقية.
هذه الطبيعة الخاصة لدعاوى الحل والحرمة انعكست على إجراءات إقامتها؛ إذ لا يستطيع المدعي فيها أن يطلب إبطال عريضة دعواه متى شاء ، كما هو الحال في سائر الدعاوى المدنية، بل تلتزم المحكمة بالسير فيها حتى إصدار حكم فاصل، وذلك مراعاة للجانب الشرعي والنظام العام (17) .
والجدير بالذكر انه من الممكن في دعاوى الأحوال الشخصية ، وذلك لارتباط هذه الدعاوى بأحكام شرعية دقيقة تتطلب التحقق الشخصي من الخصوم، فالقاعدة العامة في الدعوى المدنية أن حضور الخصوم ليس إلزامياً، بل يجوز لهم أن ينوب عنهم وكلاؤهم، كما نص القانون على أنه يحضر الخصوم بأنفسهم أو بمن يوكلونه من المحامين أو أقاربهم حتى الدرجة الرابعة (18).
وفي حالات محددة يصبح الحضور الشخصي للخصوم ، الزامياً، وللمحكمة أن تجبرهم على الحضور ولو بوساطة الشرطة، ذلك أن التحقق من الشروط الشرعية للطلاق كحالة الطهارة من الحيض عند المذهب الجعفري، أو مدة الترك، أو الحمل، لا يمكن أن يتم إلا من خلال الاستجواب المباشر للزوجة.
خلاصة مما سبق إن دعوى التفريق للهجر من الدعاوى المهمة التي تخضع لنظام إجرائي خاص في كل من التشريعين العراقي والمصري لارتباطها بحق الله تعالى والنظام العام. ويشترط لقبول الدعوى توفر جوانب موضوعية واخرى ،شكلية، وتبدأ الإجراءات بتحرير عريضة الدعوى وحضور مكتب البحث الاجتماعي ، ومن بعدها تسليم الدعوى وتقييدها في سجل اساس المحكمة وتبليغ الزوج ( المدعى عليه)، مع إلزامية حضور الخصوم شخصياً في القانون العراقي للتحقق من الشروط الشرعية كالطهارة ومدة الهجر. وتتميز هذه الدعوى بأنه لا يجوز للمدعية إبطال عريضتها متى شاءت، بل تلتزم المحكمة بالسير فيها حتى صدور حكم فاصل. ويهدف التنظيم الإجرائي إلى تحقيق التوازن بين حق الزوجة في التخلص من الضرر الناشئ عن الهجر، وبين مراعاة الأحكام الشرعية التي تحكم حل الرابطة الزوجية.
______________
1- ينظر ، المادة (30) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل
2- ينظر، المادة 121 من قانون العقوبات المصري رقم 56 لسنة 1937
3- ينظر ، المادة (1/44) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل
4- ينظر ، المادة (46) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم 83 لسنة 1969 المعدل
5- ينظر ، المادة 2/41 من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل
6- ينظر ، المادة (312) من قانون المرافعات المدنية العراقي رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
7- ينظر المادة (13) الفقرة (2) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
8- ينظر ، المادة (34/ثانيا) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188لسنة 1959 المعدل .
9- ينظر ، المادة (63) من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968.
10- ينظر ، المادة (67) من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968.
11- ينظر ، المادة (6) من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968.
12- التطليق للضرر ، شروطه واحكامه واجراءاته، بحث منشور على موقع نقابة المحامين المصريين عبر الرابط
التالي https://egyls.com/%D8%A7 ، تاريخ الزيارة 2026/2/6
13- ينظر ، المادة (12) من قانون الأحوال الشخصية المصري رقم 25 لسنة 1920 المعدل ينظر، المادة (71) من مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري.
14- محمد حسن النجفي، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، تحقيق عباس القوچاني، دار الكتب الإسلامية، ج31، طهران، 1976، ص 210
15- ينظر ، المادة (299) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل
16- آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني، منهاج الصالحين، ج 3، القسم الثاني، ط 14، مسألة 356، 2008، ص 108.
17- آية الله العظمى السيد علي السيستاني ، منهاج الصالحين، ج 2، القسم الأول، دار البذرة، 1433هـ، ص 334، مسألة 1234.
18- ينظر المادة (51) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد