0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مفهوم أساليب التنشئة الاسرية

المؤلف:  د. محمد النوبي محمد علي

المصدر:  التنشئة الأسرية

الجزء والصفحة:  ص 31 ــ 35

1993

+

-

20

تختلف أساليب التنشئة وكذلك أهدافها ومعاييرها بين المجتمعات، بل يمكن أن يكون الاختلاف في أساليب التنشئة داخل الجماعات التي يتكون منها نفس المجتمع، وداخل المجتمع الواحد من وقت إلى آخر، كما تختلف هذه الأساليب من أسرة إلى أخرى ومن الأب إلى الأم، بل تختلف أساليب أحدهم من وقت لآخر.

وظائف التنشئة الاجتماعية:

تكمن الوظيفة الأساسية للتنشئة الاجتماعية هي نمو الفرد اجتماعياً بحيث يتكيف مع المجتمع ويتشرب عاداته وسلوكياته ويصبح عضواً منتمياً إليه موالياً له. وتتحقق هذه الوظيفة من خلال النقاط التالية:

1- إكساب الفرد ثقافة المجتمع

ويعد إكساب الفرد للغة والعادات والتقاليد وأنماط السلوك السائدة والقيم الخاصة بالمجتمع من وظائف التنشئة وبذلك تتحدد هويته الاجتماعية ويتحول إلى كائن اجتماعي حاملاً لثقافة المجتمع... قادراً على نقلها بعد ذلك للأجيال الأخرى كما نقلت إليه... ثم يقوم أفراد المجتمع بتطوير هذه الثقافة والإضافة إليها أو الحذف منها لتساير التقدم الإنساني في كل عصر.....

2ـ إشباع حاجات الفرد

فما تحويه الثقافة من عادات وسلوكيات وأفكار يجب أن يشبع حاجات الفرد وطموحه ورغباته حتى يكون منسجماً مع نفسه وأفراد مجتمعه. وإذا لم تلبي التنشئة حاجات الفرد المعرفية والوجدانية والمهارية في ظل الثقافة السائدة في المجتمع تظهر هناك فجوة بين الفرد وبين مجتمعه، حيث يميل بعض الأفراد إلى العزلة والاغتراب والانطواء وحتى الهجرة.

3- التكيف مع الوسط الاجتماعي

وهي عملية تكيف الفرد مع الوسط المحيط به سواء أكانت الأسرة أو مكان العمل أو جماعة الرفاق (الشلل - التقليعات...)

4ـ تحقيق عملية التطبيع الاجتماعي

ترتبط عملية التطبيع الاجتماعي بالدور الوظيفي الذي يلعبه الفرد في المجتمع أو بالوظيفة التي يشغلها. فكل وظيفة أو منصب يكون هناك قيم وسلوكيات وعادات أقرها المجتمع تحكم هذه الوظيفة وعلى كل من يشغل هذه الوظيفة أن يكتسبها (المدرس - الطبيب - الممرضة - الجندي.....) وبذلك فإن التطبيع الاجتماعي يرتبط بنمط السلوك المرغوب والمتوقع من أي فرد يشغل وظيفة معينة.

خصائص التنشئة الاجتماعية

- تحقيق البعد الاجتماعي للفرد.

ـ عملية مستمرة.

- عملية تعليم وتعلم يكتسب الفرد من خلالها دوره الاجتماعي.

- عملية دينامية متغيرة.

كيفية حدوث التنشئة الاجتماعية:

ويكمن ذلك من خلال استعراض ما يلي:

1- وظيفة التنشئة الاجتماعية اي (ما سيحدث لك) يجب أن تكون تشكيل الأفراد وصقلهم حتى يصبحوا فاعلين في المجتمع.

2- إعادة إنتاج الوضع الموجود في المجتمع - سلبية الأفراد وشدهم على نفس القالب حتى يمتلكوا القدرات والمهارات التي يريدها المجتمع (المهني).

3- عملية فهم العالم وبنائه من قبل المطّبع وليس عملية تكيف سلبي لأنماط سلوك وعادات تم تحديدها مسبقاً.

قد تنطوي عملية التطبيع (الفهم والبناء هذه) على تكيف أو استيعاب ما هو مطلوب من الأفراد أن يقوموا به ولكن بالإضافة إلى ذلك فإن الأفراد ليسوا سلبيين في تقبلهم لكل الرسائل والأفكار التي تطرح عليهم، وعلى العكس من ذلك فهم يقومون بالفهم واستخلاص ما هو مناسب لهم والإبقاء عليه وترك ما قد يتعارض معهم.

فالفارق بين وجهة النظر الأولى والثانية أن المطّبع رقم واحد ينساق ويتوحد مع قوى التطبيع ورسائله بينما رقم اثنين يفلتر ويختار من بين الرسائل ما سيتناسب مع شخصيته وقدراته.

وبينما يتحكم سياق المجتمع بأفكاره وتركيبة (الأسرة والمدرسة ومكان العمل والجامعة...) في تشكيل وعي وأفعال ومعتقدات الأفراد (تطبيع المعلمين مثلاً) فإن المعلمين في الوقت ذاته يسهمون في إما الإبقاء على أو تغيير هذا السياق. فالتنشئة / التطبيع ليست عملية حتمية وليست آلية تسلب الفرد القدرة على الاختيار.

تكوين الذات والتنشئة الاجتماعية

ويقصد بتكوين الذات أن يكتسب الطفل سمات خاصة به تميزه عن باقي الأفراد أو تكون له ذات مختلفة عن ذوات الآخرين. ولا شك أن للوراثة دور هام في تكوين الذات لدى الأطفال. ويبدأ الطفل فترة تكوين ذاته عندما يدرك أن اسمه مختلف عن أسماء الآخرين... ثم يتعلم تدريجياً كيف يستجيب للمؤثرات ويستكشف العالم ونظمه... ثم تأتي مرحلة استخدامه للغة وهي هامة جداً حيث يشعر بأنه يستطيع أن يتفاعل مع الآخرين وينقل لهم أفكاره وحاجاته.

وعندما يبدأ الطفل في التفكير مع نفسه تبدأ مرحلة جديدة من تكوين ذاته ويبدأ في تكوين شخصيته ومن خلال تفاعله مع أفراد الأسرة والمجتمع يكون مخزوناً من المعلومات والمهارات تساعده على التكيف والتصرف مع المواقف المختلفة. فيتعلم الطفل كيف يبتعد عن السلوكيات التي لا تحقق له إشباعا أو التي تحدث في نفسه ضرراً. ومع النمو اللغوي تزداد سرعة التنشئة الاجتماعية للطفل وتنمو ذاته.

اللغة وعملية التنشئة الاجتماعية

تؤثر التنشئة الاجتماعية للطفل في قدرته على استخدام اللغة كوسيلة للحوار والتفاعل مع العالم المحيط... الآباء والسماح للأبناء بالحوار والنقاش أو الطاعة وتنفيذ الأوامر... قدرة الفرد على التعبير وتمكنه من اللغة.

التطبيع الاجتماعي والأمان العاطفي

كما أن الطفل في حاجة إلى الأمان والحب كحاجته للأكل والشرب... وهو في حاجة إلى المدح والثناء حتى يشعر بأنه مرغوب فيه وأن أفعاله ليست دائماً خاطئة. فالمعاملة القاسية والخوف الشديد من غضب الأب أو الأم أو صياحهما في وجه الطفل يولد لديه اضطراباً نفسياً يشعر معه الطفل بأنه غير قادر على التصرف ويبدأ شعوره بالقلق وعدم الأمان مما قد يؤدي إلى اضطراب سلوكه والجنوح إلى ارتكاب الخطأ.

والأم لها دور هام في حماية الطفل وتنشئته بطريقة صحيحة، فلا يجب أن يحرم الطفل من أمه بسبب عملها أو انشغالها مثلاً..

ويشعر الأطفال بالأمان كذلك عندما يتوافق الأب والأم في أقوالهم وما يطلبونه من أبنائهم. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد