صهريج منع التمايل في السفن
المؤلف:
جيرل ووكر
المصدر:
سيرك الفيزياء الطائر
الجزء والصفحة:
ص235
2025-07-26
542
عادة ما يكون تمايل السفينة أمرًا مُقلقًا جدًّا، ولكن إذا ضربت الأمواج جانب السفينة بنفس تردُّد التمايل الذي تشهده السفينة، يُمكن أن يشتد التمايل ليصل إلى درجة خطيرة.
(هذا التوافق في التردُّد هو مثال على «الرنين»، ويمكنك أن تلاحظ تراكما مشابها للاهتزازات إذا دفعت طفلا يجلس على أرجوحة في كل مرة يتأرجح عائدًا إليك.) ومن أجل تقليل درجة الخطورة، كانت بعض السفن في الماضي تُزَوَّد . بصهريج يمتد بعرض السفينة وكان جزء منه يُملأ بالمياه. كانت أبعاد الصهريج تُحَدَّد بحيث يكون لخضخضة المياه داخل الصهريج نفس تردد تمايل السفينة. ألا يبدو هذا خطأ تماما، أليس الخضخضة ستزيد من درجة التمايل؟
الجواب: هب أنَّ الأمواج تصطدم بالجانب الأيمن من السفينة بنفس التردد الرنيني للسفينة تمايل السفينة لا يكون فوريًا، وإنما يتأخر بمقدار ربع خطوة، بسبب كتلة السفينة، بمعنى أنه يتأخر بمقدار ربع الحركة الكاملة للتمايل يسارًا ويمينًا. وعلى نحو مُماثل، تتأخَّر خضخضة المياه في الصهريج عن حركة تمايل السفينة بمقدار ربع خطوة أخرى، وهو ما يجعلها تتأخر نصف خطوة بعد اصطدام الموجة بالسفينة. ومن ثُمَّ، عندما
تحاول الأمواج أن تميل السفينة ناحية اليسار، تحاول حركة الخضخضة داخل الصهريج أن تميل السفينة ناحية اليمين؛ ومن ثم تبقى السفينة في وضع معتدل. استخدمت صهاريج منع التمايل أولا في السفن الألمانية وذلك في مطلع القرن العشرين. وعلى الرغم من أنها حققت نجاحًا في الطرق البحرية المعتادة، فإنها أثبتت عدم جدارتها عند اشتداد الأمواج، حتى إنها في بعض الحالات كانت تعزز التمايل أكثر.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الميكانيك
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة