أصابع زيت الزيتون على الماء المغطى ببودرة التلك
المؤلف:
أصابع زيت الزيتون على الماء المغطى ببودرة التلك
المصدر:
سيرك الفيزياء الطائر
الجزء والصفحة:
ص420
2025-08-14
573
في وعاء ضحل نظيف صُبَّ طبقة رقيقة من الماء وانشر كمية صغيرة من بودرة التلك (أي «بودرة الأطفال») على الماء. انفخ برفق لتوزيع البودرة بالتساوي (يجب أن يبدو السطح ضبابيًا وتكون الحبوب أصغر من أن تُرى). ثم اغمس طرف دبوس ورق مفرود في زيت الزيتون وضعه لفترة وجيزة جدًّا في منتصف الماء المغطى ببودرة التلك.
إذا كانت كمية بودرة التلك صغيرة وكانت الحبيبات متباعدة جيدًا، فسيحرك الزيت ببساطة بودرة التلك إلى الخارج بحيث يُخلي منطقة شبه دائرية. وإذا كانت كمية بودرة التلك كبيرة جدًّا، فلن يتمكن الزيت من تحريك بودرة التلك على الإطلاق، وسيمكث فحسب على سطح الماء في صورة قطرة. أما إذا كانت كمية بودرة التلك متوسطة، فسرعان ما سيظهر السطح نسقًا منتشرا للخارج من النقطة التي لمسها دبوس الورق. فما سبب تكون النسق؟
الجواب: ينتشر الزيت مُكوِّنا طبقة رقيقة، ربما «طبقة أحادية» في سمك جزيء واحد. وفي حالة وجود قدر قليل من بودرة التلك أو عدم وجودها على الإطلاق في الطريق، فإن الزيت يدفع بودرة التلك بسهولة إلى الخارج. أما في حالة وجود قدر كبير من التلك في طريق الزيت، فالحبيبات تُصبح مكتظة ولا تستطيع التحرك، ومن ثَمَّ يقبع الزيت في صورة قطرة. وفي موقع وسيط لن تكون الحبيبات مكتظة لكن سيوجد قدر من الاحتكاك بين الحبيبات يكفي لجعل الماء شديد اللزوجة. ومن ثَم يحاول الزيت الأقل لزوجة شقّ طريقه في مزيج بودرة التلك والماء الأكثر لزوجة.
ولا تصمد الواجهة الفاصلة بين السائل اللزج والسائل الأقل لزوجة أمام الاضطرابات العارضة التي تُرسل الموجات على طول الواجهة وتتأرجح كل موجة من هذه الموجات ما بين تسربات طفيفة جدًّا للزيت في التلك والماء وبين تسربات طفيفة جدا للتلك والماء في الزيت. وبمجرد أن تسيطر إحدى الموجات تنمو تسرباتها سريعًا لتكون «أصابع» رفيعة. وعندما تُصبح أصابع الزيت أكبر حجمًا فإنها تمحو التلك تاركة طرقًا خالية بوضوح في مناطق التلك.
وفي الغالب يُدرس عدم استقرار الأصابع على الواجهة الفاصلة بين مائعين في خلية «هيل شو»، التي تتكون من لوحين من البلاستيك الشفّاف يفصل بينهما حشية مطاطية ضيقة. تُملأ الخلية بالمائع قبل تثبيتها وغلقها، ثم يُحقَن مائع آخر في المنتصف عن طريق حقنة مغروسة في ثقب صغير في أحد اللوحين يتقدم المائع الثاني داخل المائع الأول في هيئة أصابع متسربة، وبعض الأشكال يُشبه السراخس، بينما البعض الآخر يشبه بتلات الورد، وبعض الأشكال يكون من الصعب وصفه بسهولة.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الميكانيك
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة