المعاملات التي تجري على البطاطا الحلوة ما بعد الحصاد
العلاج التجفيفي Curing:
توضع الجذور الدرنية في حجرة أو مخزن أو أي مكان تتوفر فيه درجة حرارة 30 – 35 م، ورطوبة نسبية 85 - 90% لمدة 5 – 7 أيام، مع التهوية الجيدة لمنع تكثيف الرطوبة على الجذور. حيث توضع الجذور على رفوف في طبقات لا يزيد ارتفاعها عن 50 سم، أو تعبأ في صناديق بلاستيك، وقد ثبت من تجارب التخزين أن أنسب طرائق العلاج التجفيفي، هو وضع الجذور الدرنية في الصناديق بالحقل وتغطيتها بالبلاستيك فترة من 2 - 3 أيام، لضمان توفير الحرارة المناسبة والرطوبة العالية ونسبة الفاقد في هذه العملية تصل من 2 – 6 % نتيجة فقد الرطوبة وزيادة معدل التنفس.
فائدة العلاج التجفيفي:
- التئام الجروح والخدوش وتجفيف وتقوية القشرة لمقاومة الإصابة بالأمراض ولتقليل نسبة التالف والفقد من الرطوبة خلال التخزين.
- تحسين صفات الطهي وذلك بتحويل النشاء إلى سكر فتزداد حلاوة طعم الجذور.
- يساعد الجذور على تحمل التداول من فرز وتعبئة ونقل وتخزين وتسويق.
وقد ثبت من نتائج أبحاث المركز الدولي للبطاطا الحلوة – ليما – البيرو بأن معدل الفقد الكلي يكون مرتفعاً في الجذور التي لم يحدث لها علاج تحفيفي.
ويتم التأكد من أن عملية العلاج قد تمت بالفعل، باختبار حك جذرين بعضهما ببعض فإذا انسلخ الجلد بسهولة، كان ذلك دليلاً على أن العلاج لم يستكمل بعد.
الفرز Sorting:
يتم فرز البطاطا الحلوة حسب الحجم والشكل واللون، على أن تستبعد الجذور الصغيرة غير الصالحة للتسويق والمجروحة والمقطوعة، والمصابة بالأمراض الفطرية والحشرية والقوارض وغير المطابقة للصنف، ويراعى استبعاد الجذور المصابة بالأعفان مثل العفن الأسود والطري حيث يؤديان إلى زيادة نسبة التالف خلال التخزين.
الشروط الواجب توافرها في جذور البطاطا الحلوة المعدة للتخزين أو التسويق:
- أن تكون الجذور سليمة نظيفة ملساء متجانسة منتظمة الشكل (مغزلية).
- لا يقل قطرها عند منتصف الجذر عن 5 سم ولا يزيد عن 15 سم.
- يتراوح متوسط وزن الجذر بين 150 – 250 غ.
- تحتوي نسبة عالية من النشاء إذا كانت بغرض التصنيع.
- خالية من الألياف سهلة التقشير بعد الطهي، ولون اللب أصفر برتقالي حيث تزداد نسبة فيتامين A وحلوة المذاق إذا كانت من أصناف المائدة.
التنظيف :
تزال بقايا التربة العالقة بالجذور بفوطة نظيفة وجافة، وذلك في حال التسويق المحلي ... أما في حال التصدير فيتم غسلها ثم تجفيفها.
الجودة:
تحتوي كل عبوة على صنف واحد ذي لون وطعم وصفات متجانسة ومرغوبة وملساء، ذات شكل منتظم صلبة، وذات مظهر جذاب وخالية تماما من أي أعراض مرضية ظاهرية.
التعبئة:
تعبأ في أكياس خيش أو شبكات سعة 20 – 25 كغ، ويفضل التعبئة في صناديق بلاستيك ذات أبعاد 60×40×13 سم، وتقدر سعة الصندوق من 18-20 كغ، حيث هي أنسب العبوات، وتستخدم كعبوة نقل وتخزين. وقد تعبأ البطاطا الحلوة في عبوات شبكية سعتها من 2 - 10 كغ ويتم وضعها في صناديق البلاستيك خلال التخزين والنقل والتسويق.
التخزين:
ويتم باستخدام الطرائق الآتية:
- التخزين في التربة: تترك الجذور بعد اكتمال نموها في التربة، وفي هذه الطريقة يقطع المجموع الخضري، كما يمنع الري خلال فترة التخزين التي تستمر من 1 - 3 أشهر. وهذه الطريقة عملية في المناطق النادرة الأمطار كما تصلح في حال الأراضي قليلة التكاليف، ومن عيوبها أنه قد تصاب الجذور بالآفات والقوارض وهي في الأرض.
- التخزين تحت مظلة أو باستخدام واقيات خاصة: تستخدم هذه الطريقة لحماية الجذور من الأمطار، ولمدة تتراوح بين 1-2 شهر، ويتم ذلك بوضع الجذور في أكوام لا يزيد ارتفاعها على متر واحد تحت المظلات الواقية، ويفضل لنجاحها أن تجري في مناطق لا تنخفض فيها درجات الحرارة عن 10°م أو تزيد على 25°م، مع مراعاة نسبة الرطوبة حتى لا تتعرض الجذور للجفاف.
- التخزين في المخازن: توضع الجذور في حجرة أو مخزن أو أي مكان يتوافر به درجات حرارة 15 م ورطوبة نسبية حوالي 80%، حيث توضع الجذور على رفوف في طبقات لا يزيد ارتفاعها عن 50 سم، بحيث يمكن سهولة دخول المحصول وخروجه علاوة على أن تكون المخازن قريبة من مكان الإنتاج والتسويق والتصنيع لتقليل التكاليف.
- التخزين في الثلاجات: تخزن البطاطا الحلوة على درجة حرارة 12 – 15°م ورطوبة نسبة 85 – 90 % لمدة 4 - 6 أشهر، وفي حال انخفاض درجة الحرارة عن 10°م تتعرض الجذور إلى فقد اللون الداخلي وزيادة الإصابة بالأمراض الفيزيولوجية وانهيار الأنسجة الداخلية للجذور مع فقد الطعم الجيد. كما أنه في حال ارتفاع درجة الحرارة عن 15°م فإن ذلك يشجع الجذور على التنبيت الذي يؤدي إلى وصول الجذور مبكراً لحال الشيخوخة، ويمكن معاملة الجذور بمانعات الإنبات، لتقليل تبرعم الجذور في خلال التخزين.
التغيرات الفيزيائية والكيميائية خلال التخزين:
بشكل عام تقل الأضرار في جذور البطاطا الحلوة المعالجة قبل فترة التخزين، ومن أهم التغيرات:
1- أضرار التباين الحراري: حدوث تحلل داخلي في أنسجة الجذور، وظهور مناطق متغيرة اللون ومجوَّفة، كذلك زيادة إصابة الجذور بالعفن، وظهور طعم غير مقبول. هذا يحدث عند تعرض الجذور للبرودة 1 - 4°م .
أما زيادة الحرارة عن 16°م فيؤدي إلى تبرعم الجذور ولاسيما مع الرطوبة العالية، وتجوفها، وظهور مناطق فلينية داخلية ضمن الجذور على صورة بقع كثيرة متشابهة، تنتج من فيروس كامن في الجذور قبل التخزين.
2- نقص الوزن: وقد أثبتت التجارب أن نسبة الفاقد خلال التخزين تصل إلى 8 % من الوزن بعد حوالي 2.5 شهر. ويرجع معظم النقص في وزن الجذور إلى الفقد الرطوبي، كما يزداد بارتفاع درجة حرارة التخزين.
3- زيادة نسبة السكريات بشكل عام تزداد نسبة السكريات الكلية مع انخفاض درجات حرارة التخزين، وتقل هذه النسبة بارتفاع الحرارة. وقد وجد أن نسبة السكريات الكلية في جذور البطاطا الحلوة تزداد عن 3% في وقت الحصاد، ويمكن أن تصل إلى 6 % من الوزن الطازج بعد 3 أشهر من التخزين. تؤدي هذه التغيرات إلى زيادة حلاوة الجذور وزيادة طراوتها عند إعدادها للأكل.
كذلك فقد وجد أن محتوى الجذور من الكاروتين يزداد خلال فترة التخزين، وبالعكس فإن محتواها من فيتامين C ينخفض خلال هذه الفترة.
نظراً لأن الإنتاج لا يستهلك كله بعد الحصاد مباشرة، كان لابد من الاهتمام بعمليات التخزين ولاسيما في الوقت الذي يكون فيه السعر منخفض، لكثرة المعروض في السوق وقت الحصاد ولذلك فإن النهوض بالقدرة التخزينية يعمل على زيادة العائد بالإضافة إلى إمكان إطالة مدة توفير المحصول بالسوق المحلي، ومن الجدير ذكره أن الأصناف الجديدة ذات قدرة تخزينية عالية.