0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

سياسة النفس

المؤلف:  الحارث بن أسد المحاسبي

المصدر:  آداب النفوس

الجزء والصفحة:  ص 40 ـ 42

2025-05-01

1833

+

-

20

فَإِذا أَنْت عرفت الْحق فأقررتَ بِهِ ودلّك الْحق على أَنّ لله عَلَيْك مَعَ الْفَرَائِض الظَّاهِرَة فرضًا بَاطِنًا هُوَ تَصْحِيح السرائر واستقامة الْإِرَادَة وَصدق النِّيَّة ومفاتشة الهمّة ونقاء الضَّمِير من كلّ مَا يكره الله وَعقد النَّدَم على جَمِيع مَا مضى من التوائب بِالْقَلْبِ والجوارح على مَا نهى الله عَنهُ.

وَهَذَا أَمر جعله الله مهيمنًا على أَعمال الْجَوَارِح فَمَا كَانَ من أَعمال العَبْد من عمل ظَاهر قوبل بِهِ من الْبَاطِن فَمَا صَحَّ وَوَافَقَ بَاطِنه صلح وَقبل ظَاهره وَمَا خَالف وَفَسَد بَاطِنه رُدَّتْ عَلَيْهِ أَعمال ظَاهِرَة وَإِن كثرت وخسر ظَاهرهَا لفساد بَاطِنهَا.

ويحقّق ذَلِك كُله قَول الله تَعَالَى: {وذروا ظَاهر الْإِثْم وباطنه إِن الَّذين يَكْسِبُونَ الْإِثْم سيجزون بِمَا كَانُوا يقترفون}.

وَقَول النَّبِي ـ صلى الله عليه [وآله] وسلّم ـ : ((إِنَّمَا الْعَمَل بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لامرئٍ مَا نوى)).

وَقَوله: ((فِي ابْن آدم مُضْغَة إِذا صلحت صلح سَائِرُ جسدِهِ وَإِذا فَسدتْ فسد سَائِرُ جسده ـ يُرِيد عمله ـ ألا وَهِي الْقلب)).

وَقَوله: ((إِنّ الْملك ليكثر أَعمال العَبْد بعد وَفَاته عِنْد الله تَعَالَى، فَيَقُول: عَبدك لم أزل مَعَهُ حَتَّى توفّيته ثمَّ يذكر محَاسِن عمله فيكثّرها ويطيّبها ويُحسِن الثَّنَاء عَلَيْهِ، فَيَقُول الله تَعَالَى: أَنْت كنت حفيظا على عمل عَبدِي وَأَنا كنت رقيبا على قلبه وَإِنّ عمله الَّذِي كثّرته وطيّبته لم يكن لي خَالِصا وَلست أقبل من عَبدِي إِلَّا مَا كَانَ لي خَالِصا)).

فاعرف يَا أخي نَفسك وتفقّد أحوالها وابحث عَن عقد ضميرها بعناية مِنْك وشفقة مِنْك عَلَيْهَا مَخَافَة تلفهَا فَلَيْسَ لَك نفس غَيرهَا فَإِن هَلَكت فَهِيَ الطامة الْكُبْرَى والداهية الْعُظْمَى.

فَأَحِدَّ النّظرَ إِلَيْهَا يَا أخي بِعَين نَافِذَة الْبَصَر، حَدِيدَة النّظر، حَتَّى تعرف آفَات عَملهَا، وَفَسَاد ضميرها، وتعرَّف مَا يَتَحَرَّك بِهِ لسانها، ثمَّ خُذ بعنان هَواهَا، فاكبحها بحكمة الْخَوْف، وَصدق الْخلاف عَلَيْهَا، وَرُدَّهَا بجميلِ الرِّفْق الى مُرَاجعَة الْإِخْلَاص فِي عَملهَا، وَتَصْحِيح الْإِرَادَة فِي ضميرها، وَصدق الْمنطق فِي لَفظهَا، واستقامة النِّيَّة فِي قَلبهَا، وغضّ الْبَصَر عَمَّا كره مَوْلَاهَا، مَعَ ترك فضول النّظر إلى مَا قد أُبِيح النّظر إِلَيْهِ، مِمَّا يجلب على الْقلب اعْتِقَاد حبّ الدُّنْيَا.

وخذها بالصمم عَن اسْتِمَاع شيء مِمَّا كره مَوْلَاهَا من الْهوى والخنا، وَفِي تنَاولِهَا وَقَبضِهَا وبسطِهَا، وَفِي فرحها وحزنها.

وخذها بتصحيح مَا يصل الى بَطنِهَا من غذائها، وَمَا تستر بِهِ عورتها، وخذها بِجَمِيعِ همّها كلّهَا، وامنع فرجهَا عَن جَمِيع مَا كره مَوْلَاهَا.

وَليكن مَعَ ذَلِكَ مِنْكَ تيقّظ وَإِزَالَة للغفلات عَن قَلْبِكَ عِنْدَ كلّ حَرَكَة تكون مِنْكَ وَسُكُون وعند الصمت والمنطق والمدخل والمخرج والمنشط والحب والبغض والضحك والبكاء.

فتعاهدها يا أخي فِي ذَلِكَ كُله؛ فَإِنّ لَهَا فِي كُلِّ نوع ذَكرْنَاهُ من ذَلِك كُلِّهِ سَبَب لهواها وَسبب لطاعتها وَسبب لمعصيتها.

فَإِن غفلت ووافقت هَواهَا، وغفلت عَن مفاتشة هممها، كَانَ جَمِيع مَا ذكرت لَك من ذَلِك كُلِّهِ معاصي مِنْهَا. وَإِن أنت سَقَطت بالغفلة ثمَّ رجعت بالتيقّظ إِلى خلاف هواهَا، فَكَانَ مَعَك النَّدَم على غفلتك وسقطتك، رَجَعَ ذَلِك كُلّه إحسانًا وطاعاتٍ لَك.

فتفقّدها يَا أخي بالعناية المتحرّكة مِنْك لَهَا مَخَافَة تلفهَا فَإنَّك تقطع عَن إِبْلِيس طَرِيق الْمعاصِي وتفتح على نَفسك بَاب الْخيرَات وَمَا التَّوْفِيق إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم.

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد