0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

وجوب الدقّة في مراقبة القلب

المؤلف:  الحارث بن أسد المحاسبي

المصدر:  آداب النفوس

الجزء والصفحة:  ص 96 ـ 99

2025-05-19

1257

+

-

20

ومِنَ النَّاس مَن يرى أنّه يكره المحمدة وَالثنَاء اشفاقًا على عمله وخوفًا من فتنته فَلَا يعبأ بِمَا يخيّل إِلَيْهِ من ذَلِك ويظنّ؛ لِأَنّ كَثْرَة مَا يظنّ النَّاس من ذَلِك لَيْسَ كَمَا يظنّون حَتَّى ينْظرُوا الى تَحْقِيق صدقه عِنْد الْبَيَان.

فَليُرَاجع العَبْد نَفسه إذا اثْنَي عَلَيْهِ اَوْ مدح اَوْ ذمّوه اَوْ نسبوه الى مَا يكره فَإِن كَانَ مَا اعجبه من الثَّنَاء والمدحة انّما أعجبه لِمَعْنى مَا قُلْنَا من السّتْر والرجاء فِي الثَّنَاء الْحسن وَالْقَوْل الْجَمِيل لمثل قَوْله تَعَالَى: {وألقيت عَلَيْك محبَّة منّي}، {وَآتَيْنَاهُ أجره فِي الدُّنْيَا} قَالَ: الثَّنَاء، وَقَالَ: {وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة} قَالَ: الثَّنَاء الْحسن، وَقَوله: {وَاجعَل لي لِسَان صدق فِي الآخرين} قَالَ: الثَّنَاء الْحسن.

وَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه [وآله] وسلم - فِي الرجل يعْمل الْعَمَل يُرِيد بِهِ وَجه الله فيحمده عَلَيْهِ النَّاس ويثنون عَلَيْهِ بِهِ فَقَالَ: "تِلْكَ عَاجل بشرى الْمُؤمن" وَقَوله ـ صلى الله عليه [وآله] وسلّم ـ في العَبْد إذا احبّه الله "لم يُخرجهُ من الدُّنْيَا حَتَّى يملأ مسامعه مِمَّا يحبّ" وَقَوله: "أنتم شُهَدَاء الله فِي الأرض" وأشباه ذَلِك فِي الْكتاب وَالسّنة.

فَإِن كَانَ سروره بِمَا ذكر بِهِ من الْخَيْر شكرًا لستر الله عَلَيْهِ، وحمدًا مِنْهُ لله إذ جعله الله عزّ وجلّ مِمَّن يذكر بعلامة الْخَيْر فَلَيْسَ ذَلِك بسرور فَاسد، وَلكنّه شكر وَطلب مزيد.

وعلامة سَلامَة نِيَّته فِي ذَلِك أن يزْدَاد لله تواضعا ولآلائه شكرا وَفِي طَاعَته اجْتِهَادًا وَمَعَ ذَلِك يَنْبَغِي ان يردّ نَفسه الى طَرِيق المخافة من الاستدراج وَيكون مَا خَفِي من عمله احبّ إِلَيْهِ مِمَّا ظهر مَخَافَة مَا يلْحق اهل الصّلاح من الْفِتْنَة فِيمَا يَسْتَمِعُون من المدحة وَالثنَاء وَلما جَاءَ من النَّهْي وَالْكَرَاهَة والتزكية والمدحة ان يسمع صَاحبه وَذَلِكَ مثل قَوْله ـ صلى الله عليه [وآله] وسلّم ـ: "من مدح أخاه فِي وَجهه فَكَأَنَّمَا أَمرَّ على حلقه مُوسَى رميضًا" وَمثل قَوْله ـ عَلَيْهِ السَّلَام ـ"لَو سَمعك مَا أَفْلح" وَمثل قَوْله: ـ صلى الله عليه [وآله] وسلّم ـ: "عقرت الرجل عقرك الله" وَهَذَا ونَحوه كثير.

فَإِذا كَانَ مذْهبه وَنِيَّته شكر الله على ستره وَحمد الله على نعْمَته وَيكون مَا سبق من السرُور الى قلبه فِي ثَنَاء إذا سَمعه رَجَاء الْقدْوَة بِهِ إذا كَانَ مِمَّن يصلح أن يُقْتَدى بِهِ لقَوْل الله عزّ وَجلّ: {واجعلنا لِلْمُتقين إِمَامًا} يَقُول أَئِمَّة فِي الْخَيْر يُقْتَدى بِنَا.

فَإِن كَانَ كَذَلِك رَجَوْت ألّا يضرّهُ ذَلِك وَلَا يفْسد عَلَيْهِ عمله.

وَقد ذكر عَن مطرف أنّه قَالَ: مَا سَمِعت ثَنَاء اَوْ مِدْحَة الا تصاغرت إليّ نَفسِي.

وَقَالَ زِيَاد بن أبي مُسلم: لَيْسَ أحْدُ مسمع ثَنَاء اَوْ مِدْحَة الا ترَاءى لَهُ شَيْطَان، وَلَكِن الْمُؤمن يُرَاجع. فَقَالَ ابْن الْمُبَارك: صدق كِلَاهُمَا.

امّا مَا ذكر زِيَاد فَذَلِك قلب الْعَوام وامّا مَا ذكر مطرف فَذَلِك قلب الْخَواصّ.

وإن كَانَ مذْهبه وَنِيَّته إذا سمع ذَلِك وسُرَّ بِهِ طلب الرّفْعَة والمنزلة عِنْد النَّاس فَمَا أَسْوَأ حَاله فِي إحباط عمله.

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد