0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

هل يشترط في التوبة القدرة على الذنب السابق

المؤلف:  محمد مهدي النراقي

المصدر:  جامع السعادات

الجزء والصفحة:  ج3 . ص52-84

21-7-2016

3908

+

-

20

التوبة انما تكون عن ذنب سبق مثله ، أما ترك ذنب لم يسبق مثله حالا و العزم على تركه استقبالا لا يسمى توبة ، بل يسمى تقوى ، و يسمى‏ صاحبه متقيا لا تائبا ، و لذا يصح القول بأن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) كان متقيا عن الكفر، و لا يصح القول بأنه كان تائبا عنه ، ثم المراد بالمثل السابق أعم من أن يكون مثلا في الصورة او المنزلة ، فالشيخ الهم الذي سبق منه الزنا و قطع الطريق ، و لم يقدر الساعة على فعلهما ، اذا أراد التوبة عنهما ينبغي أن يتوب عما يماثلهما منزلة و درجة ، كالقذف و السرقة و امثالهما ، إذ لا معنى للتوبة عما يماثلهما صورة اعني نفس الزنا و قطع الطريق  مع عدم قدرته عليهما ، و لو لم يكن التوبة عما يماثل الشي‏ء في المنزلة و الدرجة توبة عن هذا الشي‏ء ، لزم أن يكون باب التوبة مسدودا بالنسبة إلى مثل الشيخ الهم و كل من صدر منه معصية و الآن لا يقدر عليها ، و هو باطل ، لانفتاح باب التوبة الى الموت ، و لما ذكر، قال بعض المشايخ في حد التوبة : «إنها ترك اختيار ذنب سبق مثله منزلة لا صورة ، تعظيما للّه و حذرا من سخطه».

فقوله : «سبق مثله» احتراز عن ترك ذنب لم يسبق مثله ، فانه لا يسمى توبة بل تقوى ، و قوله : «منزلة لا صورة» لادخال التوبة عما سبق و لا يقدر الآن على فعله ، و على هذا فتوبة العنين عن النظر و اللمس و أمثال ذلك يكون توبة عن الزنا الذي قارفه قبل طريان العنة ، و الظاهر أن بناء ذلك على دلالة توبته عما يقدر عليه الآن ، على أنه لو كان قادرا على الزنا لتركه أيضا ، لاشعاره بأن توبته صدرت عن معرفة و يقين بضرر الزنا الذي قارفه قبل طريان العنة ، فلو كان قادرا عليه لتركه أيضا.

قال أبو حامد الغزالي : «إن قلت : هل تصح توبة العنين من الزنا الذي قارفه قبل طريان العنة؟ قلت : لا! لأن التوبة عبارة عن ندم يبعث العزم على الترك فيما يقدر على فعله و ما لا يقدر على فعله ، فقد انعدم بنفسه لا بتركه إياه» ، ثم قال : «ولكني أقول : لو طرأ عليه بعد العنة كشف‏ ومعرفة تحقق به ضرر الزنا الذي قارفه ، و ثار منه احتراق و تحسر و ندم ، بحيث لو كانت شهوة الوقاع باقية لكانت حرقة الندم تقمع تلك الشهوة و تغلبها ، فاني أرجو أن يكون ذلك مكفرا لذنبه و مباحا عنه سيئته ، إذ لا خلاف في أنه لو تاب قبل طريان العنة و مات عقيب التوبة كان من التائبين و ان لم تطرأ عليه حالة تتهيج فيها الشهوة و تتيسر أسباب قضاء الشهوة  ولكنه تائب باعتبار أن ندمه بلغ مبلغا أوجب صرف قصده عن الزنا لو ظهر قصده ، فاذن لا يستحيل أن تبلغ قوة الندم في حق العنين هذا المبلغ إلا أنه لا يعرفه من نفسه ، فان كل من لا يشتهي شيئا يقدر نفسه قادرا على تركه بأدنى خوف ، و اللّه مطلع على ضميره و على مقدار ندمه ، فعساه يقبله منه ، بل الظاهر انه يقبله.

والحقيقة في هذا كله ترجع إلى أن ظلمة المعصية تنمحي عن القلب بشيئين : - أحدهما- حرقة الندم ، و- الآخر- شدة المجاهدة بالترك في المستقبل ، و قد امتنعت المجاهدة بزوال الشهوة ، و لكن ليس محالا أن يقوى الندم بحيث يقوى على محوها دون المجاهدة ، و لو لا هذا لقلنا : ان التوبة لا تقبل ما لم يعش التائب بعد التوبة مدة يجاهد نفسه في عين تلك الشهوة مرات كثيرة ، و ذلك مما يدل ظاهر الشرع على اشتراطه».

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد