المتن الحادي والخمسون:
عن الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام زوج فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام ، قال : أيما رجل صنع إلى رجل من ولدي صنيعة فلم يكافئه عليها ، فأنا المكافي له فيها .
المصادر :
الأمالي للطوسي : ج 1 ص 365 الجزء الثاني عشر .
الأسانيد :
في أمالي الطوسي : وبالإسناد أخبرنا الحفار ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الصواف ، قال : حدثنا إسحاق بن عبد اللّه بن سلمة ، قال : حدثنا زيد بن عبد الغفار الطيالسي ، قال : قال : حدثنا حسين بن موسى بن جعفر بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه عليهم السّلام ، عن عمه علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه عليهم السّلام ، عن أخيه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه عليهم السّلام ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه عليه السّلام ، عن محمد بن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه عليه السّلام ، عن علي بن الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه عليه السّلام ، عن الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه عليه السّلام ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام زوج فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام ، قال .
المتن الثاني والخمسون:
قال القلقشندي في ذكر نقابة الأشراف في أرباب الوظائف :
النوع الأول أرباب الوظائف الديوانية ، والصنف الثاني أرباب الوظائف الدينية . ثم هذه الوظائف الدينية لا حصر لعددها على التفصيل ، ولا سبيل على استيفاء ذكرها على تفاوت المراتب . فوجب الاقتصار على ذكر المهم منها .
ثم هذه الوظائف منها ما هو مختص بشخص واحد ، ومنها ما هو عام في الأشخاص .
فأما التي هي مختصة بشخص واحد :
فمنها نقابة الأشراف ، وهي وظيفة شريفة ومرتبة نفيسة ، موضوعها التحدّث على ولد علي بن أبي طالب عليه السّلام من فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهم المراد بالأشراف ، في الفحص عن أنسابهم والتحدّث في أقاربهم والأخذ على يد المتعدي منهم ونحو ذلك ، وكان يعبّر عنها في زمن الخلفاء المتقدمين ب « نقابة الطالبيين » .
وقال في ج 11 ص 162 :
وقد تقدم في الكلام على ترتيب وظائف الديار المصرية في المقالة الثانية إن موضوعها التحدّث على الأشراف ، وهم أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام من فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام .
قلت : وقد جرت العادة إن الذي يتولّى هذه الوظيفة يكون من رؤوس الأشراف وأن يكون من أرباب الأقلام . . .
المصادر :
صبح الأعشى في صناعة الإنشاء : ج 4 في أرباب الوظائف .
المتن الثالث والخمسون:
قال القلقشندي في ذكر بني هاشم وبني عبد المطلب :
. . . وأما أبو طالب فله ثلاثة أولاد وهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وجعفر وعقيل .
وممن ولد أمير المؤمنين علي عليه السّلام الحسن والحسين عليهما السّلام من فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام ، وعقبهما قد ملأ الشرق والغرب . وقد ذكر الحمداني : إن منهم بصعيد مصر جماعة . . .
المصادر :
صبح الأعشى : ج 1 ص 359 .
المتن الرابع والخمسون:
عن الوليد بن هشام المخزومي ، قال : خطب ابن الزبير فنال من علي عليه السّلام . فبلغ ذلك ابنه محمد بن الحنفية ، فجاء حتى وضع له كرسي قدامه . فعلاه وقال :
يا معشر قريش ! شاهت الوجوه ، أينتقص علي عليه السّلام وأنتم حضور ؟ . . .
فعاد ابن الزبير إلى خطبته وقال : عذرت بني الفواطم يتكلّمون ، فما بال ابن الحنفية ؟
فقال محمد : يا ابن أم رومان ، وما لي لا أتكلم ؟ أليست فاطمة بنت محمد عليها السّلام حليلة أبي وأم إخوتي ؟ أو ليست فاطمة بنت أسد بن هاشم جدتي ؟ أو ليست فاطمة بنت عمرو بن عائذ جدة أبي ؟ أما واللّه لولا خديجة بنت خويلد ما تركت في بني أسد عظاما إلا هشمته وإن نالتني فيه المصائب صبرت .
المصادر :
مروج الذهب : ج 3 ص 80 .
المتن الخامس والخمسون:
عن ابن حجر في الصواعق ، قال : أخرج تمام والبزار والطبراني وأبو نعيم إنه صلّى اللّه عليه وآله قال :
فاطمة عليها السّلام أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريتها على النار .
وأخرج الحافظ أبو القاسم الدمشقي إنه صلّى اللّه عليه وآله قال : يا فاطمة ، لم سمّيت فاطمة ؟ قال علي عليه السّلام : لم سمّيت فاطمة يا رسول اللّه . قد فطمها وذريتها من النار .[1]
وأخرج النسائي : إن ابنتي فاطمة عليها السّلام حوراء آدمية ، لم تحض ولم تطمث ؛ إنما سمّاها فاطمة لأن اللّه فطمها ومحبيها عن النار .
وأخرج الطبراني بسند رجاله ثقات إنه صلّى اللّه عليه وآله قال لها : « إن اللّه غير معذّبك ولا أحد من ولدك » .
المصادر :
الصواعق المحرقة : ص 160 .
المتن السادس والخمسون:
عن أحمد بن عمر الحلال ، قلت : لأبي الحسن عليه السّلام : أخبرني عمن عاندك ولم يعرف حقك من ولد فاطمة عليها السّلام ، هم وسائر الناس سواء في العقاب ؟ فقال : كان علي بن الحسين عليه السّلام يقول : عليهم ضعفا العقاب .
المصادر :
الكافي : ج 1 ص 377 ح 2 .
الأسانيد :
في الكافي : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، قال : حدثني الوشاء ، قال : حدثنا أحمد بن عمر الحلال ، قال .
المتن السابع والخمسون:
في الإرشاد : قال في قصة فتح حصون بني النضير :
وفي تلك الليلة قتل كعب بن الأشرف ، واصطفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أموال بني النضير ؛ كانت أول صافية قسّمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين المهاجرين الأولين ، وأمر عليا عليه السّلام فحاز ما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منها فجعله صدقة ، وكان في يده مدة حياته . ثم في يد أمير المؤمنين عليه السّلام بعده وهو في ولد فاطمة عليها السّلام حتى اليوم ، وفيما كان من أمر أمير المؤمنين عليه السّلام في هذه الغزاة وقتله اليهودي ومجيئه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله برءوس التسعة النفر ؛ يقول حسان بن ثابت :
للّه أي كريهة أبليتها * ببني قريظة والنفوس تطلع
أردى رئيسهم وآب بتسعة * طورا يشلّهم وطورا يدفع
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 20 ص 173 ، عن المناقب والإرشاد .
2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 169 .
3 . الإرشاد : ص 47 .
4 . الدمعة الساكبة : ج 3 ص 149 .
58
المتن الثامن والخمسون:
عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنه قال : إننا ولد فاطمة عليها السّلام مغفور لنا .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 93 ص 225 ح 22 ، عن أمالي الطوسي .
2 . أمالي الطوسي : ج 1 ص 342 .
الأسانيد :
في أمالي الطوسي : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن إسماعيل بن أبان ، عن نصير بن زياد ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام .
المتن التاسع والخمسون:
قال عبد اللّه بن عبد العزيز قال : قال لي علي بن أبي طالب عليه السّلام وخطب بالكوفة ، فقال :
أيها الناس ! ألزموا الأرض من بعدي وإياكم والشذاذ من آل محمد ، فإنه يخرج شذاذ آل محمد ، فلا يرون ما يحبون لعصيانهم أمري ونبذهم عهدي ، وتخرج راية من ولد الحسين عليه السّلام ، تظهر بالكوفة بدعامة أمية ويشمل الناس البلاء ويبتلي اللّه خير الخلق ، حتى يميّز الخبيث من الطيب ويتبرّأ الناس بعضهم من بعض ، ويطول ذلك حتى يفرّج اللّه عنهم برجل من آل محمد .
ومن خرج من ولدي فعمل بغير عملي وسار بغير سيرتي فأنا منه بريء ، وكل من خرج من ولدي قبل المهدي عليه السّلام فإنما هو جزور وأيام والدجالين من ولد فاطمة عليها السّلام ، فإن من ولد فاطمة عليها السّلام دجالين ، ويخرج دجال من دجلة البصرة وليس مني ، وهو مقدمة الدجالين كلهم .
أقول : هذا حديث صريح بنهي مولانا علي عليه السّلام ولده أن يخرج أحد من قبل المهدي عليه السّلام .[2]
المصادر :
الملاحم والفتن للسيد بن طاوس : ص 122 .
الأسانيد :
في الملاحم : قال : حدثنا أبو سهل ، حدثنا محمد بن عبد المؤمن ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن غالب ، قال : أخبرنا هدية بن عبد الوهاب ، عن عبد الحميد ، عن عبد اللّه بن عبد العزيز ، قال : قال لي علي بن أبي طالب عليه السّلام .
المتن الستون:
عن عوف ، قال : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال : عليّ نذر أن أعتق نسمة من ولد إسماعيل . فقال : واللّه ما أصبحت أثق لك به إلا ما كان من حسن وحسين ، فإنهما من ابنة رسول اللّه ومن علي بن أبي طالب . فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : هو ابن عمي .
فانظروا ما تروون عنه أن لا يثق في النسب الصحيح إلا بهم ، ثم إخراجه إياهم من الأمر .
المصادر :
الإيضاح : ص 174 .
الأسانيد :
في الإيضاح : روى يزيد بن هارون ، عن حريز بن عثمان ، عن عوف بن مالك الزبالي ، قال .
المتن الحادي والستون:
من أشعار محمد بن مغيث المعزي ، قال في من رزق أحد الرؤساء بنتا ، فحزن فكتب إليه :
لا تأس إن رحت أبا لابنة * تكظم أشجانا إلى كاظمة
فإن أبناء نبي الهدى * كلهم من ولدى فاطمة
المصادر :
تاريخ الأدب العربي : ج 4 ص 337 .
المتن الثاني والستون:
من أشعار ابن الحناط في ذكر بني فاطمة الزهراء عليها السّلام :
أبناء فاطمة رسل العلا رضعوا * وبالسماح غذو والجود إذ فطموا
قوم إذا حلف الأقوام أنهم * خير البرية لم يحنث لهم قسم سما لهم من سماء المجد من شرف * بيت تداعت إليه العرب والعجم
مناقب سمحت في كل مكرمة * كأنما هي في ألف العلا شمم
المصادر :
تاريخ الأدب العربي : ج 4 ص 486 .
المتن الثالث والستون:
كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله في المدينة أن اقسم في ولد علي بن أبي طالب عشرة آلاف دينار . فتعلّل الوالي فكتب له عمر :
إذا أتاك هذا قسّم في ولد علي عليه السّلام من فاطمة عليها السّلام عشرة آلاف دينار ، فلا تخطتهم حقوقهم .
المصادر :
تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة : ص 90 .
المتن الرابع والستون:
قال المفيد : قالت الإمامية : وقد ورد الخبر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله إنه قال : إن اللّه تعالى اختارني نبيا واختار عليا عليه السّلام لي وصيا واختار الحسن والحسين وتسعة من أولاد الحسين عليهم السّلام أوصياء ، إلى أن يقوم الساعة . في أمثال هذا الحديث في لفظه ومعناه .
ووردت الأخبار بقصة اللوح الذي أهبطه اللّه على نبيه صلّى اللّه عليه وآله فدفعه إلى فاطمة عليها السّلام ؛ فيه أسماء الأئمة من ولد الحسين عليهم السّلام والنص على إمامتهم إلى آخرهم ، بصريح المقال . . .
ومن أصحابنا من يقطع بالجنة لجميع ولد فاطمة عليها السّلام ، فهو يحكم لهم بالتوبة قبل خروجهم من الدنيا فيما بينهم وبين اللّه عز وجل ، وإن لم يظهر ذلك للعباد .
المصادر :
المسائل الجارودية : ص 35 .
المتن الخامس والستون:
عن الأشعري القمي ، قال : حدثني يعقوب بن يوسف الضراب الغساني في منصرفه من أصفهان ، قال : حججت في سنة إحدى وثمانين ومائتين وكنت مع قوم مخالفين من أهل بلدنا . فلما قدمنا مكة تقدّم بعضهم فاكترى لنا دارا في زقاق بين سوق الليل ، وهي دار خديجة تسمّى دار الرضا عليه السّلام ، وفيها عجوز سمراء .
فسألتها لما وقفت على أنها دار الرضا عليه السّلام : ما تكونين من أصحاب هذه الدار ولم سمّيت دار الرضا عليه السّلام ؟ فقالت : أنا من مواليهم وهذه دار الرضا علي بن موسى عليه السّلام ، أسكننيها الحسن بن علي عليه السّلام ، فإني كنت من خدمه . فلما سمعت ذلك منها آنست بها وأسررت الأمر عن رفقائي المخالفين . فكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل أنام معهم في رواق في الدار ونغلق الباب ونلقي خلف الباب حجرا كبيرا كنا ندير خلف الباب .
فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنا فيه شبيها بضوء المشعل ، ورأيت الباب قد انفتح ولا أرى أحدا فتحه من أهل الدار ، ورأيت رجلا ربعة أسمر إلى الصفرة ، ما هو قليل اللحم ، في وجهه سجادة ، عليه قميصان وإزار رقيق قد تقنع به وفي رجله نعل طاق . فصعد إلى الغرفة في الدار حيث كانت العجوز تسكن ، وكانت تقول لنا : إن في الغرفة ابنته لا تدع أحدا يصعد إليها . فكنت أرى الضوء الذي رأيته يضيء في الرواق على الدرجة عند صعود الرجل إلى الغرفة التي يصعدها ، ثم أراه في الغرفة من غير أن أرى السراج بعينه .
وكان الذي معي يرون مثل ما أرى . فتوهّموا أن هذا الرجل يختلف إلى ابنة العجوز أن يكون قد تمتّع بها ، فقالوا : هؤلاء العلوية يرون المتعة وهذا حرام لا يحلّ فيما زعموا . وكنا نراه يدخل ويخرج ، ونجيء إلى الباب وإذا الحجر على حاله التي تركناه كنا نغلق هذا الباب خوفا على متاعنا ، وكنا لا نرى أحدا يفتحه ولا يغلقه ، والرجل يدخل ويخرج والحجر خلف الباب ، إلى وقت ننحّيه إذا خرجنا .
فلما رأيت هذه الأسباب ضرب على قلبي ووقعت في قلبي فتنة . فتلطفت العجوز وأجبت أن أقف على خبر الرجل ، فقلت لها : يا فلانة ! إني أحبّ أن أسألك وأفاوضك من غير حضور من معي فلا أقدر عليه ، فأنا أحبّ إذا رأيتني في الدار وحدي أن تنزلي إليّ لأسألك عن أمر . فقالت لي مسرعة : وأنا أريد أن أسرّ إليك شيئا فلم يتهيّأ لي ذلك من أجل من معك . فقلت : ما أردت أن تقولي ؟ فقالت : يقول لك - ولم تذكر أحدا - :
لا تحاشن أصحابك وشكراءك ولا تلاحهم ، فإنهم أعداؤك ودارهم . فقلت لها : من يقول ؟ فقالت : أنا أقول . فلم أجسر لما دخل قلبي من الهيبة أن أراجعها . فقلت : أي أصحابي تعنين ؟ ظننت أنها تعني رفقائي الذين كانوا حجاجا . قالت : شركاؤك الذين في بلدك في الدار معك ، وكان جرى بيني وبين الذين معي في الدار عنت في الدين ، فسعوا بي حتى هربت واستترت بذلك السبب ، فوقفت على أنها عنت أولئك .
فقلت لها : ما تكونين أنت من الرضا ؟ فقالت : كنت خادمة للحسن بن علي عليه السّلام ، فلما استيقنت ذلك . قلت : لأسألها عن الغائب . فقلت : باللّه عليك رأيته بعينك ؟ فقالت : يا أخي ، لم أره بعيني فإني خرجت وأختي حبلى وبشّرني الحسن بن علي عليه السّلام بأني سوف أراه في آخر عمري وقال لي : تكونين له كما كنت لي .
وأنا اليوم منذ كذا بمصر وإنما قدمت الآن بكتابة ونفقة وجّه بها إليّ على يد رجل من أهل خراسان ، لا يفصح بالعربية وهي ثلاثون دينارا ، وأمرني أن أحج سنتي هذه .
فخرجت رغبة مني في أن أراه ، فوقع في قلبي أن الرجل الذي كنت أراه هو هو .
فأخذت عشرة دراهم صحاحا ، فيها ستة رضوية من ضرب الرضا عليه السّلام ، قد كنت خبأتها لألقيها في مقام إبراهيم وكنت نذرت ونويت ذلك . فدفعتها إليها وقلت في نفسي : أدفعها إلى قوم من ولد فاطمة عليها السّلام أفضل مما ألقيها في مقام وأعظم ثوابا . فقلت لها : ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقّها من ولد فاطمة عليها السّلام ، وكان في نيتي أن الذي رأيته هو الرجل وإنما تدفعها إليه .
فأخذت الدراهم وصعدت ، وبقيت ساعة ثم نزلت فقالت : يقول لك : ليس لنا فيها حق ، اجعلها في الموضع الذي نويت ، ولكن هذه الرضوية خذ منا بدلها وألقها في الموضع الذي نويت . ففعلت وقلت في نفسي : الذي أمرت به عن الرجل .
ثم كان معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء باذربيجان ، فقلت لها : تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب . فقالت : ناولني فإني أعرفه . فأريتها النسخة وظننت أن المرأة تحسن أن تقرأ . فقال : لا يمكّنني أن أقرأه في هذا المكان .
فصعدت الغرفة ، ثم أنزلته . فقالت : صحيح ، وفي التوقيع : أبشّركم ببشرى ما بشّرته به إياه وغيره .
ثم قالت : يقول لك : إذا صلّيت على نبيك صلّى اللّه عليه وآله كيف تصلي ؟ فقلت : أقول : اللهم صل على محمد وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، كأفضل ما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . فقالت : لا ، إذا صلّيت عليهم فصلّ عليهم كلهم وسمّهم . فقلت : نعم . فلما كانت من الغد ، نزلت ومعها دفتر صغير ، فقالت : يقول لك : إذا صلّيت على النبي صلّى اللّه عليه وآله فصلّ عليه وعلى أوصيائه على هذه النسخة .
فأخذتها وكنت أعمل بها .
ورأيت عدة ليال قد نزل من الغرفة وضوء السراج قائم ، وكنت أفتح الباب وأخرج على أثر الضوء وأنا أراه - أعني الضوء - ولا أرى أحدا حتى يدخل المسجد ، وأرى جماعة من الرجال من بلدان شتى يأتون باب هذه الدار ؛ فبعضهم يدفعون إلى العجوز رقاعا معهم ، ورأيت العجوز قد دفعت إليهم كذلك الرقاع . فيكلّمونها وتكلّمهم ولا أفهم عينهم ، ورأيت منهم في منصرفنا جماعة في طريقي إلى أن قدمت بغداد .
نسخة الدفتر الذي خرج :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، اللهم صل على محمد سيد المرسلين وخاتم النبيين وحجة رب العالمين ؛ المنتجب في الميثاق ، المصطفى في الظلال ، المطهّر من كل آفة ، البريء من كل عيب ، المؤمّل للنجاة ، المرتجى للشفاعة ، المفوّض إليه دين اللّه .
اللهم شرّف بنيانه وعظّم برهانه وأفلح حجته وارفع درجته وأضئ نوره وبيّض وجهه ، وأعطه الفضل والفضيلة والدرجة والوسيلة الرفيعة ، وابعثه مقاما محمودا ، يغبطه به الأولون والآخرون .
وصلّ على أمير المؤمنين ووارث المرسلين وقائد الغر الحجلين وسيد الوصيين وحجة رب العالمين .
وصلّ على الحسن بن علي إمام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين .
وصلّ على الحسين بن علي إمام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين .
وصلّ على علي بن الحسين إمام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين .
وصلّ على محمد بن علي إمام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين .
وصلّ على جعفر بن محمد إمام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين .
وصلّ على موسى بن جعفر إمام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين .
وصلّ على علي بن موسى إمام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين .
وصلّ على محمد بن علي إمام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين .
وصلّ على علي بن محمد إمام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين .
صلّ على الحسن بن علي إمام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين .
وصلّ على الخلف الصالح الهادي المهدي إمام المؤمنين ووارث المرسلين وحجة رب العالمين .
اللهم صلّ على محمد وأهل بيته الأئمة الهادين المهديين ، العلماء والصادقين ، الأبرار المتقين ؛ دعائم دينك وأركان توحيدك وتراجمة وحيك وحججك على خلقك وخلفائك في أرضك ، الذين اخترتهم لنفسك واصطفيتهم على عبادك وارتضيتهم لدينك وخصّصتهم بمعرفتك وجلّلتهم بكرامتك وغشّيتهم برحمتك وربّيتهم بنعمتك وغدّيتهم بحكمتك وألبستهم من نورك ، ورفعتهم في ملكوتك وحففتهم بملائكتك وشرّفتهم بنبيك صلّى اللّه عليه وآله .
اللهم صل على محمد وعليهم ، صلاة كثيرة دائمة طيبة ، لا يحيط بها إلا أنت ولا يسعها إلا علمك ولا يحصيها أحد غيرك .
اللهم صل على وليك المحيي سنتك ، القائم بأمرك ، الداعي إليك ، الدليل عليك ؛ حجتك على خلقك وخليفتك في أرضك وشاهدك على عبادك .
اللهم أعزّ نصره ومدّ في عمره وزيّن الأرض بطول بقائه .
اللهم اكفه بغي الحاسدين وأعذه من شر الكائدين وازجر عنه إرادة الظالمين وخلّصه من أيدي الجبارين .
اللهم أعطه في نفسه وذريته وشيعته ورعيّته وخاصّته وعامّته وعدوه وجميع أهل الدنيا ، ما تقرّ به عينه وتسرّ به نفسه ؛ بلّغه أفضل أمله في الدنيا والآخرة ، إنك على كل شيء قدير .
اللهم جدّد به ما محي من دينك ، وأحي به ما بدّل من كتابك ، وأظهر به ما غيّر من حكمك ، حتى يعود دينك به وعلى يديه غضّا جديدا خالصا مخلصا لا شك فيه ولا شبهة معه ولا باطل عنده ولا بدعة لديه .
اللهم نوّر بنوره كل ظلمة ، وهدّ بركنه كل بدعة ، وأهدم بعزته كل ضلالة ، واقصم به كل جبار ، واخمد بسيفه كل نار ، وأهلك بعدله كل جبّار ، وأجر حكمه على كل حكم ، وأذلّ بسلطانه كل سلطان .
اللهم أذلّ كل من ناواه ، وأهلك كل من عاداه ، وامكر بمن كاده ، واستأصل بمن جحد حقه واستهان بأمره وسعى في إطفاء نوره وأراد إخماد ذكره .
اللهم صل على محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن الرضا والحسين المصطفى ، وجميع الأوصياء ومصابيح الدجى وأعلام الهدى ومنار التقى والعروة الوثقى والحبل المتين والصراط المستقيم ، وصلّ على وليك وولاة عهده والأئمة من ولده ؛ مدّ في أعمارهم وزد في آجالهم وبلّغهم أقصى آمالهم دينا ودنيا وآخرة ، إنك على كل شيء قدير .
المصادر :
1 . مستدرك الوسائل : ج 16 ص 89 ح 1 ، عن غيبة الطوسي .
2 . الغيبة للطوسي : ص 165 .
3 . بعض كتب قدماء الأصحاب ، على ما في الوسائل .
4 . بحار الأنوار : ج 52 ص 17 ح 14 ، عن غيبة الطوسي .
5 . دلائل الإمامة : ص 300 .
الأسانيد :
1 . في الغيبة : عن أحمد بن علي الرازي ، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، قال :
حدثني الحسين بن محمد بن عامر الأشعري القمي ، قال : حدثني يعقوب بن يوسف بن الضراب الغساني في منصرفه من أصفهان ، قال :
2 . في بعض كتب قدماء الأصحاب ، قال : حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ، قال : حدثني أبو القاسم موسى بن محمد الأشعري القمي ، قال : حدثني يعقوب بن يوسف الضراب في سنة تسعين ومائتين .
3 . في دلائل الإمامة : قال : نقلت هذا الخبر من أصل بخط شيخنا أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن عبد اللّه القاساني ، عن الحسين بن محمد ، عن يعقوب بن يوسف .
المتن السادس والستون:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لحمران : الترتر[3] حمران مد المطمر بينك وبين العالم . قلت : يا سيدي ، وما المطمر قال : أنتم تسمّونه خيط البناء ؛ فمن خالفك على هذا الأمر فهو زنديق .
فقال حمران : وإن كان علويا فاطميا ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وإن كان محمديا علويا فاطميا .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 69 ص 132 ح 6 ، عن معاني الأخبار .
2 . بحار الأنوار : ج 69 ص 133 ح 7 ، عن معاني الأخبار .
3 . معاني الأخبار : ص 203 ح 1 ، بزيادة فيه .
4 . معاني الأخبار : ص 204 ح 2 ، بتفاوت ونقيصة .
5 . بحار الأنوار : ح 46 ص 179 ح 37 ، عن معاني الأخبار .
6 . معاني الأخبار : ص 392 .
الأسانيد :
1 . في معاني الأخبار : حدثنا أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن حمزة ومحمد ابني حمران ، قالا .
2 . في معاني الأخبار : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام .
المتن السابع والستون:
عن حمزة بن حمران ، قال : دخلت على الصادق عليه السّلام فقال : يا حمزة ، من أين أقبلت ؟
قلت : من الكوفة . قال : فبكى حتى بلّت دموعه لحيته . فقلت له : يا ابن رسول اللّه ! ما لك أكثرت البكاء ؟ قال : ذكرت عمي زيدا وما صنع به فبكيت .
وقلت له : وما الذي ذكرت فيه ؟ قال : ذكرت مقتله وقد أصاب جبينه سهم ، فجاءه يحيى فانكب عليه فقال : أبشر يا أبتاه فإنك ترد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . قال ، أجل يا بني .
ثم دعا بحداد فنزع السهم من جبينه فكانت نفسه معه ، فجاء به إلى ساقية تجري من بستان زائدة ، فحفر له فيها ودفن وأجرى عليها الماء ، وكان معهم غلام سندي . فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه . فأخرجه يوسف بن عمر فصلّبه في الكناسة أربع سنين ، ثم أمر به فأحرق وذري في الرياح . فلعن اللّه قاتله ولعن اللّه خاذله ؛ إلى اللّه جل اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موتة ، وبه أستعين على عدونا ، وهو خير المستعان .
المصادر :
1 . الأمالي للطوسي : ج 2 ص 48 .
2 . الأمالي للصدوق : ص 392 ح 3 المجلس الثاني والستون .
الأسانيد :
في أمالي الطوسي وأمالي الصدوق بأسناده ، قال : أخبرنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، قال .
المتن الثامن والستون:
ذكر السليلي بأسناده ، عن أم سلمة ، قالت : كنت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم ، فتذاكروا الخلافة فقالوا : من ولد فاطمة عليها السّلام ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : لن يصلوا إليها أبدا ، ولكنها تكون في ولد عمي ، هنّئوا أبي[4] يعني العباس .
وذكر في حديث آخر بأسناده ، عن سهيل بن حبيب ، قال : كنا عند بريد الرقاشي فجاءه قتل زيد بن علي . فبكى ثم قال : حدثني أنس بن مالك أنه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول :
لا يليها أحد من ولد فاطمة عليها السّلام .
المصادر :
1 . الملاحم والفتن : ص 124 ، عن الفتن .
2 . الفتن للسليلي ، على ما في الملاحم والفتن .
المتن التاسع والستون:
روى الحافظ العالم محي الدين محمود بن الحسن بن النجار في كتابه في ترجمة أحمد بن محمد الدلا ، عن رجال ذكرهم ، عن أسماء بنت عميس ، عن فاطمة عليها السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، في حديث أنه قال لها : يا فاطمة ، أبشري بطيب النسل ، فإن اللّه فضّل بعلك على سائر خلقه .
المصادر :
1 . إثبات الهداة : ج 2 ص 213 ح 61 .
2 . تفسير الثعلبي ، على ما في إثبات الهداة .
المتن السبعون:
عن الأصبغ بن نباتة ، أنه سأل أمير المؤمنين عليه السّلام عن دفنها - فاطمة عليها السّلام - ليلا ، فقال : إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها ، وحرام على من يتولاهم أن يصلّي عن أحد من ولدها .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 183 ح 16 عن المناقب .
2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 7 ص 280 ح 70 .
3 . بحار الأنوار : ج 43 ص 209 ح 37 عن أمالي الصدوق .
4 . أمالي الصدوق : ص 523 ح 9 .
5 . بحار الأنوار : ج 78 ص 387 ح 51 عن أمالي الصدوق .
6 . مستدرك الوسائل : ج 2 ص 289 ج 1993 / 1 .
7 . روضة المتقين : ج 1 ص 153 .
الأسانيد :
في الأمالي : المكتّب ، عن العلوي ، عن الفزاري ، عن محمد بن الحسين الزيات ، عن سليمان بن حفص المروزي ، عن ابن طريف ، عن ابن نباته ، قال .
[1] هكذا في المصدر ، وفي العبارة تخليط ، ولعل الصحيح هكذا : قال علي عليه السّلام : لم سمّيت فاطمة يا رسول اللّه ؟
قال : لأن اللّه فطمها وذريتها من النار .
[2] ذيل الحديث قول السيد بن طاوس ، وله كلام أيضا بهذا المعنى قبل ذكر الحديث ، والجزور ما يذبح من النوق أو الغنم .
[3] الترتر - بالضم - الخيط يمدّ على البناء ، والمطمر الزيج الذي يكون مع البنائين .
[4] الظاهر : هنّئوا عمي .