المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8829 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

سيباك توماس جون
11-11-2015
Coordination Number 5
27-4-2019
معنى كلمة روع
8-06-2015
post-cyclic (adj.)
2023-10-30
موقف القضاء من القواعد ذات التطبيق الضروري في قانون القاضي
18/11/2022
ترجيح بينة العقل والصحة على بينة الجنون والعته
2024-06-09


دخول الكعبة ووداع البيت والنفر من منى  
  
39   12:58 صباحاً   التاريخ: 2025-04-03
المؤلف : ابن ادريس الحلي
الكتاب أو المصدر : السرائر
الجزء والصفحة : ج 1 ص 611 – 616
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المسائل الفقهية / الحج والعمرة / احكام عامة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2025-04-01 105
التاريخ: 2025-03-27 126
التاريخ: 2024-11-13 475
التاريخ: 2025-04-01 93

لا بأس أن ينفر الإنسان من منى ، اليوم الثاني من أيام التشريق ، وهو اليوم الثالث من يوم النحر ، فإن أقام إلى النفر الأخير ، وهو اليوم الثالث من أيام التشريق ، والرابع من يوم النحر ، كان أفضل ، ويوم الحادي عشر ، يسمّى يوم القرّ ، لأنّ الناس يقرون فيه بمنى ، لا يبرحونه ، والثاني عشر ، يوم النفر الأول ، والثالث عشر ، يوم النفر الثاني ، وليلته تسمّى ليلة التحصيب ، لأنّه النفر الأخير.

والتحصيب يستحب لمن نفر في النفر الثاني ، دون الأول على ما قدّمناه ، وقال شيخنا في مبسوطة: وليلة الرابع ، ليلة التحصيب (1) فإن أراد رحمه‌ الله ، الرابع من يوم النحر ، فصحيح ، وإن أراد الرابع عشر ، فغير واضح ، لأنّ التحصيب ، لا يكون إلا لمن نفر في النفر الأخير ، والنفر الأخير ، بلا خلاف من الأمة ، هو اليوم الثالث عشر ، من ذي الحجة ، فإن كان ممن أصاب النساء ، في إحرامه ، أو صيدا ، لم يجز له أن ينفر في النفر الأول ، ويجب عليه المقام إلى النفر الأخير.

وإن أراد أن ينفر في النفر الأول ، فلا ينفر ، إلا بعد الزوال ، إلا أن تدعوه ضرورة إليه ، من خوف ، وغيره ، فإنه لا بأس أن ينفر قبل الزوال ، وله أن ينفر ما بينه وبين الزوال ، وما بينه وبين غروب الشمس ، فإذا غابت الشمس لم يجز له النفر والبيت بمنى إلى الغد.

وإذا نفر في النفر الأخير ، جاز له أن ينفر من بعد طلوع الشمس ، أيّ وقت شاء ، فإن لم ينفر ، وأراد المقام بمنى ، جاز له ذلك ، إلا الإمام خاصة ، فإنّ عليه أن يصلّي الظهر بمكة.

ومن نفر من منى ، وكان قد قضى مناسكه كلها ، جاز له أن لا يدخل مكة ، وإن كان قد بقي عليه شي‌ء من المناسك ، فلا بدّ له من الرجوع إليها ، والأفضل على كل حال ، الرجوع لتوديع البيت ، وطواف الوداع.

ويستحب أن يصلّي الإنسان بمسجد منى ، وهو مسجد الخيف ، والخيف سفح الجبل ، لأنّ كل سفح جبل عند أهل اللسان ، يسمّى خيفا ، فلما كان هذا المسجد في سفح الجبل ، سمّي مسجد الخيف ، وكان رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله ، يسجد عند المنارة ، التي في وسط المسجد ، وفوقها إلى القبلة ، نحوا من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها ، ويسارها ، مثل ذلك ، فإن استطعت أن يكون مصلاك فيه ، فافعل ، ويستحب أن يصلّي فيه ست ركعات.

فإذا خرج من منى ، وبلغ مسجد الحصباء ، وهو مسجد رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله فليدخله ، وليسترح فيه قليلا ، وليستلق على قفاه ، وليس لهذا المسجد المذكور في الكتب أثر اليوم.

وانّما المستحب التحصيب ، وهو نزول الموضع ، والاستراحة فيه ، اقتداء. بالرسول صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله على ما تقدّم ذكرنا له ، وهو انّما يستحب لمن نفر في النفر الثاني ، دون الأول ، وهو الثالث عشر من ذي الحجة ، على ما قدّمناه وحققناه ، قال الثوري : سألت أبا عبيدة عن اليوم الثاني من النحر ، ما كانت العرب تسمّيه؟ فقال : ليس عندي من ذلك علم ، ولقيت ابن مناذر ، وأخبرته بذلك ، فعجب وقال : أسقط مثل هذا على أبي عبيدة ، وهي أربعة أيام متواليات ، كلها على الراء ، يوم النحر ، والثاني يوم القر ، والثالث يوم النفر والرابع يوم الصدر (2) فحدثت أبا عبيدة ، فكتبه عني ، عن ابن مناذر.

قال محمّد بن إدريس: وقد يوجد في بعض نسخ المبسوط ، أنّ يوم الحادي عشر ، يوم النفر ، وهذا خطأ من الكتّاب ، والنسّاخ ، إن كانوا غيّروا ذلك ، أو إغفال في التصنيف ، فما المعصوم ، إلا من عصمه الله ، وابن مناذر هذا شاعر ، لغوي ، بصري ، صاحب القصيدة الدالية الطويلة:

                                   كلّ حي لاقى الحمام فمودي            

فإذا جاء إلى مكة ، فليدخل الكعبة ، إن تمكن من ذلك ، سنّة واستحبابا ، دون أن يكون ذلك فرضا وإيجابا ، سواء كان الإنسان صرورة ، أو غير صرورة ، إلا انّه يتأكد في حقّ الصرورة.

فإذا أراد دخول الكعبة ، فليغتسل قبل دخولها سنّة مؤكدة ، فإذا دخلها فلا يمتخط فيها ، ولا يبصق ، ولا يجوز دخولها بحذاء على ما روي (3) ، وانّما هو على تغليظ الكراهة ، ويقول إذا دخلها : اللهم انّك قلت (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) فآمني من عذابك ، عذاب القبر.

ثم يصلّي بين الأسطوانتين، على الرخامة الحمراء، ركعتين ، يقرأ في الأولى منهما ، حم السجدة ، وفي الثانية عدد آياتها ، ثم ليصلّ في زوايا البيت كلها ، ثم يقول : اللهم من تهيّأ وتعبّأ إلى آخر الدعاء.

فإذا صلّى عند الرخامة الحمراء، على ما قدّمناه ، وفي زوايا البيت ، قام فاستقبل الحائط ، بين الركن اليماني والغربي ، يرفع يديه عليه ، ويلتصق به ، ويدعو ، ثم يتحوّل إلى الركن اليماني ، فيفعل به مثل ذلك ، ثمّ يفعل مثل ذلك بباقي الأركان ، ثمّ ليخرج.

ويكره أن يصلّي الإنسان الفريضة جوف الكعبة ، مع الاختيار ، فإن اضطر إلى ذلك ، لم يكن عليه بأس ، فأمّا النوافل ، فمرغّب الصلاة فيها شديد الاستحباب.

وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته في هذا الباب: ولا يجوز أن يصلّي الإنسان الفريضة جوف الكعبة (4) وإليه يذهب في مسائل خلافه (5) والصحيح أنّه مكروه ، غير محظور ، وقد ذهب إلى الكراهة ، في جمله وعقوده (6) ، وهو الأظهر بين أصحابنا ، وما ورد من لفظ لا يجوز ، نحمله على تغليظ الكراهة ، دون الحظر ، لأنّ الشي‌ء إذا كان عندهم شديد الكراهة ، قالوا لا يجوز ، وقد ذكرنا ذلك ، وأشبعنا القول فيه ، فيما مضى ، من كتاب الصلاة.

فإذا خرج من البيت ، عاد ، فاستقبله ، وصلّى عن يمينه ركعتين.

ويستحب له أن يلح بالدعاء ، عند الحطيم ، فإنّه أشرف بقعة على وجه الأرض ، والحطيم ما بين الحجر الأسود ، وباب الكعبة ، وسمّي حطيما ، لأنّ ذنوب بني آدم ، تنحطم عنده ، على ما روي في الأخبار (7).

فإذا أراد الخروج من مكة ، جاء الى البيت ، فطاف به ، أسبوعا ، طواف الوداع ، سنّة مؤكدة ، فإن استطاع أن يستلم الحجر ، والركن ، في كل شوط ، فعل ، وإن لم يتمكن ، فعل ذلك في ابتداء طوافه ، وانتهائه ، ثمّ يأتي المستجار ، فيصنع عنده ، كما صنع يوم قدم مكة ، ويتخير لنفسه من الدعاء ، ما أراد ، ثم يستلم الحجر الأسود ، ثمّ يودع البيت ، فيقول : اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك ، ثمّ ليأت زمزم ، فيشرب من مائها ، وبئر زمزم ، بئر لا غير، حكمها حكم الآبار ينجسها ، ما ينجس الآبار ، ويطهّرها ، ما يطهّر الآبار ، وسمّيت بهذا الاسم قال أبو الحسن ، علي بن الحسين المسعودي ، في كتابه المترجم بمروج الذهب ومعادن الجوهر ، في التاريخ ، وغيره ـ وهو كتاب حسن كثير ،الفوائد ، وهذا الرجل من مصنّفي أصحابنا ، معتقد للحق ، له كتاب المقالات ـ قال ، وقد كانت أسلاف الفرس تقصد البيت الحرام ، وتطوف به ، تعظيما لجدّها إبراهيم ، وتمسّكا بدينه ، وحفظا لأنسابها ، وكان آخر من حج منهم ، ساسان بن بابك ، جد أردشير بن بابك ، أول ملوك ساسان كان وأبوهم ، الذي يرجعون إليه ، كرجوع الملوك المروانية ، إلى مروان بن الحكم ، وخلفاء العبّاسين ، إلى العبّاس بن عبد المطلب ، فكان ساسان إذا أتى البيت ، طاف به ، وزمزم على بئر إسماعيل ، فقيل : انّما سمّيت زمزم ، لزمزمته عليها ، هو وغيره ، من فارس ، وهذا يدل على كثرة ترادف هذا الفعل منهم ، على هذه البئر ، وفي ذلك يقول الشاعر على قديم الزمان:

زمزمت الفرس على زمزم                                 وذاك من سالفها الأقدم

ثم ليخرج ويقول: آئبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون ، إلى ربنا راغبون إلى ربّنا راجعون.

فإذا خرج من باب المسجد ، فليكن خروجه ، من باب الحنّاطين ، وهي باب بني جمح ، قبيلة من قبائل قريش ، وهي بإزاء الركن الشامي ، من أبواب المسجد الحرام ، على التقريب ، فيخر ساجدا ، ويقوم مستقبل الكعبة ، فيقول: اللهم انّي أنقلب على لا إله إلا الله.

ومن لم يتمكن من طواف الوداع ، أو شغله شاغل عن ذلك حتى خرج ، لم يكن عليه شي‌ء.

وإذا أراد الخروج من مكة ، فالمستحب له أن يشتري بدرهم تمرا ، يتصدق به ، على ما وردت الأخبار بذلك (8).

_____________________

(1) المبسوط: كتاب الحج ، فصل في ذكر الإحرام بالحج ونزول منى.

(2) الصدر بفتحتين ، رجوع المسافر من مقصده ورجوع الحاج عن الحج ويوم الرابع من يوم النحر.

(3) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 36 من أبواب مقدمات الطواف ، ح 1.
(4)
النهاية: كتاب الحج ، باب النفر من منى ودخول الكعبة.

(5) الخلاف: كتاب الصلاة ، مسألة 168.
(6)
الجمل والعقود: كتاب الصلاة ، فصل فيما يجوز الصلاة عليه من المكان.

(7) الوسائل: كتاب الطهارة ، الباب 29 ، ح 14.
(8) الوسائل: كتاب الحج ، الباب 20 من أبواب العود إلى منى.

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.