على الحافة
المؤلف:
ريتشرد موريس
المصدر:
حافة العلم عبور الحد من الفيزياء الى الميتافيزيقا
الجزء والصفحة:
ص203
2026-04-19
147
نظرية الأوتار الفائقة هي والنظريات التي تتحدث عن أصل الكون، تمثل أبعد حدود العلم على أن مناقشة هذه الموضوعات المثيرة لا تؤدي في الحقيقة إلى اكتمال معالجة موضوعي، ذلك أني لم أنظر بعد أمر هوامش وأحرف العلم. وأنا عندما أتكلم عن (الهوامش) إنما أفكر في نظريات العلم الزائف، والأفكار الغربية، والفروض العلمية التي تتأسس على التفكير بالتمني أكثر مما تتأسس على الملاحظة التجريبية. ورغم أن هذا الموضوع المثير فيه قدر معين مما هو شيق، إلا أني لا أنوي الانغماس فيه في هذا الكتاب. فأنا مشغول هنا بأن أختبر فقط تلك الأفكار التي يمكن بمعنى ما أن تسمى حقاً بأنها أفكار علمية. أما الأفكار التي نجدها على هوامش العلم فهي عموماً ليست لها هذه السمة. وعلى أي حال فقد كتبت عن الأفكار التي على هامش العلم في مكان آخر، وقد ناقشت بعضـهـا بإسهاب في كتابي تفكيك الكون ....
على أني أود فعلاً أن أتابع فكرة أن هناك صنوفاً معينة من الفكر تقع على حواف العلم وأعتقد أنه يمكن تصنيف هذا الفكر في قسمين كبيرين. فهناك من ناحية، أنواع من النظر بالتخمين يشغل بها العلماء وهي في طبيعتها فلسفية أكثر منها علمية، وهناك من الناحية الأخرى نظر بالتخمين ليس له أي مبرر قوي سواء كان نظرياً أم تجريبياً.
والفكر الذي ينتمي إلى الصنف الأخير يمكن تمييزه عن العلم الزائف لأن هناك دائماً دوافع علمية قوية للانشغال بهذا النوع من التخمين. وفي الحقيقة، فإن بعض النظريات عن أصل الكون تقع في هذا الصنف أو هي على الأقل موجودة في منطقة حيث تتداخل حدوده العلم وحوافه أحدها مع الآخر.
وإذا كان علينا أن نكتشف ما هو حقيقي فإن من الضروري أن نحدد ما ويمكن أن يكون حقيقياً. والعلم لن يتقدم لو أن العلماء تطوعوا بوضع القيود على آفاقهم الذهنية. وبالتالي فإن الفيزيائيين يطرحون أحياناً الأفكار لا لسبب إلا لأن يظهروا أن هذه الأفكار ليست مما لا يتوافق مع قوانين الفيزياء المعروفة.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الفيزياء والفلسفة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة