المتن الحادي بعد المائة:
جاء سهل بن عبد اللّه إلى عمر بن عبد العزيز فقال : إن قومك يقولون : إنك تؤثر عليهم ولد فاطمة عليها السّلام ؟ فقال له عمر : سمعت الثقة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تخبر عنه حتى كأني سمعته منه أنه قال : « إنما فاطمة عليها السّلام بضعة مني ، يرضيني ما أرضاها ويسخطني ما أسخطها » ، فو اللّه إني لحقيق أن أطلب رضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورضاه ورضاءها في ولدها .
وقد علموا أن النبيّ يسره * مسرتها جدا ويشني اغتمامها
المصادر :
1 . شرح الأخبار : ج 3 ص 59 ح 977 .
2 . بحار الأنوار : ج 43 ص 39 ح 41 ، عن المناقب .
3 . المناقب لابن شهرآشوب : على ما في البحار عن المستدرك .
4 . مستدرك الحاكم ، على ما في المناقب .
الأسانيد :
في شرح الأخبار : حسن بن عبد اللّه ، عن جعفر بن محمد عليه السّلام ، أنه قال .
المتن الثاني بعد المائة:
عن أبي خالد الكابلي في حديث له اختصرناه ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام أن يسمّي القائم عليه السّلام حتى أعرفه باسمه ، فقال : يا أبا خالد لقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه لحرّضوا على أن يقطعوه بضعة .
المصادر :
1 . إثبات الهداة : ج 3 ص 510 .
2 . الغيبة للطوسي ، على ما في الإثبات .
الأسانيد :
في الغيبة : روى أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن ضريس الكناني ، عن أبي خالد الكابلي في حديث له ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام .
المتن الثالث بعد المائة:
عن أبي خالد الكابلي ، قال : لما مضي علي بن الحسين عليه السّلام دخلت على محمد بن علي الباقر عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك ، قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وأنسي به ووحشتي من الناس . قال : صنعت يا أبا خالد ، فتريد ما ذا ؟ قلت : جعلت فداك ، لقد وصف إليّ أبوك صاحب هذا الأمر بصفة لو رأيته في بعض الطريق لأخذت بيده . قال : فتريد ما ذا يا خالد ؟ قلت : أريد أن تسمّيه لي حتى أعرفه باسمه . فقال : سألتني واللّه يا أبا خالد عن سؤال مجهد ، ولقد سألتني عن أمر ما كنت محدّثا به أحدا ، ولو كنت محدثا به أحدا لحدّثتك ، ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة .
المصادر :
1 . الغيبة للنعماني : ص 194 .
2 . بحار الأنوار : ج 51 ص 31 ح 1 عن غيبة النعماني .
الأسانيد :
في غيبة النعماني : حدثنا عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس ، قال : حدثنا محمد بن جعفر القرشي ، قال : حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، قال : حدثني الضريس ، عن أبي خالد الكابلي ، قال .
المتن الرابع بعد المائة:
قال في نور الأبصار في مناقب السيدة نفسية بنت السيد حسن الأنور بن السيد زيد الأبلج بن حسن السبط بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام :
أمها أم ولد ، تزوّج بنفيسة إسحاق بن جعفر الصادق عليه السّلام ، وكان يدعى بإسحاق المؤتم . . . ، وروي عنه الحديث ، وولدت السيدة نفيسة منه ولدين : القاسم وأم كلثوم . . .
كان مولد السيدة نفيسة بمكة المشرفة سنة خمس وأربعين ومائة ، ونشأت بالمدينة في العبادة والزهادة ، تصوم النهار وتقوم الليل وكانت لا تفارق حرم النبي صلّى اللّه عليه وآله ؛ حجّت ثلاثين حجة أكثرها ماشية ، وكانت تبكي بكاء كثيرا وتتعلّق بأستار الكعبة . . . قالت زينب بنت يحيى : خدمت عمتي نفيسه أربعين سنة فما رأيتها نامت بليل ولا فطرت بنهار . . . ، وكانت تأكل في كل ثلاثة أيام أكلة . . . فكانت كلما اشتهت شيئا وجدت في السلة ، وكنت أجد عندها ما لا يخطر بخاطري ولا أعلم من يأتي به ، فتعجّبت من ذلك ، فقالت : يا زينب ، من استقام مع اللّه تعالى كان الكون بيده وفي طاعته ، وكانت لا تأكل لغير زوجها شيئا .
وكانت قدوم السيدة نفيسة إلى مصر مع زوجها إسحاق بن جعفر الصادق سنة ثلاث وتسعين ومائة ، وقيل دخلت مع أبيها . . . ، ولما سمع أهل مصر بقدومها تلفّتها النساء والرجال بالهوادج من العريش ، ولم يزالوا معها إلى أن دخلت مصر . فأنزلها عنده كبير التجار بمصر جمال الدين عبد اللّه بن الجصاص . فنزلت عنده في داره وأقامت بها مدة شهور ، والناس يأتون إليها أجمعون من سائر الآفاق ، يتبرّكون بزيارتها .
قال القضاعي : إن السيدة انتقلت من المنزل الذي نزلت به إلى دار أبي جعفر خالد بن هارون السلمي ، وهي التي وهبها لها أمير مصر السري بن الحكم في خلافة المأمون . فأقامت بها حينا إلى زمن وفاتها ، وحفرت قبرها بيدها في بيتها ، وكانت تصلّي فيها كثيرا . . . ، لا زالت كذلك إلى أول جمعة من شهر رمضان ، فزاد بها الألم وهي صائمة . فدخل عليها الأطباء الحذّاق وأشاروا عليها بالإفطار لحفظ القوة ، فقالت :
وا عجبا لي ! ثلاثون سنة أسأل اللّه عز وجل أن يتوفّاني وأنا صائمة فأفطر ؟ ! معاذ اللّه .
ثم أنشدت تقول :
اصرفوا عني طبيبي * ودعوني وحبيبي
زاد بي شوقي إليه * وغرامي في لهيب
. . .
قالت زينب : ثم إنها بقيت كذلك إلى العشر الأواسط من شهر رمضان ، فاحتضرت واستفتحت بقراءة سورة الأنعام . فلا زالت تقرأ إلى أن وصلت إلى قوله تعالى : « قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » ، ففاضت روحه الكريمة .
وفي درر الأصداف عنها : فلما وصلت إلى قوله تعالى : « لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »[1] ، غشي عليها . فضممتها لصدري ، فتشهدت شهادة الحق وقبضت عليها ، وذلك في سنة ثمان ومائتين ، ودفنت بمزار بدرب السباع ، وكان يوم دفنها يوما مشهودا ، وأتوها من البلاد والنواحي يصلّون عليها بعد دفنها ، وأوقدت الشموع تلك الليلة وسمع البكاء من كل دار بمصر وعظم الأسف عليها .
وأقامت بمصر سبع سنين ويزورون قبره بهذه الكلمات عند ضريحها :
السلام والتحية والإكرام والرضا من العلي الأعلى الرحمن على السيدة نفيسة سلالة نبي الرحمة وهادي الأمة ؛ من أبوها علم العشيرة وهو الإمام حيدرة .
السلام عليك يا بنت الحسن المسموم عليه السّلام أخي الإمام الحسين عليه السّلام المظلوم . السلام عليك يا بنت فاطمة الزهراء عليها السّلام بنت خديجة الكبرى . . .
قال المقريزي : قبر السيدة نفيسة أحد المواضع المعروفة بإجابة الدعاء بمصر .
المصادر :
نور الأبصار : ص 207 .
المتن الخامس بعد المائة:
في وصية أمير المؤمنين عليه السّلام : . . . ثم التفت إلى أولاده الذين من غير فاطمة وأوصاهم أن لا يخالفوا أولاد فاطمة عليهم السّلام ، يعنى الحسن والحسين عليهما السّلام .
المصادر :
الدمعة الساكبة : ج 3 ص 149 .
المتن السادس بعد المائة:
عن ابن عباس قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة : إن اللّه غير معذّبك ولا أحد ولدك .
المصادر :
1 . مسند فاطمة عليها السّلام للسيوطي : ص 58 ح 117 .
2 . المعجم الكبير : ج 11 ص 263 ح 11685 .
3 . مجمع الزوائد : ج 9 ص 202 .
4 . إحقاق الحق : ج 25 ص 285 .
5 . جامع الأحاديث للمدينان : ج 2 ص 583 ، على ما في الإحقاق .
6 . تفسير آية المودة : ص 50 ، على ما في الإحقاق .
7 . آل محمد عليهم السّلام : ص 372 ، على ما في الإحقاق .
8 . نزل الأبرار : ص 83 .
9 . كنز العمال : ج 6 ص 291 .
10 . الصحابة على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ص 186 .
11 . إتحاف السائل : ص 29 .
12 . مرآة المؤمنين : ص 19 .
13 . إحقاق الحق : ج 18 ص 466 : عن عدة كتب .
14 . إحقاق الحق : ج 18 ص 541 ، عن المعجم الكبير .
15 . الفوائد المجموعة : ص 393 .
16 . وسيلة النجاة : ص 206 .
17 . الدرة اليتيمة : ص 3 .
18 . إحياء الميت : ص 114 ، على ما في الإحقاق .
19 . تنزيه الشريعة المرفوعة : ج 1 ص 417 ، على ما في الإحقاق .
20 . رشفة الصادي ص 81 ، على ما في الإحقاق .
21 . مفتاح النجا : ص 101 ، على ما في الإحقاق .
22 . التحذير لمحمد بن الصديق ، على ما في الإحقاق .
23 . نور الأبصار : ص 41 ، على ما في الإحقاق .
24 . إسعاف الراغبين : ص 12 ، على ما في الإحقاق .
25 . وسيلة المال : ص 78 ، على ما في الإحقاق .
26 . إحقاق الحق : ج 1 ص 32 ، عن الكتب المذكورة .
الأسانيد :
في المعجم الكبير : حدثنا أحمد بن بهرام الإيذجي ، ثنا محمد بن مرزوق ، ثنا إسماعيل بن موسى بن عثمان الأنصاري ، قال : سمعت صيفي بن ربعي يحدّث عن عبد الرحمن بن الفسيل ، عن مكرمة ، عن ابن عباس ، قال .
المتن السابع بعد المائة:
قال ابن الأثير :
زينب بنت علي بن أبي طالب . . . ، وأمها فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام . أدركت النبي صلّى اللّه عليه وآله وولدت في حياته ، ولم تلد فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد وفاته شيئا . وكانت زينب امرأة عاقلة لبيبة جزلة ، زوّجها أبوها علي عليه السّلام من عبد اللّه بن أخيه جعفر . فولدت له عليا عليه السّلام وعونا الأكبر وعباسا ومحمدا وأم كلثوم ، وكانت مع أخيها الحسين عليه السّلام لما قتل وحملت إلى دمشق وحضرت عند يزيد بن معاوية ، وكلامها ليزيد حين طلب الشامي أختها فاطمة بنت علي من يزيد مشهور مذكور في التواريخ ، وهو يدلّ على عقل وقوة جنان .
المصادر :
1 . أسد الغابة في معرفة الصحابة : ج 7 ص 132 ح 6961 .
2 . الإصابة : ج 8 ص 100 ح 508 ، عن أسد الغابة .
المتن الثامن بعد المائة:
قال في طرفة الأصحاب في ذكر الأشراف باليمن والحجاز ومعرفة نسبهم متصلا بعلي أبي طالب عليه السّلام : اعلم إن الشرف لا يطلق على كل من كان من ذرية أولاد علي عليه السّلام ، بل على من كان ذرية أولاده من فاطمة ابنة الرسول عليها السّلام وهما الحسن والحسين عليهما السّلام ، ومن كان من غيرهما من أولاد علي عليه السّلام يسمّي علويا ولا يسمّون أشرافا .
المصادر :
طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب : ص 92 .
المتن التاسع بعد المائة:
قال القندوزي في مقتل علي بن الحسين الأكبر :
ثم برز علي الأكبر بن الحسين وهو ابن سبعة عشر سنة ويقول :
أنا علي بن حسين بن علي * نحن وبيت اللّه أولى بالنبي
أضربكم بصارم لم يفللي * أطعنكم بالرمح وسط القسطلي
ولم يزل يقاتل حتى قتل منهم ثمانين رجلا . ثم ضربه رجل من القوم على رأسه الشريف ، فخرّ إلى الأرض . ثم استوى جالسا يقول : يا أباه ، هذا جدي محمد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وعلي المرتضى عليه السّلام وهذه جدتي فاطمة الزهراء عليها السّلام وخديجة الكبرى .
فحمل عليهم الإمام عليه السّلام ففرّقهم عنه ووضعه في حجره ، وجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول : لعن اللّه قوما قتلوك يا ولدي ، ما أشد جرأتهم على اللّه وعلى انتهاك حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأهملت عيناه بالدموع وصرخن النساء . فسكّتهن الإمام وقال لهن : اسكتن فإن البكاء أمامكن .
المصادر :
ينابيع المودة : ص 346 .
المتن العاشر بعد المائة:
قال ابن الأثير في ذكر مسير الحسين عليه السّلام إلى الكوفة :
. . . وخرج زهير بن القين على فرس له في السلاح فقال : يا أهل الكوفة ، نذار لكم من عذاب اللّه نذار ؛ إن حقا على المسلم نصيحة المسلم ونحن حتى الآن إخوة على دين واحد ، ما لم يقع بيننا وبينكم السيف وأنتم للنصيحة منا أهل . فإذا وقع السيف انقطعت العصمة وكنا نحن أمة وأنتم أمة ؛ إن اللّه قد ابتلانا وإياكم بذرية محمد صلّى اللّه عليه وآله لينظر ما نحن وأنتم عاملون . إنا ندعوكم إلى نصره وخذلان الطاغية بن الطاغية عبيد اللّه بن زياد ، فإنكم لا تدركون منهما إلا سوءا ؛ يسملان أعينكم ويقطعان أيديكم وأرجلكم ويمثّلان بكم ويرفعانكم على جذوع النخل ويقتلان أمثالكم وقرامكم ، أمثال حجر بن عدي وأصحابه وهاني بن عروة وأشباهه .
قال : فسبّوه وأثنوا على ابن زياد وقالوا : واللّه لا نبرح حتى نقتل صاحبك ومن معه أو نبعث به وبأصحابه إلى الأمير عبيد اللّه بن زياد سلما .
فقال لهم : يا عباد اللّه ، إن ولد فاطمة عليها السّلام أحق بالود والنصر من ابن سمية ، فإن كنتم تنصروهم فأعيذكم باللّه أن تقتلوهم . خلّوا بين الرجل وبين ابن عمه يزيد بن معاوية ، فلعمري إن يزيد ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين عليه السّلام .
فرماه شمر بسهم وقال : أسكت أسكت اللّه نامتك ، أبرمتنا بكثرة كلامك . فقال زهير :
يا ابن البوّال على عقبيه ، ما إياك أخاطب ، إنما أنت بهيمة ؛ واللّه ما أظنك تحكم من كتاب اللّه آيتين وأبشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم . فقال شمر : إن اللّه قاتلك وصاحبك عن صاحبك عن ساعة . قال : أفبالموت تخوفني ؟ واللّه للموت معه أحبّ إليّ من الخلد معكم . ثم رفع صوته وقال : عباد اللّه ! لا يغرّنكم من دينكم هذا الجلف الجافي ، فو اللّه لا تنال شفاعة محمد صلّى اللّه عليه وآله قوما أهرقوا دماء ذريته وأهل بيته وقتلوا من نصرهم وذبّ عن حريمهم . فأمره الحسين عليه السّلام فرجع .
المصادر :
الكامل في التاريخ : ج 3 ص 287 .
[1] سورة الأنعام : الآية 127 .