المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8822 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

حكم ما يتعجّله الوالي من الصدقة.
6-1-2016
افـكـار المدرسـة الكلاسيكيـة
25-10-2019
النهي عَن التفريط في الاستهلاك ـ بحث روائي
25-7-2016
حديث سدوم !
10-10-2014
خلافــة الإمام المسترشد بالله
19-1-2018
ملوك الحضر
10-11-2016


دخول الكعبة ومسنوناتها  
  
21   02:17 صباحاً   التاريخ: 2025-04-02
المؤلف : ابن ادريس الحلي
الكتاب أو المصدر : السرائر
الجزء والصفحة : ج 1 ص 613 – 615
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المسائل الفقهية / الحج والعمرة / احكام عامة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 7-9-2017 1146
التاريخ: 2024-12-04 700
التاريخ: 2025-04-01 73
التاريخ: 2024-11-23 971

إذا جاء [الحاج] إلى مكة ، فليدخل الكعبة ، إن تمكن من ذلك ، سنّة واستحبابا ، دون أن يكون ذلك فرضا وإيجابا ، سواء كان الإنسان صرورة ، أو غير صرورة ، إلا انّه يتأكد في حقّ الصرورة.

فإذا أراد دخول الكعبة ، فليغتسل قبل دخولها سنّة مؤكدة ، فإذا دخلها فلا يمتخط فيها ، ولا يبصق ، ولا يجوز دخولها بحذاء على ما روي (1) ، وانّما هو على تغليظ الكراهة ، ويقول إذا دخلها: اللهم انّك قلت ((وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً)) فآمني من عذابك ، عذاب القبر.

ثم يصلّي بين الأسطوانتين ، على الرخامة الحمراء ، ركعتين ، يقرأ في الأولى منهما ، حم السجدة ، وفي الثانية عدد آياتها ، ثم ليصلّ في زوايا البيت كلها ، ثم يقول : اللهم من تهيّأ وتعبّأ إلى آخر الدعاء.

فإذا صلّى عند الرخامة الحمراء ، على ما قدّمناه ، وفي زوايا البيت ، قام فاستقبل الحائط ، بين الركن اليماني والغربي ، يرفع يديه عليه ، ويلتصق به ، ويدعو ، ثم يتحوّل إلى الركن اليماني ، فيفعل به مثل ذلك ، ثمّ يفعل مثل ذلك بباقي الأركان ، ثمّ ليخرج.

ويكره أن يصلّي الإنسان الفريضة جوف الكعبة ، مع الاختيار ، فإن اضطر إلى ذلك ، لم يكن عليه بأس ، فأمّا النوافل ، فمرغّب الصلاة فيها شديد الاستحباب.

وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته في هذا الباب: ولا يجوز أن يصلّي الإنسان الفريضة جوف الكعبة (2) وإليه يذهب في مسائل خلافه (3) والصحيح أنّه مكروه ، غير محظور ، وقد ذهب إلى الكراهة ، في جمله وعقوده (4) ، وهو الأظهر بين أصحابنا ، وما ورد من لفظ لا يجوز ، نحمله على تغليظ الكراهة ، دون الحظر ، لأنّ الشي‌ء إذا كان عندهم شديد الكراهة ، قالوا لا يجوز ، وقد ذكرنا ذلك ، وأشبعنا القول فيه ، فيما مضى ، من كتاب الصلاة.

فإذا خرج من البيت ، عاد ، فاستقبله ، وصلّى عن يمينه ركعتين.

ويستحب له أن يلح بالدعاء ، عند الحطيم ، فإنّه أشرف بقعة على وجه الأرض ، والحطيم ما بين الحجر الأسود ، وباب الكعبة ، وسمّي حطيما ، لأنّ ذنوب بني آدم ، تنحطم عنده ، على ما روي في الأخبار (5).

___________________

(1) الوسائل: كتاب الحج، الباب 36 من أبواب مقدمات الطواف، ح 1.
(2)
النهاية: كتاب الحج، باب النفر من منى ودخول الكعبة.
(3)
الخلاف: كتاب الصلاة، مسألة 168.
(4)
الجمل والعقود: كتاب الصلاة ، فصل فيما يجوز الصلاة عليه من المكان.

(5) الوسائل: كتاب الطهارة ، الباب 29 ، ح 14.




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.